الإفتتاحية

المساري والتلفزيون والقند…!!

فالح حسون الدراجي

 

   كلما أردت أن أحافظ على أعصابي، وأتمنى لو  أضعها في ثلاجة، بل وفي مجمدة لو أمكن لي ذلك، كي أظل هادئاً ولطيفاً ومرناً وحضارياً (وحبّاباً)، لا يتعصب، ولا يتشنج، ولا يتوتر، أو يستفز بسرعة، حفاظاً على اتزاني، وكياستي، وعلى (البريستيج) الذي وضعتني فيه الظروف والأحوال مكرهاً، لكنني سرعان ما أجد من يستفزني، ويدمرني، ويقلب أوضاعي كلها..
مرة قالت لي طبيبة العيون الأمريكية: )إياك ونار العصبية، أو النرفزة، ففيها مقتلك.. وأقسم بأن العصبية ستعميك يوماً)! فضحكت وقلت لها: (انت لو تكَعدين خمس دقائق مو  أكثر كَبال التلفزيون، وتسمعين ظافر العاني، لو  أحمد المساري لو  علاوي شيخربطون، عود ذيج الساعة لا تتنرفزين، ولا تتعصبين)!!
 أمس وبينما كنت في أفضل حالاتي، خاصة وإن البرشا وميسي يحققون الانتصار تلو الانتصار، وإن مجلة (كل الناس) حققت والحمد لله نجاحاً طيباً، خصوصاً العدد الأخير منها، كما أن الملحق الرياضي لجريدة )الحقيقة( قد نجح في الشارع الرياضي، ولعل الأهم من ذلك هو النصر العراقي الكبير بقيادة الحشد الشعبي على مجرمي داعش.
وفي هذا الظرف الحلو والسعيد، وفي اللحظة التي كنت فيها أستمع لأم كلثوم بأغنية هذه ليلتي وحلم حياتي، برز  لنا الشمر بن ذي الجوشن من خلال التلفاز ليطالب العبادي بإصدار العفو العام عن القتلة، والتصدي (للميليشيات الشيعية المجرمة)، يعني التي تحرره وتحرر عوائلهم من دنس داعش.. زين بدينكم وبنبيكم شيكون موقفكم، وشلون تصير أعصابكم هسه من يطلع مثل هذا (الأخ) ويصرح بهذا التصريح؟
 لا والمشكلة وانت مرتاح وكَاعد تكرز حب وفستق؟
في تلك اللحظة لم يكن أمامي غير ان أبصق بقوة على شاشة التلفاز، وعلى السياسي الكلب ابن الكلب الذي كان ينبح من خلاله على أبطال الحشد الشعبي.. ساعتها تذكرت وصية الطبيبة الأمريكية البطرانة، التي تقول لي (لا تصير عصبي)!!
 تهي بهي على كَولة أبو كاطع الله يرحمه!!
وبهذه المناسبة العزيزة، خلوني أضوجكم شويه وياي، واهديكم هذا التصريح ( للاخ) احمد الساري:
( دعا النائب عن اتحاد القوى العراقية أحمد المساري، اليوم ، الحكومة العراقية  إلى إصدار قانون العفو العام وإطلاق سراح المعتقلين، وطالب بـ”إلغاء” قانون المساءلة والعدالة، وفيما أكد على ضرورة تشريع قانون خاص بالنازحين وإعادة بناء الجيش العراقي وإقرار قانون الحرس الوطني، شدد على ضرورة أن تتصدى الحكومة “بقوة وحزم للمليشيات الطائفية التي تمثل الوجه الآخر للإرهاب”.
وقال أحمد المساري في كلمة له خلال المؤتمر العربي لمكافحة “الإرهاب والتطرف” الذي عقد  في أربيل: “إننا في الوقت الذي نؤكد دعمنا ومؤازرتنا للحكومة وقواتنا المسلحة الباسلة (وللثوار العشائر) بالتصدي للهجمة الإرهابية التي نفذتها عصابات داعش، فإننا نطالب الحكومة بالتصدي وبقوة وحزم للميليشيات الطائفية التي تمثل الوجه الآخر للإرهاب من خلال ما ترتكبه من جرائم  قتل وتهجير وخطف وسلب”.
 وأضاف المساري، أن “ممارسات الحكومة السابقة ما زالت هي السائدة، وإن نار الفتنة التي أشعلتها مازالت تستعر بسبب عقول مريرة ونفوس أسرها الحقد الطائفي البغيض مما ينذر بكوارث لا خلاص منها والمستفيد منها هم أعداء العراق”، مشيراً إلى أنه “في ظل هذه الحيثيات الخطيرة والوضع المأساوي الذي نشهده، فإننا نعتقد جازمين إن الحل الأمني يجب أن يقترن بحل سياسي وقرارات مهمة شجاعة على الحكومة أن تتخذها”
 وأعرب المساري عن أسفه أن “تكون المحافظات السنية هي الهدف الأول لعصابات (داعش) الإرهابية ومسرحاً للعمليات الحربية التي احرقت الزرع والنسل، والأخضر واليابس، وحولت أهلها إلى نازحين ومهجرين يعانون الأمرين في حال غياب وجود دعم حقيقي حكومي أو دولي لهم”، داعياً الحكومة إلى “إقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح المعتقلين، إضافة إلى إعادة بناء الجيش والقوات الأمنية فضلاً عن إقرار قانون الحرس الوطني وتشكيله من أبناء المناطق التي تحارب الإرهاب”.
 ويستمر خرط (أبو شهاب) لحد أن فقدت أعصابي،فنهضت، وقمت بركَع التلفزيون، وبما فيه بقندرة عتيكَة!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان