الإفتتاحية

مبارك لك الفوز العظيم!!

فالح حسون الدراجي

قد يعتقد البعض اني أبارك لدولة رئيس الوزراء نوري المالكي بشكل فوزه الكبير، والمتقدم في الانتخابات البرلمانية التي أعلنت المفوضية نتائجها يوم أمس.. واذا كان هذا التبريك صحيحاً، فإن الامر الاصح هو المباركة لكل من سعى وعمل وكافح وضحى وتعب من أجل أن تقام هذه الانتخابات الديموقراطية في موعدها المحدد، وكل من فاز بها من السادة المرشحين، او الذين لم يفوزوا، لأن الفوز برأيي ليس خاصاً بمن حاز على اصوات اكثر فقط، وإنما الفوز الحقيقي لكل من حصل على رضا الله، وقناعة ضميره، وإحساسه الوطني بأنه قد بذل الجهد الاكبر في هذا الفوز الوطني العظيم، ومنح الحق لمن يستحقه.. واذا كان الفوز بالأرقام قد ناله المرشح نوري المالكي، وكتلته (دولة القانون)، فإن الفوز الأسمى بالجنة، التي هي أعظم من كل مقاعد مجلس النواب قد فاز بها ذلك الجندي الباسل، والشرطي البطل، اللذان حميا بروحيهما وجسديهما الناخبين في المراكز الانتخابية، حين احتضنا ارهابيين إنتحاريين، أرادا أن يفجرا حزاميهما الناسفين وسط المشاركين في هذه الانتخابات. فتفجرا بهما خارج الجموع البشرية، وحفظا حياة الناس الأبرياء.. والفوز الاخر، ذلك الذي استحقه رجال ونساء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بجميع كوادرها وموظفيها، وفتيانها، ومتطوعيها، وفي مقدمتهم مجلس المفوضية، لاسيما (الداينمو المحرك له) مقداد الشريفي، الذي كان شعلة من الحيوية والنشاط، فتارة تراه على شاشة هذه القناة، وتارة على تلك الفضائية، ثم تراه بعد ساعة في مراكز العد والفرز، وساعة اخرى في غرفة إدخال البيانات. وقلما يجد (السيد) فسحة قصيرة بين هذا الإنشغال أو ذاك، ليرد فيها على رسائل، او اتصالات الصحفيين، او بعض الاصدقاء الذين كانوا قد اتصلوا به ولم يرد عليهم وقتها لانشغاله بأمر ما.. كما يجب ان نتذكر بإعجاب وتقدير الأخ صفاء الموسوي الناطق بإسم المفوضية، إذ كان الرجل ممتلئاً بالمعلومات وبليغاً وناطقاً سليماً للمفوضية. أما عن الاداء الرائع لزملائنا في إعلام المفوضية واحداً واحداً، فحدث بلا حرج والله..

   ولما كانت (الوحدة بآمرها) كما يقولون، فقد كانت (وحدة) إعلام المفوضية) بقيادة (آمرها) الزميل عزيز الخيگاني مدير إعلام المفوضية، بمستوى المسؤولية التامة، بحيث ادارالخيگاني هذا المفصل المهم والحيوي بإقتدار ومعرفة ومفهومية يحسد عليها (أبو أحمد)، بخاصة وإنها تأتي في اصعب الظروف وأدق واخطر المهمات الوطنية.. فنجح في هذا الواجب المشرف، هو وجميع أفراد كتيبته الشجعان من النساء والرجال.. ونحن في غمرة الأفراح والمباركة للفائزين في هذه الملحمة الوطنية، فإننا لا يمكن ان ننسى زملاءنا الصحفيين والمراسلين ومقدمي البرامج، والمخرجين والمصورين، والمحللين السياسيين، ومدراء التحرير في الصحف والقنوات الفضائية، لما بذلوه من جهود رائعة، اتسم فيها الحياد والمساواة بشكل واضح بين جميع المشاركين.. طبعاً باستثناء  الاعلاميين المرتزقة الذين يعملون في قنوات فضائية معروفة باتجاهاتها المعادية للعملية السياسية والديمقراطية في العراق، ومعروفة مصادر تمويلها.. كما اهنئ بهذا الفوز أفراد قواتنا المسلحة، وجميع أجهزتنا الأمنية سواء أكانت في الجيش والشرطة والمخابرات والامن الوطني، أم ابطال مكافحة الارهاب الذين اقاموا سداً من الفولاذ بين الارهاب، وصناديق الانتخاب..! وقطعاً فأني لن انسى كل زملائي واصدقائي من الفنانين والشعراء الذين كتبوا ولحنوا ومثلوا وأدوا أروع الاغنيات والاناشيد والقصائد التي تدعو وتدعم وتساند وتشجع المواطنين على المشاركة في هذه الانتخابات. من بقي لديَّ من المستحقين، لم ارفع له القبعة، وأحييه، وأهنئه، وأشكره؟ 

آه.. يا للأسف، لقد نسيت العنصر الأهم في هذه المعادلة الوطنية المشرفة، والمستحق الأول بهذا الفوز.. انه الناخب العراقي.. الذي بدونه لما كان فوز، ولا إنتخاب.. فمبارك لك سيدي الناخب العراقي الشجاع بهذا الفوز العظيم، فأنت الاحق به من كل الفائزين.. فمبارك لك ولنا وللعراق الكبير.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان