الأولى

صلاح الدين ترفض تجريم الحشد الشعبي … سقيفة أربيل "للإرهاب" تتحدى الدستور وتحرض على الفتنة

الحقيقة-خاص

لم يكن أحد يتوقع انّ حكومة إقليم كردستان وهي التي قالت انها جادة في العمل بروح المواطنة المخلصة مع الحكومة الاتحادية، لدحر تنظيم “داعش” الإرهابي، ان تسعى في عقد مؤتمر لـ”بث الطائفية” الخميس الماضي، وهو لا يصب في جهود الحكومتين الاتحادية والاقليم للقضاء نهائيا على التنظيمات المتطرفة ومنها عصابات تنظيم داعش. فمنذ الان، شرع الاعلام التحريضي، في توظيف المؤتمر لصالح تأهيل المتهمين بالإرهاب وأصحاب اجندات التطرف.
بل ان على حكومة الإقليم إيضاح نواياها من هذا المؤتمر، وهي نوايا لا نظنها طيبة بالتأكيد، لوجود الافراط في الثقة بمعارضين للعملية السياسية متهمين بالإرهاب “أصلا” في العراق، الامر الذي سيشجع على التطرف، مثلما يقدّم المكافأة لهؤلاء الذين عملوا طوال الفترة الماضية على تجنيد انفسهم كـ “حصان طروادة” يمرر اجندة الفتنة والكراهية بين أوساط الشعب العراقي.
وقد قاطع عدد من الشخصيات والأحزاب هذا المؤتمر لأسباب مختلفة أبرزها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري حيث أعلن مكتبه عدم حضور الأخير إلى مؤتمر أربيل، في حين أكد محافظ صلاح الدين رائد الجبوري ورئيس مجلس المحافظة احمد الكريم عدم مشاركة الحكومة المحلية للمحافظة في المؤتمر.
 ومن جانبه قال ائتلاف دولة القانون:”ان مؤتمر أربيل تحدٍ سافر للدستور وندين حضور مثيري الفتن الطائفية إليه، وقال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف النائب خالد الأسدي في بيان حصلت الحقيقة على نسخة منه “في الوقت الذي نشدد فيه على ضرورة تحشيد الجهد الوطني في الحرب على الإرهاب وداعش ودعم جهود الحكومة والقوات المسلحة وأبطال الحشد الشعبي في تصديهم لتلك العصابات، نعلن تحفظنا على البيان الذي صدر عن المجتمعين في ما يسمى مؤتمر مكافحة الإرهاب والتطرف”.
رافضين بشدة ما ورد في كلمات بعض المتحدثين والتي أساءت لأبطال الحشد الشعبي والجيش العراقي الذين مازالوا يقاتلون دفاعا عن جميع أبناء الشعب العراقي”.
واوضح الأسدي أن “ائتلاف دولة القانون لن يقبل أية دعوات لتسليح أي فصيل اجتماعي خارج إدارة الحكومة وإشرافها ويشدد على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة”.
اما صلاح الدين فقد كان موقفها واضحاً وحازماً حيث قال محافظها رائد الجبوري إن المؤتمر ينطوي على اجندات خارجية تسعى الى تقسيم العراق، مبينا رفضه ومجلس المحافظة المشاركة في المؤتمر.
وبين الجبوري بوضوح ان المحافظة ومجلسها لن يشاركا في هذا المؤتمر الذي يهدف الى تجريم داعش وتجريم الحشود الشعبية، وهذا ما نرفضه، لان الحشود الشعبية لها الفضل في تحرير العديد من المناطق وخصوصا في صلاح الدين من تواجد الارهابيين”.
من جهتها هاجمت”عصائب أهل الحق”  المؤتمر، وانتقدت كذلك ما اسمتها “الرعاية الأمريكية والبريطانية” للمؤتمر.
وقال المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي للعصائب نعيم العبودي في بيان للحركة إن “الجميع يعلم المواقف غير المقبولة لأربيل تجاه المناطق السنية التي اجتاحتها بعد سقوط الموصل وترفض الانسحاب منها، عادة إياها من المناطق التابعة إلى إقليم كردستان، علما أنها مناطق يسكنها العرب السنة”.
وانتقد ما اسماها “الرعاية الأميركية البريطانية لمؤتمر أربيل”، واصفا إياها بـ”الخطوة الالتفافية لشرعنة التدخل في الشأن العراقي”.
وتساءل العبودي عن “سبب إقامة المؤتمر في أربيل بدلاً من بغداد إذا كان الهدف منه هو الجدية في إيجاد وسائل ومواقف وطنية غايتها حماية العراق من خطر داعش التكفيرية”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان