الحقيقة/ البصرة
نفت إدارة مركز أبحاث علوم البحار في البصرة، أمس الثلاثاء، إرتفاع معدلات تلوث مياه شط العرب، فيما رجح خبير بحري أن يكون التلوث إنحسر نتيجة قيام إيران بإعادة فتح نهر الكارون الذي ينبع من أراضيها ويصب في الشط.
وقال مدير المركز التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مالك حسن في تصريح صحافي أطلعت عليه (الحقيقة) “، إن “المركز قام قبل أيام قليلة بأخذ عينات من مياه ورواسب شط العرب وبعد تحليلها مختبرياً تبين عدم وجود زيادة في تلوث مياه العرب”، مبيناً أن “الباحثين توصلوا الى هذه النتيجة بعد أن أجروا مقارنة بين نتائج فحص العينات الجديدة ونتائج فحص عينات قديمة تعود الى فترات زمنية مختلفة تمتد الى ثلاثين عاماً”.
ولفت حسن الى أن “التلوث البيئي موجود في شط العرب لكنه يراوح عند مستويات معقولة وغير مقلقة”، مضيفاً أن “ما دفع المركز الى اجراء عمليات الفحص هو كثرة التصريحات غير العلمية التي تفيد بوجود تلوث كارثي في شط العرب، وهناك من حذر ضمن تصريحاته من إتساع نطاق التلوث ليمتد من شط العرب الى منطقة الخليج”.
وأشار مدير المركز الوحيد من نوعه في العراق الى أن “بعض العينات تم أخذها من مواقع قريبة من مجمع مصافي عبادان الإيراني المطل على شط العرب”، معتبراً أن “ظاهرة إرتفاع نسب التراكيز الملحية في مياه شط العرب لا تعد تلوثاً بيئياً كون هذه المشكلة ناجمة عن قلة الإيرادات المائية الوافدة من خلال نهري دجلة والفرات”. من جانبه، قال الخبير البحري كاظم فنجان الحمامي إن “عدم تسجيل زيادة في معدلات تلوث المياه ربما يكون بسبب تزامن عملية أخذ العينات مع قيام إيران بإعادة فتح نهر الكارون الذي ينبع من أراضيها ويصب في شط العرب”، موضحاً أن “المياه التي يرفد بها نهر الكارون شط العرب تسهم في تحسين نوعية مياه الشط”.
وأكد الحمامي الذي رافق وفد مركز علوم البحار خلال قيامه بجمع العينات أن “المشكلة الأهم التي يواجهها البصريون تتمثل في قلة الإيرادات المائية”، مضيفاً أن “بعض التنبؤات العلمية تفيد بأن الموجة الملحية القادمة من الخليج سوف تتغلغل في مجرى شط العرب لمسافة 20 كم خلال عشرة أيام في حال كانت الإطلاقات المائية من نهر دجلة عند مستوى 10 م3 في الثانية، بحيث يمكن أن تقطع الموجة الملحية مسافة طولها 110 كم وتصل الى مركز المدينة خلال ثلاثة أشهر، ولمواجهة هذا التهديد يجب أن لا تقل الإيرادات المائية الوافدة عن 50 م3 في الثانية”.









