الإفتتاحية

عزت أبو الثلج مات.. يعني شنو؟!

فالح حسون الدراجي

   نشرت أمس بعض المواقع المحسوبة على تنظيم داعش وتنظيم (النقشبندية) نبأ وفاة عزت الدوري في منطقة تقع بين العراق وسوريا، إذ ذكرت هذه المواقع بأن (أنباء محلية من داخل مدينة الموصل الواقعة شمال العراق، والتي يسيطر عليها تنظيم “الدولة”، أن عزة إبراهيم الدوري قد توفي في المنطقة الحدودية بين الموصل العراقية وسوريا..
ووفقاً لتلك المصادر التي تحدثت، فإن “الدوري توفي داخل المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة” بين الموصل وسوريا، وأن جيش الطريقة النقشبندية الذي يقوده عزة الدوري يسعى إلى نقله إلى منطقة الدور قرب محافظة صلاح الدين شمال بغداد لدفنه هناك..
وأشارت المصادر إلى أن “الدوري توفي أمس وسط تعتيم كامل يمارسه أنصاره خشية من تسرب الخبر وقيام القوات الحكومية بمحاصرة مدينة الدور، لمنع وصول جثمانه)..!!
إنتهى نص الخبر المنشور.
وتعليقي- انا العبد لله – على موت عزت الدوري موتاً طبيعياً هو: (الحمد لله الذي أمات عزوز على فراشه، وليس في ساحات الوغى، وإلا لجعلوا من رؤوسنا طبولاً لدقهم الموجع ليل نهار)!!
 وسواء أكان هذا الخبر صحيحاً أم كاذباً! فأن خبر موت الدوري لا يساوي أكثر من (ست ادراهم)، فعزت الدوري نفسه لا يساوي بالقياسات السياسية، أو العسكرية، أو الاجتماعية ، أو التعبوية أكثر من ستة فلوس حمر!!
 وللعلم فإن الشارع العراقي كان قد أسقط (عزوز أبوالثلج) إسقاطاً اجتماعياً وسياسياً وقيمياً وجعله (ملطشة ومضحكة) منذ سنين بعيدة.. والويل الويل لمن يدخل (مزاج العراقيين) ويصبح نغمة على لسانهم. فقد كان قبل عزت الدوري أشخاص كثيرون ابتلاهم الله ورماهم في أفواه وألسنة العراقيين، ولم يغادروا منها، الاَّ وقد أصبحوا مثل (حضينة الطفل).
ومن أبرز هذه (الحضاين)، الرفيق المؤسس ميشيل عفلق، الذي لعب به العراقيون (طوبة) وبطل انتصارات الخامس من حزيران 67 جمال عبد الناصر والمناضلة (حسنة ملص)، والمناضل العروبي (داود اللمبجي) .. وقبلهم رئيس الوزراء (النشال) طاهر يحيى، الذي منحه العراقيون بجدارة لقب (أبو فرهود) والرئيس الأحمق الذي (صعد لحم ونزل فحم) عبد السلام عارف.. إضافة الى (خال صدام) خير الله طلفاح، وكنيته (حرامي بغداد)، ووالدة صدام (صبحة طلفاح) التي قيل فيها من التعليقات الساخرة، والتشبيهات والأوصاف، والنوادر ما لم يُقل في غيرها من قبل في كل قواميس الصابونجية وساحة الميدان والمنزول والفوار وأبو شعير وشارع بشار في البصرة القديمة والفضل، وغيرها من المناطق التي يعرف الجميع طبيعتها وسمعتها بحيث بات الناس لايذكرون أسم صبحة الاَّ ويذكرون معه (أم  الرجولة)!! مع أن المسكينة صبحة، وبشهادة شيوخ تكريت وعجائزها، لم تتزوج غير أربع، أو خمس مرات (وبس)!!
  نعم..! لقد (لعب العراقيون طوبة) بهذه الأسماء الكريهة وجعلوا منها أضحوكة ومسخرة في الشارع العراقي.. وحين جاء دور عزت الدوري، تم استلامه في الشارع العراقي استلاماً يليق به، فدخل (مزاج) الناس، وبدأ الساخرون (شغلهم عليه) في وقت مبكر جداً، وللحق فأن عزت قدم نفسه بنفسه الى لوذعية الشارع العراقي، وكأنه يقول لهم (يلله إجيتكم برجلي إشتغلوني)!! فقد كانت هيئته (المخربطة)، وملامحه الكاريكاتيرية، وصبغته الحمراء، وغباؤه المزعج، وهزال شخصيته وضعفها، وبلادته المعروفة، وأميته التي تفوق بها على كل زملائه الأميين..
 فضلاً عن (لواكته) غير الطبيعية وسذاجته الأستثنائية، وبعض (المواهب) الأخرى التي كان يتمتع بها عزوز أبوالثلج والتي ساعدت على رسم صورة فنتازية عنه لدى المواطن العراقي، وساهمت في خلق هيئة معينة لشخصيته المضحكة في أذهان الناس. تلك الشخصية التي تلاقفها الشارع العراقي، وراح يدحرجها كما يدحرج اللاعب ميسي كرته، ويمر بها من أمام خطوط دفاعات الخصوم.
وانطلاقاً من (الخصوصية الثلجية الدورية)، ومن المزاج العراقي المحلق، فقد أنتج الناس عشرات النكات والنوادر حول شخصيته، جاء بعضها على شكل أسئلة فكهة، ومن هذه الأسئلة:-
(ليش عزت الدوري بارد) ؟! فيجيبه الآخر: (لأن جذره مثلج)!!
ليش عزت الدوري يلبس حذاء (قبغلي)،  (مو أبو القيطان)؟
فيأتي الجواب: لأن عزت الدوري لا يحل ولا يربط!!
أما عن غباء عزت الدوري فحدث من النكات بلا حرج، إذ أطلق الشارع العراقي مئات النكات والتعليقات والنوادر حوله، ومنها على سبيل المثال لا الحصر (سألت زوجة الدوري فحلها قائلة: أبو أحمد، انت نائب الرئيس، ليش ما تروح تزور دوائر، وتتفقد مدارس ومستشفيات مثل صدام عد ما كان نائب.
فضحك عزت، وقال لها أتدللي أم أحمد، وما هي إلاَّ لحظات، وأبو أحمد يقف في باب إحدى المدارس، ومعه حمايته ومرافقوه، ثم راح يضرب جرس الباب بعصبية، وهو ينادي على حارس المدرسة.
وحين رآه الحارس جاء راكضاً، فقال له عزت: ولك وين المدير، المعاون، المدرسين، شو حتى الطلاب ماكو، شنو القضية؟
فضحك الحارس وقال له: سيدي اليوم جمعة.. ماكو دوام)!!
 وختاماً أقول: لا أظن أن هناك شخصاً، حظي بتندر وسخرية، واحتقار العراقيين مثل عزت الدوري..
لذلك فإن حياة أو مماة إمعة، مثل هذا الإمعة لا يعني لنا شيئاً.. فليمت أينما يموت. فهو إن صعد، او نزل لن يكون سعره اكثر من ستة دراهم!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان