الإفتتاحية

في حضرة البندقية!!

فالح حسون الدراجي

 

  أن تجلس وأنت المواطن البسيط مع رئيس الدولة، فهذا أمر جميل جداً، وعلى وجه الخصوص حين يكون هذا الرئيس عادلاً، ووطنياً، (وخوش آدمي)، وحين تجلس مع وزير آو نائب في البرلمان، فهذا أمر جميل أيضاً، لاسيما حين يكون هذا الوزير، أو النائب نزيها وعراقياً حقيقياً، إذ ليس الجلوس مع الوزير، أو النائب النزيه أمراً عادياً في العراق هذه الأيام.. أما الجلوس مع شاعر كبير، أو مثقف حقيقي، أو فنان (محترم) فهذا أمرٌ يستحق الاحتفال حقاً، في حين أن الجلوس مع مناضل وطني شجاع، قارع الظلم والاستبداد، وحافظ على الأمانة الوطنية، والوديعة الفكرية يعد مفخرة كبيرة، ومن حق الصحفي أن يفخر، ويتباهى بها، فما أكثر المناضلين الكبار الذين تركوا أثراً عظيماً في نفوس الصحفيين الذين التقوهم، سواء أكانوا عراقيين، أم غير عراقيين!. فهذا الصحفي الذي يتحدث بفخر عن لقائه بالمناضل الأفريقي نيلسون مانديلا، وذاك يتحدث بتباه عن لقاء جمعه بالزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم، وذاك يتحدث عن حوار أجراه مع الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري.. وهكذا مع غيرهم من الصحفيين الكبار، أمثال الروائي والصحفي الشهير ماركيز الذي يفخر دائما بلقاء صحفي كان قد أجراه قبل نصف قرن مع الشاعر الشيلي بابلو نيرودا.. أما أنا الذي لم يجمعه الزمن بالشهيد الخالد عبد الكريم قاسم، ولم تسمح له التجربة والعمر والظروف، بلقاء هذه القمم العظيمة مثل أبي النضال والمناضلين نيلسون مانديلا، أو شاعر العرب الأكبر الجواهري، أو بابلو نيرودا، ذلك الشاعر الذي تعد أبياته الشعرية، وكلماته النثرية، بمثابة مصابيح ملونة تضيء وتلون جادة الحياة المعرفية والجمالية، ليس للشعب التشيلي فحسب، بل ولكل شعوب الدنيا أيضاً. لكن الأقدار الكريمة، والمصادفات الجميلة، جمعتني في حياتي المهنية وغير المهنية بأشخاص مهمين جداً، لهم مواقع متقدمة ومميزة في الحياة السياسية والثقافية والقيادية والفقهية في العراق، وغير العراق، وإذا ما أردت ذكر بعض من هذه الأسماء الجليلة والكبيرة والمبدعة فهو يكفيني فخراً عن ذكر غيرها. وكي أكون صادقاً فإن لقائي ببعض هذه الشخصيات منحني مجداً، ولمعاناً، وزهواً لا يمكن أن أحصل على مثله في اللقاء بغيرهم قط، لكن اللقاء ببندقية وطنية حرة شريفة، يختلف قطعاً عن اللقاء بكل رموز النضال والسياسة والأدب والفقه والرياضة والنجوم المتلألئة في العراق، إذ ما نفع كل هذه الرموز المنتجة، إن لم تكن ثمة بندقية تحمي إنجازات، وحياة هذه الباقة العطرة من الإبداع، والمبدعين؟
وهكذا كان لقاؤنا أمس الأول بفارس البندقية العراقية المدافعة عن الشرف العراقي، والمجاهدة في سبيل تحرير الأرض العراقية من خنازير داعش، بمثابة المجد الأعظم، والفرصة الأكبر، والهبة الكريمة من الأقدار لي، ولمن حضر هذا اللقاء الكبير. والجميل في الأمر أن القائد الجهادي هادي العامري منحني هذه الفرصة، بصحبة كوكبة ساطعة من نجوم الإعلام العراقي الشريف، الذين ما باعوا موقفهم، ولا انحرفوا عن خطهم الوطني الأصيل قط. كوكبة من الأسماء الشجاعة الجسورة التي تواجه الإرهاب كل يوم ببسالة قلَّ نظيرها. هي باقة أسماء عطرة، كل اسم فيها يعادل بشرفه، ووطنيته، وإخلاصه كل ماكنة الإعلام المعادي في الداخل والخارج، لأنها تحمل خارطة العراق الواحد الموحد بين عينيها، وتضمه بين نبضات قلوبها المحبة للحرية والعدالة والوطن. وفي مقدمة هذه الأسماء المباركة يأتي اسم الزميل المجاهد وجيه عباس، والصحفي الشجاع حليم سلمان رئيس تحرير جريدة الصباح، والزميل البطل محمد الحمد مدير عام قناة آفاق، والزميل العزيز الدكتور مضاد الأسدي مدير عام قناة الديار، والزميل الكريم علي الدراجي رئيس تحرير جريدة المستقبل العراقي، والزميل الطيب عبد الوهاب جبار رئيس تحرير جريدة البينة الجديدة، والزميل المبدع عبد الزهرة البياتي مدير تحرير جريدة كل الأخبار، والزميل والكاتب الوطني، والنقابي الصحفي فراس غضبان الحمداني، فضلاً عن حضور النائب، والمجاهد قاسم الأعرجي، إضافة الى الزميل القاص طالب ياسر، والزميل سيد عبد، وعدد من الزملاء العاملين في مكتب بدر..  ختاماً دعوني أختصر لكم الكلام بصراحة، فأقول: بعد لقائي ببندقية الشرف العراقية هادي العامري لم يعد في حياتي شيء أسعى الى تحقيقه، ولا مجد أناضل لأجله، فقد نلت المجد الأسطع، والسعادة الأعظم، والشرف الأكبر.. وهل هناك أشرف من البندقية الجهادية التي تقاتل دفاعاً عن حرية العراق، ومقدسات علي بن أبي طالب؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان