الإفتتاحية

إياد علاوي يؤدي اليمين الدستورية!!

فالح حسون الدراجي

  أمس أتصل بي أحد الأصدقاء.. وبعد التحية والسلام، وشلونكم، وشلون (العيال)، سألني مستفسراً عن السر الذي يجعلني أكتب بقوة  ضد الدكتور اياد علاوي، وأتعرض له (ولأفكاره الوطنية) بلا هوادة – على حد تعبير صاحبي طبعاً- !! فضلاً عن تكريس جريدة (الحقيقة) للنيل من الدكتورعلاوي دون غيره، بحيث أصبحت هذه الجريدة – والكلام لم يزل لصديقي العزيز- ملاذاً آمناً للأقلام الحاقدة على الدكتور، ومكاناً واسعاً للحاسدين، والمأجورين، وطبعاً كحَّلها صديقي بالطائفيين والصفويين والعملاء.. الى آخر الجنجلوتية التي بات يحفظها اليوم عن ظهر قلب ظافر العاني وصالح المطلك وسليم الجبوري وحيدر الملا وغيرهم !! وبعد أن إنتهى من (سؤاله العلمي)، وفرغ من القاء خطبته العصماء التي ظهر من خلالها- ونحن لانعلم – أن علاوي هو بطل التحرير، وهو صاحب الفضل الأول في إسقاط نظام صدام الفاشي، وهو الوعاء الذي أستوعب بعقله الخلاق كل المعارضين لصدام قبل سقوطه، وجمعهم تحت راية الوفاق الوطني، وهو الذي أشتغل مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا من أجل إنجاز مهمة التغيير الديمقراطي في التاسع من نيسان عام 2003، فضلا عن قيادته المقتدرة للنشاط السياسي الوطني في العراق بعد السقوط، سواء أكان على رأس السلطة أو على رأس القاعدة البرلمانية وهو الضمانة المؤكدة للحقوق، والدعامة الصلبة للديمقراطية في العراق، ولولا وجود (أبو حمزة)، ومكانته المميزة في خارطة السياسة العراقية والأقليمية والدولية – حيث يقول صاحبي – لأصبح الوضع في العراق اليوم في مهب الريح، فعلاوي هو صمام الأمان في العملية السياسية، وحزامها الناسف – عفواً حزامها الآمن – والرقم الصعب، بل الأصعب في معادلة الدولة الديمقراطية !!

وهنا أوقفت صديقي عن إكمال مواصفات أياد علاوي السوبرمانية     الخارقة، لأني تأكدت من أنه سيتجاوز بسرده هذا كل حدود المعقول، والمنطق، وربما لو بقي يتحدث عن صاحبه بهذه الطريقة الخنفشارية، لأوصلنا الى أن علاوي هو الذي إخترع (الجاجيك)، وليس (أبو حنا) الذي جمع الخيار واللبن في (بؤرة ثورية) واحدة قبل أكثر من ثمانين عاماً  في منطقة البتاويين في بغداد !!

فقلت له: هل تعلم أن صاحبك علاوي قد طالب أمس بإعادة تأهيل البعث، وإعادة عقارات أزلام صدام، وإلغاء جهاز مكافحة الإرهاب البطل، وتبييض السجون من كل القتلة، وطالب في ورقته التفاوضية من أجل مشاركته بالحكومة الجديدة بضمانات دولية، وهل تعلم أيضاً أن علاوي إتهم علانية (الميليشيات الإيرانية) بجريمة مسجد مصعب بن عمير قبل أن تعلن نتائج التحقيق، بينما لم يتهم أحداً من القوى الإرهابية – البعثية أو الداعشية – في جريمة قاعدة سبايكرـ حين نحر أكثر من 1700 فتى وشاب يافع، لا يفرقون بين السنة والشيعة؟

 قاطعني صديقي قائلا: لا والله يا أخي ما أعرف .. هاي المعلومات الملفقة والمزورة عن الدكتور منين اتجيبوها؟

قلت له : زين هاي مزورة، وظهور الدكتور على شاشات التلفاز وهو يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب قبل كم يوم.. هل هو ظهور صحيح، أم تزوير؟

قال : لا لا .. هذا الظهور صحيح، بس شكو بيها؟!!

قلت له: لا، سلامتك ما بيها شي، يعني الدكتور صار له أربعة وخمسين يوم غايب عن أداء اليمين الدستورية الخاص بعضويته النيابية، لعد عن التصويت على قانون سلامة الطرشي وإجتثاث الشيخ محشي، إشگد يحتاج  فترة يغيبها حتى يصوت عليه؟!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان