فالح حسون الدراجي
بين وقفة الحاج هادي العامري، والشيخ قيس الخزعلي الشجاعتين، ومن تلك الأرض التي يقف عليها هذان الجبلان تزهر آمالنا، وتتألق عراقيتنا، وتتجدد ثقتنا بأنفسنا.. بعدما كاد يسحقها المنبطحون، ويذلها السياسيون المهزومون، ومن كل الأطراف والإتجاهات والزوايا.. ففي انتصارات الدم الحر الجسورعلى تراب العراق المقدس في مدن
الفلوجة، وآمرلي، وجرف الصخر، والضلوعية، وبيجي، وسامراء، وعشرات المواقع العراقية، كان لدم علي رشم، وأخوته الشهداء الذين هبوا إستجابة لنداء المرجعية، وتلبية لنداء العراق الغالي موقف وأثر لايمكن لأحد مهما كان هذا (الأحد) أن يمحو هذا الأثر، ولا يقلل من شأن هذا الموقف.. لاسيما وأن شهداء الحشد الشعبي الأبطال قد خطوا بالدم حروف هذا الموقف.. فمن يقدر على مسح حرف خط بالدم؟!
لذلك فقد وقفت البنادق الشعبية العراقية الباسلة كلها مع النداء، ومع الحق الذي رسم شارة النصر لهذا النداء..
بالأمس كان للقائد الشعبي البطل هادي العامري رأي في الموضوع، فقد وقف بعلو قامة العراق، وصاح بصوت ملايين العراقيين النجباء: (لن آخذ الإذن من أحد، حين يتعلق الأمر بتحرير الأرض العراقية).. بعد أن سخر وهزأ من الذي يهدد الحشد الشعبي، ويمنعه من الوصول الى كركوك.. واليوم يقف شيخ المقاومة العراقية الإسلامية قيس الخزعلي مثلما وقف بالأمس أخوه وسنده، ورفيق دربه هادي العامري، ليطلق صرخة من صرخات الفرسان المضحين، ويقول: (محافظة كركوك عراقية ولن اسمح بتكريدها حتى لو كلف الامر حياتي).
اليكم نص تصريح الشيخ الخزعلي كما منشور في المواقع والوكالات:
((قال الامين العام لـ “عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي “أن محافظة كركوك عراقية تضم جميع العراقيين ولن اسمح بمحاولات تكريدها حتى لو كلف الامر حياتي .
وقال الخزعلي: صحيح أننا نخوض حربا شرسة مع داعش لكن لن نسمح بمحاولات مسعود بارزاني تكريدها حتى لو كلف الامر حياتي”.
وأضاف” على الكرد ان يصطفوا معنا وان يحرروا كركوك واطرافها من عصابات داعش الارهابي)).
سلمت ياشيخ الجهاد، وفارس المقاومة.. وسلم لسانك الذي لا يقول كلاماً إلاَّ في موقعه.. فدمت لنا سنداً.. وللعراق حارساً، وللجهاد الحر بيرقاً عالياً..


