قبل أيام، تعرضت لحملة اعلامية معادية ظالمة، فوجدت الكثير من الزملاء والأصدقاء يتضامنون معي، وقد كان بينهم العراقي الكبير وجيه عباس الذي اتصل بي قائلاً: اسمع يا أبا حسون .. إياك وأن تلتفت الى الوراء، أو أن تتوقف عن المسير، فتحقق مبتغاهم .. إنهم يسعون لإيقافك، وإيقاف الشرفاء مثلك .. ثم أكمل قائلاً : – ما يحدث لك من مزعجات أمر طبيعي .. فاللاعب الماهر يتعرض في الملعب – وهو يتجه نحو المرمى – الى الضرب والخشونة، لغرض إعاقته وإيقافه لكنه لن يتوقف، وحين يسجل الهدف في مرمى الخصم، يفخر ويبتهج كثيراً رغم الدماء التي تسيل من ساقه وركبته .. وأنت يا صاحبي مثل ذلك اللاعب الذي لن يتوقف مهما كان الضرب عنيفاً، ومهما كانت الخشونة ضده!!
أعجبني توصيف (أبو علي) هذا، فزادني كلامه قوة كبيرة.. وقبل أن أجيبه على طلبه، قال لي: لماذا يستهدفك الأعداء دون غيرك، ولماذا يلحوّن في حملاتهم ضدك وأنت تعرف ماذا أقصد؟!
صمتُّ، ولم أجبه على سؤاله .. لكنه قال لي دون انتظار :- انا أجيب عن السؤال، لأني أعرف أنك لن تجيب عليه.. إنهم يتعرضون لك، لأنك تدمي قلوبهم، وتوجع نفوسهم. أكثر مما يجب.. فهم يسعون لإرهابك، وإيقافك ليس إلاّ..
وهنا تذكرت تعليقين جميلين، الأول للصديق الكاتب طارق الحارس عندما جاء في زيارة الى بغداد، وهو يسمع أحد الصحفيين الرياضيين يسألني بالقول :- لماذا يشتمك البعثيون في مواقعهم، ومنتدياتهم وصفحاتهم الشخصية؟
فأجابه طارق قبل أن أجيب، قائلاً : – والله لو كنتُ بعثياً لشتمت فالح الدراجي ليلاً ونهاراً.. ثم إذا كان البعثيون لايشتمون شخصاً يشتمهم مثل فالح، فمن سيشتمون إذاً؟!
أما التعليق الثاني، فقد وصلني في رسالة تضامنية من الصديق الكاتب والشاعر الدكتور نزار أحمد، حيث قال فيه : انت تنتقد وتشتم البعثيين ورموزهم بقوة، فماذا تتوقع أن يبعثوا لك .. باقة ورد مثلاً.. أم تحيات عطرة؟
لقد دفعني هذان التعليقان النبيلان الى أن أشكر صديقي أبا علي .. الذي قال لي :- لاتنس الحسّاد والغيّارين يافالح، فهناك أشخاص ليسوا بعثيين، ولا طائفيين، لكنهم يكرهون وجودك في المقدمة.. فيشتركون في العزف ضدك !
قاطعته بلطف وقلت : البعثيون، والطائفيون والإرهابيون خصومي ياصاحبي. فهؤلاء قتلوا أهلي، وناسي، ودمروا وطني الحبيب .. أما الحسّاد وغيرهم، فأمرهم سهل. لأنهم سيكتشفون يوماً أن كل ( الشيكات) التي قبضتها من حكومة (المالكي) أو من حكومة العبادي بلا رصيد! ..
أغلق صديقي وجيه الخط مودعاً.. ثم مضيت الى فراشي لأنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جرّاها ويختصمُ ..!!
اهم الاخبار
الإفتتاحية
أنام ملء جفوني عن شواردها
- 09 أبريل, 2017
- 627 مشاهدة


