الأولى

العبادي يبدأ بهدم أركان المؤسسة العسكرية الكلاسيكية

الحقيقة – خاص

اصدر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي امس اوامر بأعفاء 26 قائدا عسكريا من مناصبهم واحالة 10 آخرين الى التقاعد اضافة الى تعيين 18 قائدا جديدا في مناصب جديدة بوزارة الدفاع. ولم يذكر مكتب العبادي اسباب اتخاذ هذه الاجراءات في صفوف القيادات العسكرية للقوات الامنية لكنه يعتقد انها تتعلق باداء القادة العسكريين في مواجهة تنظيم “داعش” والتقصير الذي ابدته قيادات عسكرية عدة في اداء واجباتها وانسحابها من مواقع مواجهة مع التنظيم الذي استطاع نتيجة ذلك من السيطرة على مدينة الموصل الشمالية في العاشر من حزيران الماضي ثم التمدد الى مدن وبلدات اخرى في غرب وشمال البلاد شكلت ثلث مساحة العراق. وخلال اجتماعه مع عدد من القادة العسكريين من مختلف الصنوف بمكتبه في بغداد اكد العبادي ان القيادة العسكرية يجب ان تتمتع بالكفاءة والنزاهة والشجاعة حتى يقاتل الجندي بشكل صحيح حين يرى قائده يتمتع بهذه الصفات.. وشدد على ان التقييم في بناء القوات المسلحة يجب ان يكون قائما على هذه الاسس الجوهرية. واضاف القائد العام للقوات المسلحة “ان ما تعرّض له الجيش (في اشارة الى انتكاساته الاخيرة في اولى مواجهاته لتنظيم داعش) كان نتيجة تعقيدات كثيرة داخلية وخارجية وسياسية ويجب علينا اعادة الثقة بقواتنا المسلحة عبر اتخاذ اجراءات حقيقية ومحاربة الفساد على صعيد الفرد والمؤسسة، ونحن سنكون داعمين بكل قوة لهذا التوجه الذي يجب العمل به في اقرب وقت ممكن خاصة وان المؤسسة العسكرية تحظى بدعم سياسي وشعبي واسعين اضافة الى دعم المرجعية الدينية العليا”. وكان المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني قد عزا في السابع من الشهر الحالي تمدد الارهاب في البلاد الى الفساد في المؤسسة العسكرية وعدم بنائها على اسس مهنية والى ممارسات السياسيين المضرة بالبلاد. وقال معتمده السيد احمد الصافي في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء ان بعض المفاصل العسكرية لم تبنَ بطريقة مهنية وعلمية بسبب الخلافات السياسية من جهة والتقصير من جهة اخرى.. وقال ان تفشي الفساد قد فسح المجال لإضعاف المؤسسة العسكرية بالرغم من الموارد المالية الهائلة التي انفقت عليها.. وشدد على ضرورة العمل للقضاء على جميع مظاهر الفساد مهما كان صغيرا في المؤسسة العسكرية.  وقال ان القوات العسكرية والامنية هي المسؤولة بشكل مباشر عن حماية البلد من اي تهديد داخلي او خارجي وهي المسؤولة على الحفاظ على مؤسسات الدولة من العابثين بعيدا عن اي تاثير سياسي عليها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان