الحقيقة – متابعة
أعلنت لجنة الخدمات في مجلس محافظة البصرة، الأربعاء، رفضها لتطبيق قرار وزاري يقضي بمضاعفة اجور الماء، وأكدت أن المجلس بصدد اتخاذ قرار يقضي بعدم زيادة الجباية، أو زيادتها بشكل طفيف بشرط وضع عدادات لقياس كميات المياه المستهلكة.
وقال رئيس اللجنة جواد عبد العباس الإمارة إن “كتاباً رسمياً وصلنا من مديرية الماء في البصرة يفيد بوجود توجيه وزاري بزيادة اجور الماء الى حد يصل الى عشرة أضعاف الأسعار الحالية”، مبيناً أن “لجنتنا قدمت طلباً الى رئاسة مجلس المحافظة لمناقشة المشكلة خلال الجلسة المقبلة للمجلس من أجل اتخاذ قرار بمنع زيادة الاجور، أو زيادتها بشكل معقول بشرط تركيب عدادات لقياس كميات المياه المستهلكة، حيث لا توجد مثل هكذا عدادات في بيوت المواطنين”.
ولفت رئيس اللجنة الى أن “المواطنين الفقراء الذين يلتزمون بدفع اجور الماء هم ضحايا قرار الوزارة، وهؤلاء يشكلون نسبة 10%، في حين أن 90% من المواطنين لا يسددون فاتورات الماء”، معتبراً أن “مجلس المحافظة كما رفض زيادة اجور الكهرباء سوف يرفض زيادة اجور الماء، إذ يجب أن تؤدي حالة التقشف الى زيادة معاناة المواطنين ذوي الدخل البسيط”.
يشار الى أن محافظة البصرة تتعرض منذ عام 2007 إلى شح حاد في المياه الصالحة للري بسبب ظاهرة طبيعية كانت تعتبر نادرة الحدوث، وهي تقدم اللسان الملحي (الجبهة الملحية) القادم من الخليج في مجرى شط العرب نتيجة قلة الإيرادات المائية الوافدة من دجلة والفرات، وعادة ما تصل خلال فصل الصيف نسبة التراكيز الملحية الذائبة في مياه شط العرب الذي تروى منه معظم الأراضي الزراعية في المحافظة الى أكثر من 4000 جزء بالمليون بالقرب من مركز المحافظة، بينما يفترض أن لا تزيد ملوحة مياه الري عن 2500 جزء بالمليون.
وتعد أقضية الفاو وأبي الخصيب (جنوباً) وشط العرب (شرقاً) أكثر المناطق تضررا من تلك الظاهرة، حيث يعاني سكانها كثيرا من ملوحة المياه.
كما جفت فيها العشرات من بحيرات تربية الأسماك، ونفقت الكثير من الحيوانات الحقلية، كما تراجع إنتاج النخيل من التمور، وهلكت معظم بساتين الحناء، بحيث أصيب الواقع الزراعي بشلل شبه تام، إلا أن الأنشطة الزراعية في القاطع الصحراوي من المحافظة لم تتضرر من جراء تلك الظاهرة، وذلك لأن المزارع الواقعة في قضاء الزبير يعتمد ريها على المياه الجوفية، وبسبب تلك المشكلة وعدم كفاية المياه الواردة عبر دجلة والفرات فإن مديرية الماء تضطر الى خلط مياه مالحة بمياه عذبة وتضخها الى بعض المناطق.









