الإفتتاحية

رسالة من شيوعي

فالح حسون الدراجي

 

   كنت أنوي أن أكتب اليوم مقالي عن الذكرى السنوية البهيجة لسقوط دولة صدام الفاشية، وتحرير الروح العراقية الأبية من قيود الخوف، والشك، والتدمير.. لذلك أعددت نفسي للإحتفال بكلمات ملونة في يوم التاسع من نيسان، حيث يصادف يوم تحرير العراق قبل اثنتي عشرة سنة.. لكن رسالة مؤثرة وصلتني أمس من أحد المناضلين الشيوعيين، جعلتني أستبدل ما في نيتي الكتابة عنه، وأنشر هذه الرسالة العطرة.. فطريق الحرية نحو التاسع من نيسان لم يُعبّدها الجيش الأمريكي قط، إنما عُبِّدت قبل ذلك بدماء المناضلين الشيوعيين، والوطنيين الأحرار، وطهِّرت بدماء المجاهدين الإسلاميين الأبطال أيضاً.. وقد وجدت أن ما جاء في هذه الرسالة، رابط من روابط الحرية العظيمة التي تحققت لنا بسقوط صدام.. اليكم هذه الرسالة، وقبلها أتوجه بالشكر والامتنان الى هذا المناضل النجيب، وبالتحية لحزبه (وحزبنا) حزب الشهداء..
(عزيزي فالح)
تحية وتقدير:
راجعت وقرأت افتتاحية “الحقيقة” ليوم 31/3/ العدد 539 لمرات عديدة ووقفت عند الكثير من العبارات والفقرات والكلمات، منها ما افرحتني ومنها ما ألمتني:
فالوجه المفرح في المقالة والتي كانت بقلمك هو هذا الفخر والزهو والاعتزاز بماض مازلت تفتخر به، وتاريخ مازلت تكرس جهدك وحياتك وادواتك من اجله، واهداف تراها شرعية وواقعية مستمرا في النضال من اجل تحقيقها، وهكذا شيم الرجال الملتصقين بماضيهم، وقد وضعوا بصمة في مسيرة حزب أصيل، وعلى مر الزمان يزداد الفخر بذلك الماضي والتاريخ، الذي انت جزء منه شئت أم ابيت..!
في المقالة الكثير من مواقع الفرح والوفاء لفترة نضال عصيب، دفع الكثيرون -وانت منهم- الغالي والنفيس لتبقى الهامة منتصبة، والشموخ راسخاً والثبات على المبادئ قيمة خالدة.
وجدتك صادقاً في ما ذهبت اليه من حقائق ومواقف، والتاريخ لايرحم من يتلاعب بها، فيركن المتلاعبين في زوياه المهملة دون ان يذكرهم احد.
اما الذي ألمني:
النقطة الاولى؛ اعتزازك ببطاقة العضوية المسلمة لك من قبل رحيم الشيخ علي، هذا المناضل الصنديد الذي لم تقلل من شوكته كل ادوات القهر والطغيان، والذي قال يوماً: ( لو بقيت فريداً في ساحة النضال سارفع الحزب على اكتافي واخوض النضال).. اقول ان هذا المناضل الان يصارع المرض قابعاً في احدى مستشفيات الاردن، يكتم عذاباته ويحملها وحده دون ان ينغص حياة رفاق دربه..
أما النقطة الثانية -وقد وقفت كثيرا عندها- فهي مسألة التطاول.. فلست دارياً ان كان المتطاول عليك من خارج البيت الحزبي، فهذا طبيعي بدافع الحسد والغيرة، او لغاية في قلب…. ولا تظن ان ينالك عيب او شائبة من رفاق دربك، وان كنت خارج التنظيم، وانت تعيش يومياتهم، وتدافع عن قضاياهم، فقد كنت نعم الرفيق سابقاً، ونعم النصير والمؤازر لاحقاً..
فلك ايها الصديق والرفيق كل التحية والتقدير، آملاً السير على دربك الصحفي المنير لما فيه خير شعبنا وعراقنا الحبيب..
مع خالص المحبة

علي صبري البياتي

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان