السياسية

الوزارات العراقية تقلل نفقاتها استجابة لنداء المرجعية

الحقيقة- خاص

كشفت وزارة النفط، عن تقليصها الكثير من الانفاقات غير الضرورية في عمل شركاتها لترشيد الانفاق وتماشيا مع سياسة التقشف الحكومية جراء الازمة المالية التي تمر بها البلاد.
وقالت الوزارة ان “الوزارة وكجزء من البرنامج  الذي وضعته الحكومة حريصة على استثمار جميع الموارد والتقشف في الفوائض وهناك توجيهات بهذا الصدد وقلصت الوزارة الكثير من الانفاقات غير الضرورية التي لا تؤثر على العمل مع التركيز على المشاريع المهمة “.
وأضافت “اننا مع تكثيف الجهود لمواجهة الظروف الصعبة الراهنة على جميع مرافق الشركات والوزارة هي مستمرة بهذا الجانب وبشكل طردي في منع تأثير اجراءات التقشف على مشاريعها وخططها التي ستشهد تطورا وزيادة في معدلات الانتاج في العام المقبل “.
وبينت ان “وزارة النفط تعتبر وزارة حيوية وتعتمد عليها ايرادات الدولة بنسبة تزيد على الـ90% وبالتالي هي امام مسؤوليات كبيرة وامام تحديات كبيرة ولكن على الرغم من ذلك استطاعت في السنوات الماضية من تعظيم موارد البلد من خلال زيادة الانتاج واستقطاب الاستثمارات الخارجية”.
 فيما دعا مدير دائرة الكهرباء المثنى عباس فاضل للالتزام بدعوة المرجعية الدينية العليا الى الترشيد وتسديد الفواتير المتأخرة .
وذكر فاضل ان” الدائرة تحاول جاهدة ايصال التيار الكهربائي الى ابعد نقطة في المحافظة لكن ذلك يحتاج الى تعاون بين الدائرة والمواطنين الذين لابد ان يتضامنوا مع الحكومة من اجل تحسين وضع التيار الكهربائي من خلال الترشيد وعدم استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل يتجاوز الحد المعقول”.
من جانبه اكد وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان ان الوزارة ستلجأ الى تقليل النفاقات وزيادة الإيرادات والبحث عن مصادر تمويل جديدة تلبية لنداء المرجعية الدينية العليا لدعم الاقتصاد العراقي.
وقال عبطان انه” من المؤكد ان نداء المرجعية الخاص بدعم الاقتصاد العراقي هو مسؤولية تضامنية على الجميع، لكن بالدرجة الاولى تقع على عاتق الحكومة العراقية ووزاراتها المعنية ومجلس النواب العراقي والمسؤولين عن وضع سياسة واضحة وعملية للخطط الاستراتيجية التي تنتشل اقتصاد العراق من واقعه الحالي”.
واضاف ان ” العراق اليوم يعتمد بشكل كبير على النفط برغم امتلاكه للكثير من الايرادات الاخرى كالزراعة والصناعة وغيرها من الموارد، الا انها لم تفعل بصورة صحيحة علما انها تعد من مقومات الاقتصاد في العراق”.
ووصف وزير البيئة قتيبة الجبوري، ان دعوة المرجعية الدينية لترشيد الانفاق وجعل ذلك مسؤولية تضامنية، بـ”الواقعية”، مؤكدا ان من بتطبيقها تتحقق مصلحة الاقتصاد العراقي والشعب .
وقال الجبوري ان ” المرجعية الدينية دائما تعطي رؤى حقيقية وواقعية وهذه الرؤى يأتي من خلال تطبيقها مصلحة للشعب العراقي بشكل عام، ومن المؤكد ان الواقع المالي الذي تعيشه الحكومة العراقية بسبب انخفاض اسعار النفط اذ ان الموازنة تبنى على تصدير النفط بنسبة  [95%]، وبالتالي فان انخفاض هذه الاسعار اثر بصورة مباشرة وكبيرة على الاقتصاد العراقي ما دفع المرجعية الرشيدة الى ان تستقرأ هذه الحالة ولذلك اوعزت بان تكون هناك مسؤولية تضامنية من قبل المسؤولين في الحكومة وايثار على النفس وتقليل الرواتب”.
وكانت المرجعية الدينية قد دعت وعلى لسان ممثلها عبد المهدي الكربلائي خلال صلاة الجمعة، الى تحمل المسؤولية في تجاوز الازمة المالية ،  مضيفة انه ” لابد من اتخاذ اجراءات آلية عاجلة وان كانت مطلوبة وضرورية بل لابد من وضع دراسة مالية واقتصادية شاملة من قبل ذوي الاختصاص والخبرة تتشكل من جميع الوزارات والدوائر وممكن الاستفادة من تجارب دول اخرى شهدت ظروفا اقتصادية مماثلة وتمكنت من تجاوزها”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان