الأولى

نزوات الساسة تمنع إقرار الموازنة والشعب هو المتضرر

الحقيقة – خاص

مازال الساسة العراقيون يفكرون بأنانية مفرطة في قضية تمرير قانون الموازنة، فتقاطعاتهم ونزواتهم وأطماعهم تحيل دون اقرارها، فيما اصبح الفقر يهدد الملايين من ابناء شعبنا، حيث شخصت بعض المؤسسات المختصة تزايد حالات الفقر وحصول كساد كبير في السوق العراقية نتيجة غياب الموازنة منذ عامين. وكان  وكيل وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي السابق  مهدي العلاق قد أكد ،ان تأخير إقرار قانون موازنة العام الحالي، يؤدي الى تداعيات كارثية على الواقع المعيشي للبلد والى زيادة نسبة الفقر في البلد، ووفق وزارة التخطيط، فقد بلغت نسبة الفقر في العراق نحو 19 في المئة من جهته أوضح الخبير الأكاديمي عماد العبود أن «السلطة التشريعية العراقية تنظر إلى الموازنة على أنها تمويل لمصلحة الحكومة، وتجهل ما يترتب على تأخير إقرارها، وتبعاتها على الحالة المعيشية للعراقيين. ولفت إلى أن عدد سكان العراق تجاوز هذه السنة 34 مليوناً وفق مسوحات وزارة التخطيط، يعتمد 3 ملايين منهم على القطاع الحكومي في معيشته ويتقاضون رواتب شهرية، يُضاف إليهم مليونا متقاعد، وفي حال احتساب أسرهم التي يعيلونها من العائدات الحكومية يصبح العدد 15 مليوناً، وهذا يعني أن هناك 20 مليون شخص يعتمدون على أنفسهم لتأمين معيشتهم. فيما قال الخبير الاقتصادي باسل عباس” المشكلة الحقيقة في العجز ان النفقات تتعاظم يوما بعد يوم دون السيطرة على فقراتها, والايرادات النفطية تنخفض دون معالجة لان اسبابها سياسية بامتياز , ولفقر المعالجات او الرغبة في عدم المساس ببعض النفقات يتم اللجوء الى زيادة الضرائب والرسوم التي تنهك شرائح مهمة من المواطنين دون الانتباه الى ان زيادة هذا المورد سيؤدي الى زيادة حالات الفساد الاداري والمالي في حالة عدم السيطرة على الاجراءات في المنافذ الحدودية, وفي ذلك لا نريد ان نتقاطع مع الحكومة في توجهاتها ولكننا ندعو الى اتباع مثل هذه الاجراءات عندما يحين الوقت لتطبيقها, فالمرحلة الحالية تتطلب ضغط النفقات غير الضرورية والسيطرة على الفساد وتهريب وغسيل الاموال والعمل على محاسبة المقصرين والمتورطين بإهدار المال العام والمتسببين في الخراب، ويجب وضع عقوبات صارمة حتى لا يؤدي هذا الوضع الى التذمر وزيادة تجويع الفقراء .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان