الحقيقة ـ كوكب السياب:
حذر المرصد العراقي لحقوق الانسان، من استمرار في “الإهمال الحكومي” للنازحين العراقيين المحاصرين في مناطق غربي الانبار، الذين يتواجدون الان في المناطق المحاصرة من قبل تنظيم “داعش”، ما يهدد بكوراث إنسانية قد تتعرض لها هذه العائلات اذا ما تم تقديم الاغاثة لهم.
وقال بيان لمرصد حقوق الإنسان العراقي، حصلت “الحقيقة” على نسخة منه، إن “شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الانسان، رصدت وجود نحو (1700) عائلة نازحة من الانبار في قضاء عانه، شمالي غربي البلاد، فيما تتواجد في بلدة راوه (2300) عائلة، اما في القائم فتتواجد (2700) عائلة، نزحت جميعها من الانبار التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي”.
وأضاف البيان، إن “في قرى وبلدات مجاورة، يتواجد مايقارب (600) عائلة. لم تتمكن جميع هذه العائلات من الهرب من المناطق التي حوصرت من قبل التنظيم، ولم تجد ما يُساعدها على البقاء في تلك المناطق، التي اصبحت كجحيم يعيشونه، من دون اية محاولة لانقاذهم”.
من جهته، قال مصطفى سعدون، مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان، في حديثه إلى “الحقيقة” إن “لجنة المهجرين النيابية على علم بما يجري لهذه الشريحة من المواطنين، وإن الجهات الحكومية على علم ايضاً بهذه الأرقام المخيفة، ونتمنى أن تسارع بالتدخل من أجل انتشالهم من واقعهم المرير هذا”.
وأضاف، “إن المرصد العراقي لحقوق الانسان، تحدّث الى عدد من النازحين المحاصرين في تلك الأماكن، فلم يجد لديهم ما يقيهم برد الشتاء، ولا دواء يُعالجون به امراضهم التي تتفاقم يومياً، نتيجة صعوبة وصول المساعدات المقدمة لهم من المنظمات الانسانية، التي تواجه خطر تنظيم “داعش” حال وصولها اطراف تلك المناطق”.
إلى ذلك قال عضو شبكة الرصد التابعة للمرصد، في محافظة الانبار، ان “الوضع الذي تعيشه العائلات المحاصرة في تلك المناطق صعب جداً، نتيجة عدم وجود مساعدات تصلهم، ولا اماكن تأويهم، ولا دواء لعلاج الاطفال وكبار السن الذين يعانون من تفاقم الامراض”.
وأكد ان “الوضع المأساوي الذي تعيشه تلك العائلات يتفاقم يوماً بعد يوم، مما ينذر بكارثة انسانية قد تودي بحياة عدد من النازحين خلال الفترات المقبلة، ما لم تكن هناك اغاثة سريعة وعاجلة لانقاذهم”.
هذا طالب المرصد العراقي لحقوق الانسان، الحكومة العراقية بفتح جسر جوي لارسال المساعدات الى تلك العائلات، والعمل على انقاذهم، ونقلهم الى اماكن اخرى، لابعادهم عن خطر الجماعات المسلحة التي قد تستخدمهم كرهائن مستقبلاًـ، داعياً المنظمات الدولية وجمعيات الاغاثة الى التنسيق مع الحكومة الاتحادية في العراق، بغية ايصال المساعدات للنازحين المحاصرين في مناطق تخضع لحكم تنظيم “داعش”، محذراً، في الوقت ذاته، من كارثة انسانية قد تلحق بالنازحين، ما لم يكن هناك تحرك سريع وعاجل لانقاذهم، فهم يعيشون الان في حالة مأساوية صعبة، نتيجة فقدانهم الوقود والملابس والاغطية التي تساعدهم على الوقاية من برد الشتاء.
ويبلغ عدد النازحين الى اكثر من مليوني ونصف المليون نازح، توزعوا على المحافظات الوسطى والجنوبية في البلاد، بينما لجأت اسر اخرى الى اقليم كردستان، الذي اصبح مكتظاً بالنازحين.









