الإفتتاحية

طبعاً.. لن تأخذ الإذن من أحد!!

فالح حسون الدراجي

 

  في مؤتمر صحفي كبير، دعت إليه منظمة بدر الإسلامية يوم الأربعاء الماضي، حضره أمينها العام هادي العامري مع نخبة من المجاهدين الأبطال، فضلاً عن حضور عدد غير قليل من رؤساء المؤسسات الصحفية والتلفزيونية العراقية. أعلن البطل الشعبي هادي العامري، القائد البارز في الحشد الشعبي عن استعداد رجال الحشد الشعبي الباسل للدفاع عن أي شبر عراقي، سواء أكان في الشمال أم في الجنوب، وفي الشرق أم في الغرب! وعندما سأل العامري عن رأيه بما صرح به مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان بالقول ان رجال البيشمركَة سيضربون كل من يحاول الوصول الى كركوك، سواء أكان من تنظيم داعش أم من مقاتلي الحشد الشعبي العراقي! وإنه لن يسمح للحشد الشعبي بالوصول الى كركوك تحت أية ذريعة كانت، حتى لو تمثلت بمقاتلة داعش، فأجاب أبو حسن ضاحكاً:-
(هسه دخلّي نوصل لكركوك، وعود خلي كاكه مسعود يضربنا)!!
بعد هذا المؤتمر الواسع حدثت تطورات مهمة في اليوم التالي للمؤتمر، نقلتها جريدة القدس العربي عبر مراسلها في كركوك، ومن خلال هذا الخبر المنشور في جريدة القدس العربي.. اليكم نص الخبر:
بغداد ـ كركوك «القدس العربي»:
(أكدت مصادر كردية أن القوات الكردية البيشمركة بدأت بتنفيذ أوامر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني القاضية بمنع الحشد الشعبي من دخول كركوك، والتصدي لها إذا لزم الأمر.وذكرت المصادر أن  البيشمركة اتخذت عدة إجراءات لتنفيذ الأوامر، حيث حصنت مواقعها وبنت بعض السواتر الجديدة على الطرق التي يمكن أن تسلكها قوات الحشد الشعبي القادمة باتجاه كركوك، كما أن قوات البيشمركة كثفت من انتشارها في الحواجز، ونقاط السيطرة والتفتيش في المناطق التي تحت سيطرتها..وفي ردود الأفعال على القرار الكردي، أكدت مصادر مقربة من الحشد الشعبي، أن رئيس منظمة بدر هادي العامري والمسؤول عن الحشد الشعبي كان غاضبا وتوعد بالرد على إقليم كردستان العراق في الوقت المناسب بعد قرار رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بمنع دخول قوات الحشد إلى كركوك، وذلك بالرغم من المحاولات التي بذلها العامري أثناء الزيارة التي قام بها ولقائه بمسؤولي كركوك مؤخرا.وبالنسبة للجانب العربي في كركوك، فقد رحب عضو مجلس كركوك محمد العبيدي، بقرار بارزاني منع دخول الحشد إلى المحافظة، مشيراً إلى أنّ الحشد الشعبي هو تشكيل غير نظامي ويعمل على تصفية مكون معيّن، وهو متّهم بارتكاب مجازر في ديإلى والأنبار وصلاح الدين.وأكّد العبيدي أنّ ميليشيا الحشد الشعبي لا تقل خطورة عن تنظيم (داعش)، ومن غير الممكن أن نصد التنظيم ونفتح الباب للحشد لتفعل ما تشاء..)!!
إنتهى نص الخبر المنشور في جريدة القدس العربي، والآن اليكم الخبر الآخر الذي رد فيه هادي العامري على هذه التصريحات الموتورة كما نشره موقع شفيق نيوز الكردي.. حيث قال نصاً:
(هاجم رئيس منظمة بدر والقيادي بدولة القانون هادي العامري، الخميس قوات پيشمرگة كردستان ووصفها بالفاشلة والكارتونية، نافيا ان يكون الدستور العراقي يضم شيئا عن اسم البيشمرگة.وجاءت تصريحات العامري في حديث لشبكة (رووداو) الكردية وتابعته بشأن ما صرح به مؤخرا في مؤتمر صحفي مشترك في كركوك مع محافظها، ومطالبته بانسحاب البيشمرگة من المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد، وما تلاه من رد من المتحدث الرسمي باسم حكومة اقليم كردستان.وقال العامري بانه ليس هناك شيء اسمه عدم الانسحاب، مبينا انه وفق الدستور يجب ان تبقي قوات البيشمرگة داخل اراضي اقليم كردستان ولا يحق لها البقاء خارج تلك الحدود.وهاجم العامري وزارة البيشمرگة ووصفها بالكارتونية قائلا بان وزارة البيشمرگة (تعبانة) واثبتت فشلها امام “داعش” واثبتت بانها “اوراق كارتونية فقط”.واشار العامري الى ان بعض الكرد يمارسون المزايدات ويوجهون اقليم كردستان نحو الخطر. وطالب العامري بتخلي الكرد عن سياسة لي الاذرع، لافتا الى ان البيشمرگة لاوجود لها في الدستور، بل هناك قوات حماية الحدود)إنتهى نص الخبر الآخر ..إلاَّ ان الأهم في ما قاله العامري، هو أنه لن يأخذ الإذن من أحد، عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الأرض العراقية، سواء في كركوك ام البصرة ام الفلوجة! أو حتى أربيل، وإن قوات الحشد الشعبي لن تقف عند حد معين في دفاعها عن الأرض العراقية.. ثم أضاف أبو حسن بأنه ما من مرة تحرك مع أخوته أبطال الحشد الشعبي نحو أرض عراقية ليحررها، إلاَ وأخبر رئيس الوزراء حيدر العبادي بذلك، مثلما كان يفعله مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.. وقد كررها خمس مرات بأنه لن يأخذ الإذن من أحد إلاَ من رئيس الوزراء فقط بإعتباره القائد العام للقوات المسلحة.. لله درك أبا حسن.. فمن أية طينة حرة جبلت، ومن أي معدن وطني أصيل صنعت، ومن أي صلب شريف انبثقت وولدت؟..أحييك بإسم ملايين العراقيين الطيبين، وأرفع قبعتي لك أيها البطل امتناناً وإعجاباً.. اما ذاك المدعو محمد العبيدي الذي لا يفرق بين داعش والحشد الشعبي، فأحيي فيه شجاعته، وهو يقولها علناً وأمام الجميع.. فدام العبيدي، ودام النضال، ودام النكاح جهادا.. وهنيئاً للداعشيين بمثل هذه الخراتيت الذين يفضلون (شيشان داعش) على (عراقيي الحشد الشعبي)..!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان