الحقيقة – خاص
الملازم الاول الطيار طارق محمد صالح ابن اخت الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم مؤسس جمهورية العراق في 14تموز 1958 ،ولد في بغداد العام1938 كان مثالا للرياضي الجنتلمان، خلوق ،متوازن، متواضع ،احبه اصدقاؤه وأبناء منطقته المهدية في شارع الكفاح برز لاعباً مرموقاً ومهاجماً متميزاً. مثل اولاً فريقه الامانة احد اشهر الفرق البغدادية العام 1957 وتم اختياره لمنتخب بغداد من قبل المدرب اسماعيل محمد. تخرج من كلية الطيران وحمل رتبة ملازم طيار من كلية الطيران البريطانية لعب للمنتخب العسكري والمنتخب الوطني ومثل فريق القوة الجوية، شارك بتصفيات دورة روما الاولمبية العام 1960 حيث لعب مباراة العراق ولبنان سجل فيها هدفين ومثلها سجل عمو بابا وعادل عبد الله ، لكن هذا الفتى الابي الوطني لم يكمل مشوار حياته بسبب حقد الحاقدين من انقلابي شباط الاسود ، ممن ركبوا القطار الامريكي واسقطوا الثورة الفتية وقتلوا ابطالها وكان الشهيد طارق محمد صالح واحداً منهم.
لاعب القوة الجوية ونجم المنتخب الوطني.
برز الشهيد طارق لاعباً متميزاً ضمن فريق المنطقة الثانية الشعبي ثم لعب لفريق الامانة والمنتخب الاهلي بإشراف المدرب القدير اسماعيل محمد حتى انضم العام 1959لفريق القوة الجوية ولعب بجانب قاسم زوية وهشام عطا عجاج وعمو بابا وفخري محمد سلمان وحامد فوزي وغيرهم من نجوم الامس. تميز طارق بدماثة الاخلاق والتواضع الكبير اضافة الى المستوى الفني العالي والمهارات الاستثنائية واجاد العاب الهواء رغم قصر قامته. وبعدها مثل المنتخبات العسكرية والوطنية الا ان عمره كان مثل زهور الربيع قصيرا حيث استشهد على يد عصابات الحرس اللا قومي صباح 8 شباط1963
ماذا قالت والدة الشهيد طارق لولدها؟
في صباح ذلك اليوم المشؤوم حيث بدأت الطائرات الانقلابية تقصف وزارة الدفاع والاذاعة العراقية توجه بياناتها واناشيدها. نهض الشهيد طارق وارتدى ملابسه العسكرية محاولا الالتحاق بالوحدة العسكرية ،ساعدته والدته الحاجة ام صبحي “شقيقة الزعيم عبد الكريم قاسم” وساعدته على ارتداء بزته العسكرية وقالت له : اي روح على خالك.. واريدك ما تعوفه.. روحك بروحه ..وفعلا توجه الشهيد طارق نحو وزارة الدفاع حيث ظل يقاتل الى جانبه وبجانب رجال الثورة الابطال فاضل عباس المهداوي ووصفي طاهر وعبد الكريم الجدة وطه الشيخ احمد والعشرات غيرهم وبقي طارق يقاتل دفاعا عن الثورة وانجازاتها .. الا ان الحال بدأ يميل الى مصلحة الانقلابيين. عندها توجه الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم لنخبة من المقاتلين الشباب وقال لهم : ولدي ذولة جايين يردوني وانا الشخص المطلوب ! ، أرجوكم غادروا الميدان وحافظوا على حياتكم ، وفعلا يقول شهود عيان بأن طارق وفريد صقر وصادق المهداوي وحافظ علوان غادروا بناء على اوامر من الزعيم الشهيد.
كيف استشهد الرياضي الطيار طارق؟
يقول الرواة بأن مجموعة من الشباب يتقدمهم الشهيد طارق محمد صالح غادروا وزارة الدفاع وتحركوا باتجاه خارج بغداد، واثناء املائهم خزانة الوقود شاهدهم احد ازلام الحرس القومي من الرياضيين وعرف طارق وأخبر آمرته ،ليتم القاء القبض على المجموعة وأرسلوه فورا الى النادي الاولمبي في ساحة عنتر وقد تحول هذا النادي الى مسلخ بشري ومعتقل ضم المئات من ابناء الشعب الابرياء وفي هذه الاثناء حضر الى النادي احد ازلام الحرس القومي المدعو ايوب وهبي وكان مخموراً وفاقد الوعي ، فأمر الجميع ومنهم طارق محمد صالح وفريد صقر وصادق المهداوي وحافظ علوان واخرين للوقوف على الجدار دون سؤال او جواب او افادة او تحقيق وسدد ايوب هذا “صليه رشاش” اودت بحياة طارق وصادق وفريد بينما جرح الاخرون . وهكذا خسر الوطن والرياضة كوكبة رائعة من ابنائه في ظل حكم البعث الذي استمر لاربعين عاما..
الخزي والعار للقتلة والمجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية.








