الأولى

بارزاني يرضخ للضغوطات الأمريكية ويتجه لتأجيل استفتاء انفصال كردستان

      الحقيقة – متابعة

اكدت مصادر اعلامية امس السبت، تقريراً كشف عن لجوء واشنطن الى ورقة قطع مساعداتها عن اقليم كردستان للضغط على الاقليم ودفعه للتراجع عن الاستفتاء، فيما لفتت الى المخاطر التي قد تنجم عن الخيار الامريكي في حال اتخاذه فعلياً.

وقالت المصادر، نقلاً عن مصارد كردية لم تسمها، إن “رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني يتجه إلى تأجيل الاستفتاء دون الحصول على ضمانات كان يطلبها من الولايات المتحدة”.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن “الولايات المتحدة تتجه نحو تعليق مساعداتها المالية والعسكرية للبيشمركة على خلفية الاستفتاء المرتقب حول استقلال إقليم كردستان”.

وأضاف المسؤول إن “الدفعة المالية الأخيرة من المساعدات سيتم تسليمها للإقليم خلال أغسطس الجاري”، لافتاً الى أن “الكرة الآن في ملعب قادة الإقليم الذين عليهم أن يقرروا ما يجب فعله”.

وتعتمد القوات الكردية على المساعدات الأميركية، لدعم خطوط انتشارها على حدود إقليم كردستان مع المناطق العربية المجاورة، التي يشهد معظمها نشاطا قويا لتنظيم داعش.

ووفقا لمصادر عسكرية في بغداد، فإن قطع الإمدادات الأميركية عن البيشمركة سيعرض أمن إقليم كردستان للخطر، خاصة أن تنظيم داعش مازال يملك قوة كبيرة في محافظة كركوك، المجاورة لأربيل، عاصمة الإقليم الكردي.

واستخدمت المساعدات العسكرية الأميركية في تعزيز انتشار قوات البيشمركة في مناطق كانت تحت سيطرة الجيش العراقي، قبل أن يجتاح تنظيم داعش أجزاء واسعة من مناطق شمال العراق.

ورجحت مصادر سياسية في بغداد أن يكون بقاء البيشمركة في كركوك الغنية، التي سيطرت عليها بعد انسحاب القوات العراقية منها في 2014، مرهونا بالإمدادات الأميركية للقوات الكردية.

وأكملت، أن “الإقليم الكردي استحوذ على النفط الذي تنتجه كركوك، وبات يصدره لحسابه، لكن قيادة البيشمركة تستبعد أن تقوم الولايات المتحدة بقطع المساعدات العسكرية عنها”.

وقال جبار ياور أحد كبار المسؤولين الأمنيين في كردستان العراق: “لا يوجد أي مؤشر على أن الولايات المتحدة تتجه إلى قطع مساعداتها لقوات البيشمركة ونستبعد ذلك”، مؤكدا أن “الإدارة الأميركية مستمرة في دعم البيشمركة بالأسلحة والخبراء والمدربين وتساعد القادة العسكريين الأكراد في حربهم ضد الإرهاب”.

وكشفت وزارة الدفاع الأميركية، الخميس الماضي، أنها “سلمت قوات البيشمركة الكردية منذ بدء العمليات ضد تنظيم داعش في 2014 مئات الملايين من الدولارات، فضلا عن توفير الدعم العسكري والذخائر والمعدات لها، بموافقة حكومة بغداد”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان