الإفتتاحية

اصمتوا عندما يغرد الأبطال

فالح حسون الدراجي

   من حسن الحظ، أن يتصادف حلول الربيع مع استمرار الحملة الوطنية لمكافحة الجراد الوهابي في ام الربيعين (الموصل الحدباء)، وقد اتيحت لي الفرصة لأن أتابع الحملة بجد واهتمام، وأتابع كل ما يردنا من أخبار عنها، لاسيما ما يسطره جنودنا الأشاوس من انتصارات وبطولات كبيرة في الموصل.. وهم يطاردون فلول الجراد المهزوم من موقع الى موقع.. ولا أخفي عليكم فإني أتابع أيضاً أغلب ردود الأفعال العربية والأجنبية (الصديقة والمعادية) حول هذه الحرب المقدسة سواء عبر القنوات الفضائية، أو عبر ما تنشره الصحف ومواقع النت، لكي أعرف ما يقال عن هذه المعارك.. فضلاً عن متابعة التحليلات العسكرية والسياسية والإعلامية التي تصدر عن خبراء عسكريين محايدين، أوعن مراكز عالمية متخصصة معروفة.. ناهيك عن ما تقدمه وتبثه القنوات العراقية رغم الجفاء الذي بيني وبين أغلبها، لاسيما القنوات الطائفية والمناطقية والشوفينية والبعثية، وأغلب القنوات المعادية للعملية السياسية، سواء أكانت ممولة من قبل المخابرات السعودية، أم من قبل المخابرات القطرية، أو تلك الممولة من مشاريع وعقود المال الحرام.
 والذي زادني فرحاً وسعادة، هو موقف أبناء الموصل النجباء الداعمين لجيشنا البطل. والذين نراهم هذه الأيام على شاشات التلفاز بكثافة، وهم يعلنون تأييدهم للجيش العراقي في مطاردة فلول الإرهاب في محافظتهم.. وطبعاً أنا أستثني من الموصليين بعض الطائفيين والإرهابيين المعروفين.
   وبقدر فرحي الكبير بانتصارات الجيش العراقي، وهو يسحق فلول الوهابية، وفرحي بأهل الموصل الكرام، فإن فرحي الذي لا يقل عنه حماسة، هو التفاف أعداد كبيرة من المثقفين العراقيين حول جيشهم الذي يخوض غمار هذه الحرب الشريفة ضد فلول القتلة، وقد كانت المنظمات والنقابات والاتحادات الثقافية والمهنية أول المعلنين عن التأييد للجيش الأغر، مثل نقابة الصحفيين واتحاد الأدباء ونقابة الفنانين وغيرها. ناهيك عن قصائد الشعراء ومقالات الكتاب، ووقفة الصحفيين التضامنية الرائعة. والمبهج في هذه القضية أن هذه المساندة لم تأت من مثقفين ينتمون لفئة دينية أو مذهبية معينة، ولا لقومية واحدة أو طيف سياسي محدود، إنما جاءت من مثقفين مسلمين ينتمون للسنة وللشيعة. ومسيحيين وصابئة وأيزيديين، ومن عرب وكرد وتركمان وشبك وكلدانيين وآشوريين. ومن مثقفين إسلاميين وشيوعيين وقوميين ومستقلين. باختصار شديد أقول: إن الجيش الذي يلاحق الإرهابيين اليوم في الموصل هو الرمز العراقي الأوحد، والموحِّد الأول الذي لايختلف حوله العراقيون.. بعد أن اختلفوا على كل شيء بما في ذلك  العلم الوطني، والنشيد الوطني..
وطبعاً، فإن بعض السياسيين المعروفين إضافة الى قلة قليلة من الإعلاميين الطائفيين، هم وحدهم فقط، من يشكك بقدرات الجيش العراقي الباسل، ويقلل من انتصارات أبطال العراق في الموصل. لذا يجب أن نذكِّر هؤلاء السياسيين (الانتخابيين)، والإعلاميين الطائفيين، والكتاب والمحللين الذي يعتاشون على المال الحرام، فنقول لهم: ان الجيش الذي يسحق الإرهاب اليوم في الموصل هو جيش العراق، وإن  مُلكيته مسجلة في سجلات (طابو الشرف) باسم الشعب العراقي منذ تأسيسه، حتى هذه الساعة. ولم يسجل في يوم من الأيام باسم نوري السعيد، أو حيدر العبادي!!.
ختاماً: اطلب من (السادة) الحاقدين أن يلتزموا الصمت، لأن الجيش العراقي الباسل يتحدث الآن عبر (قناة) الموصل، فدعونا نسمعه يغرد رجاء.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان