الحقيقة – متابعة
شكَّل رئيس الوزراء حيدر العبادي، الخميس الماضي، لجنة لتعقب وإنجاز معاملات المستثمرين وتجاوز البيروقراطية الإدارية وضمان عدم ابتزازهم، داعيًا من يمتلك أدلة وملفات فساد لتقديمها إلى الجهات الرقابية، مبينًا انها ستتولى توفير الحماية له، فيما أكد أن حكومته حولت المؤسستين الأمنية والعسكرية إلى وطنيتين بعد جهود كبيرة. وقال العبادي، خلال كلمة له في مؤتمر البرنامج الانمائي للأمم المتحدة الذي عُقد في بغداد بالتعاون مع هيئة النزاهة، إنه “رغم التحديات العظيمة سرنا بهذا الخط والتحديات الخطيرة التي واجهتنا في انخفاض أسعار النفط بدرجة كبيرة وانخفاض الواردات العراقية ومع ذلك خضنا هذه المعركة بخطوات مدروسة ومعروفة وقطعنا شوطًا كبيرًا في هذا الاطار”. وأَضاف، “كانت أولى هذه الخطوات هي محاربة الفساد في المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية التي استطاعت بفضل هذه الخطوة في تأهيل اعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والامنية تحقيق بطولات كبيرةـ بعد ان كان هناك اخفاق كبير بعد دخول عناصر “داعش” عبر الحدود السورية مع العراق واسقاط الكثير من المدن وانهيار أعداد كبيرة من قواتنا المسلحة وقواتنا الامنية الاخرى، والآن شاهدنا كيف أن هيكلة هذه القوات ومحاربة الفساد ومحاربته بداخلها أدى إلى تحول هذه المؤسسة إلى مؤسسة وطنية تشمل كل العراقيين وتدافع عنهم وتحارب الارهاب والفساد”. وتابع العبادي، أنه “في الكثير من الأحيان لا نستطيع التمييز بين رؤوس الفساد والارهاب فهناك مشتركات بين الاثنين حيث أن كليهما يدمر البلد ويريد أن ياخذ من المواطنين الارهاب، ياخذ بلدهم ووطنهم، والفاسدون يستولون على الثروة ومقدرات البلد”. وأكد أن “تقليل الفوارق بين الرواتب، رواتب الموظفين بالحد الادنى ورواتب المسؤولين بالحد الاعلى امر اساسي ضمن مبدأ الشفافية لأن المواطن في الدولة العراقية يشعر بغبن كبير واحد الخطوات التي اقدمنا عليها تخفيض حاد برواتب كبار المسؤولين بالدولة العراقية لتقليل الفوارق وتقليل الشعور بالغبن وعدم المساواة من الفساد هدر الثروات”. واستطرد أنه “من الفساد هو مساواة الموظف النشيط بالموظف الكسول ومن الفساد احتكار المال والمشاريع لجهات معينة دون اخرى بعيدًا عن الشفافية وتوفير الفرص”، مشيرًا إلى أن “العراق تم تحسين تصنيفه الائتماني رغم انهيار اسعار النفط وهذا يعتبر نجاح رغم أن انهيار اسعار النفط سبب ضائقة كبيرة إلا أن كان وراءه منفعة اخرى، وهو ضغط النفقات والسيطرة على الفساد بحدود كبيرة وتوجيه المال والايرادات نحو الاولويات بالصرف”.





