السياسية

المرصد يطالب هيئة الإعلام والإتصالات بالوضوح في تعاطيها مع وسائل الإعلام

الحقيقة – خاص

طالب المرصد العراقي للحريات الصحفية الهيئة الوطنية للإعلام والإتصالات العراقية بتعديل مسار علاقتها بوسائل الإعلام وإعادة الثقة بأدائها بعد سنوات عديدة مارست الهيئة فيه دورا أكثر غموضا وألحت في قمع الحريات الصحفية في البلاد خلافا للمبدأ الذي شكلت لأجله وهو العمل التنظيمي، والمساعدة في ترسيخ مفاهيم الديمقراطية وحرية التعبير وحق الوصول الى المعلومة التي يطالب بها الصحفيون ووسائل الإعلام بعد سلسلة من القرارات المجحفة المتمثلة بإغلاق مكاتب قنوات فضائية عراقية وأجنبية، وتغريم أخرى مبالغ مالية كبيرة لاقبل لها بدفعها بذرائع واهية، وغير مبررة.
هادي جلو مرعي رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية، طالب الهيئة بالتوقف عن إجراءاتها تلك، وعدم إلقاء الكرة في ملعب حكومة العبادي غير المسؤولة عن الموضوع حيث إن أغلب قرارات الهيئة أتخذت في عهد حكومة المالكي التي أتهمت بأنها تسيس تلك الإجراءات غير إن الهيئة كانت غالبا ماترفض ربط ماتتخذه من قرارات وإجراءات بأوامر سياسية، أو ضغوط من مكتب رئيس الوزراء السابق السيد نوري المالكي، لكنها تأتي هذه المرة لتطالب السيد العبادي بمنحها صلاحيات لإتخاذ إجراءات مختلفة كانت هي المسؤولة عنها وكأنها تغمز بقصد وبغيره بقناة السيد المالكي، ولهذا يجد المرصد إن المهم في الأمر هو الوضوح الكامل، وأن تعود الهيئة عن عشرات قرارات إغلاق مكاتب القنوات الفضائية، وفرض الغرامات التي طالت عديد الإذاعات المحلية والدولية قبل حديثها عن إجراءات تريد لغيرها أن يوفر لها ضمانات تنفيذها وهي من إتخذها في الأصل.
وكان رئيس هيئة الإعلام والإتصالات صفاء الدين ربيع قدم الى حكومة السيد العبادي(مبادرة وطنية لاعتبار العام 2015 “عاماً لحرية التعبير وتعدد وسائل الاعلام في العراق) وطالبها بالمساعدة فيها من خلال التعاون مع المنظمات المحلية ونقابة الصحفيين العراقيين لتشكيل تحالف إعلامي وطني، ومنح الهيئة صلاحيات تخفيض أجور الطيف الترددي.
من جانبها قالت  هيئة الاعلام والاتصالات أن المبادرة التي اطلقتها لتسوية الاشكالات العالقة مع وسائل الاعلام من شأنها فتح صفحة جديدة مع تلك الوسائل، والتأكيد على اولوية احترام حرية التعبير.
 وقالت الهيئة في بيان إن “الاوضاع الحساسة وخطورة الاوضاع الأمنية التي يمر بها العراق تتطلب مراجعة شاملة لتقييم الخطاب الاعلامي بما يتوافق وتحديات المرحلة”، مؤكداً “وجود رغبة لدى هيئتنا لتسوية خلفية الاشكالات العالقة مع مختلف الوسائل الاعلامية ومنها ماهو قانوني لتسديد ذمم مالية ومنها اجراءات ازاء خروقات لمدونات البث والسلوك الاعلامي او ماهو قضائي ملزم لهيئتنا تنفيذه”.
 وأضاف البيان أنه “بموجب ذلك تشرفت هيئة الاعلام والاتصالات بلقاء رئيس مجلس الوزراء والذي كرس لمناقشة مستقبل مسار الاعلام العراقي للمرحلة المقبلة”، مشيراً الى أن “المبادرة من شأنها فتح صفحة جديدة مع وسائل الاعلام والتأكيد على أولوية احترام حرية التعبير والالتزام بمدونات البث والسلوك الاعلامي وتسوية اوجه الاشكالات الحاصلة بين الهيئة وبعض وسائل الاعلام”.  وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اعلن ، السبت الماضي، عن دعمه للمباردة التي اطلقتها الهيئة لتسوية الخلافات مع وسائل اعلام عربية ومحلية لا سيما  12 قناة وجهت الهيئية مؤخرا باغلاقها بتهمة التحريض على الارهاب.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان