كتب – مدير التحرير
جموع غفيرة وصلت مدينة كربلاء المقدسة، وملايين العراقيين والعرب والمسلمين يستعدون للتوجه الى تلك البقعة الشريفة، هذا هو واقع الحال في العالم، فالجميع يترقب ليلة العاشر من شهر محرم الحرام ليستذكر واحدة من أروع قصص البسالة والشجاعة والتضحية، تلك هي قصة واقعة الطف الشهيرة، التي كان بطلها سيد الشهداء ووريث الرسالة المحمدية الامام الحسين عليه السلام.مواطنون عجزة ونساء معتقات عمرياً وأطفال جبلوا على عشق الامام الشهيد، كلهم الآن يقيمون الشعائر الحسينية، ويستعدون لاحياء ذكرى عاشوراء بكل تفاصيلها المفرحة والمحزنة، فهذا اليوم يحمل الفرح حين انتصر الدم على السيف، وتحققت الشهادة الكبرى لسيد شباب أهل الجنة، وحتماً هناك صفحة حزن حين غدر بنو امية بالامام وعائلته وصحبه، لكن تلك الفعلة الغادرة لم تمنح الشهداء سوى الرفعة.نعم هكذا فكر مريدو ومحبو الحسين عليه السلام وهم يرددون في كل محفل “سلم الله على عيونك حبيبي ياحسين”، وهكذا هم ابداً رغم كل محاولات النواصب والوهابية الذين يتطاير الشرر من عيونهم كلما شاهدوا المسيرات المليونية التي يقيمها عاشقو الحسين، فالحسين لدى محبيه ليس مجرد رجل قتل في معركة، بل هو رمزهم الحقيقي، بعد ان استشهد دفاعاً عن المظلومين وانتصاراً للحق والأخلاق والمبادىء.الحشود الحسينية الزاحفة الى كربلاء ليس وحدها من ستقيم سرادق العزاء، او مواكب الزائرين، بل ان اغلب مدن العالم استعدت باكراً لاحياء هذه المناسبة، فقد اعلنت المراكز الاسلامية في عواصم العالم عن تنظيمها للشعائر الحسينية في الجوامع والحسينيات والمراكز الدينية والثقافية، بحسب ما افاد به مراسلونا في كثير من تلك العواصم، حيث ابلغنا مراسلنا في السويد ان مراسيم العزاء ستقام في العاصمة السويدية استوكهولم، ومثله اخبرنا مراسلنا في لندن الذي أكد بدء المراسيم رسميا اعتباراً من يوم الخميس الماضي، فيما افاد مراسلنا في العاصمة الالمانية برلين، ان الحسينيات في مدينتي برلين وكولون قد استعدت تماماً لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام.





