الحقيقة- خاص
أعلنت القوات العراقية استعادة السيطرة على بلدة جرف الصخر، 60 كلم جنوب بغداد، في حملة شارك فيها متطوعو «الحشد االشعبي». وأكدت قيادة العمليات تطهير ثلاث قرى من عناصر «داعش»، وتمركزت أمس في أطراف بلدة بيجي الجنوبية.
وأوضح ضابط رفيع المستوى إن « الجيش والحشد الشعبي استعادا السيطرة على ناحية جرف الصخر ومنطقة الرويعية وتم تحرير كل محاورهما، والسيطرة على المؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية بعد اشتباكات عنيفة مع عصابات داعش الارهابية أسفرت عن قتل 60 ارهابياً واصابة 33 آخرين».
واوضح، ان «القوة تقدمت في مركز الناحية بشكل كبير ما دفع ارهابيي داعش نحو منطقتي الفارسية والحجير ليتم ضربهم بالطيران الحربي». واكد ان «مركز ناحية جرف الصخر والبهبهان والفاضلية والرويعية اصبحت في قبضة الجيش ومازالت القوات العسكرية والحشد الشعبي يحرزان التقدم».
إلى ذلك، قال ضابط في «قيادة عمليات بابل» إن «قوات الفرقة الثامنة وعناصر الحشد الشعبي شنا فجر (الجمعة) هجوما من ثلاثة محاور على ناحية جرف الصخر شمال بابل». واضاف إن «مدفعية الجيش ضربت الناحية، تمهيدا للهجوم البري»، واشار الى إن «الجيش واجه مقاومة في المحور الشمالي ولكنه اخترق المحور الشرقي وتمكن من الوصول الى مركز الناحية بعد معارك استغرقت 7 ساعات».
واشار الى أن «العملية العسكرية أدت الى قتل واستسلام المئات من عناصر داعش، فيما فر الاخرون الى محافظة الانبار لينضموا الى القتال الدائر في ناحية عامرية الفلوجة».
وكانت تقارير صحافية نقلت الاسبوع الماضي عن مصدر أمني قوله: «إن المستشارين الاميركيين طلبوا من قوات الجيش تنفيذ عملية لاستعادة ناحية جرف الصخر».
ومن جهة أخرى فإن الجيش العراقي قد حقق منذ يومين انتصارات كبيرة على عصابات “داعش” الارهابية في جميع مناطق تواجدها، في وقت يشهد هروب عدد كبير للدواعش الارهابية الى خارج المناطق التي تدخلها القوات الامنية العراقية وقوات الحشد الشعبي.
وقال الباحث في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، ان “معارك تحرير تكريت الاخيرة بقيادة الفريق عبدالوهاب الساعدي واللواء نعمان داخل، وبدعم الحشد الشعبي ورجال العشائر المدعومين من مجلس محافظة صلاح الدين كانت تكتيكا جديدا لقتال العدو.
واوضح لـ”الحقيقة “: تم صد تجمعا لجماعة البغدادي قادم من منطقة النباعي والصينية والزوية في المناطق الريفية في شمال تكريت بأتجاه مناطق قريبة من مركز بيجي في محاولة للسيطرة على المصفى”.
واضاف ان “الجيش العراقي عاد منذ أسبوع ليقف على رجليه لدحر هذه الجماعة المتطرفة”، مبيناً ان “بعض وسائل الاعلام وقفت الى جانب جماعة البغدادي في معاركهم الاخيرة ووصفوها بالانتصارات أحيانا ضد القوات الأتحادية والقوات الساندة لها”.
وبين الهاشمي “لم يعد هناك تكافؤ بالنيران والسلاح وتحولت المقارنة قبل اسبوع في مصلحة القوات الاتحادية وبالاضافة الى التفوق باسناد سلاح الجو والدعم اللوجستي والخبرة القتالية لقوات جهاز مكافحة الارهاب والرد السريع”.
واشار الى ان “محاور القتال الاخيرة تؤشر الى مخطط خطير يستهدف خلط الاوراق طائفيا ويقطع مناطق حزام بغداد الى مناطق طائفية ضعيفة ومتناحرة”، مشيراً الى ان “تنظيم “داعش خسر في الاسبوع الماضي ثلاثا من أهم قياداته العسكرية الميدانية وهم العقيد ابو عبدالرزاق المشهداني في الصينية وأياد مرزوق العيساوي في عامرية الفلوجة ويعقوب سعد حمد في جنوب بغداد، بالاضافة الى ٢٠٠ قتيل في جميع جبهات العراق وخسائر بالاليات والسلاح”.
وتخوض القوات الامنية بمساندة طيران الجيش والمتطوعين من الحشد الشعبي في محافظة بابل معارك ضد الارهابيين في جرف الصخر المرتبطة من جهة الشمال بعامرية الفلوجة التي تعتبر ممرا لعبور الارهابيين من الانبار الى مناطق شمال بابل.
وكان تنظيم داعش الارهابي تمكن بسبب تواطؤ عناصر في قوات الجيش والشرطة وبمساعدة مجموعة من الاهالي من السيطرة على مدينة الموصل في الـ10 من حزيران الماضي، في حين بدات الاجهزة الامنية وبمساندة المواطنين وطيران الجيش من تضييق الخناق على الارهابيين ومحاصرتهم في الموصل اثر محاولتهم التمدد الى مدن اخرى الامر الذى ادى الى تكبيدهم العشرات من القتلى بعضهم يجمل جنسيات عربية واجنبية جاءوا من مناطق مختلفة الى نينوى، في حين تدفقت الى مراكز التطوع والذهاب نحو سامراء مئات الالاف من الشباب حال اطلاق المرجعية الدينية في النجف الاشرف دعوة الجهاد لقتال داعش الارهابي.





