الحقيقة – متابعة
أكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، امس الاحد، عدم إمكانية التدخل بشؤون القضاء كونه سلطة مستقلة، متوقعاً استجابته لدعوات الإصلاح على غرار السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفي حين رأى ائتلاف المالكي، أن دعوات الإصلاح “لا تعني اتهام المؤسسة القضائية بالفساد”، عد تحالف القوى العراقية، أن ذلك يتمثل بتغيير بعض الوجوه التي سيطرت على مجريات الملفات القضائية سنوات طويلة.
وكان ممثل السيستاني في كربلاء(108 كم جنوب بغداد) دعا خلال خطبة الجمعة 21 اب 2015 الى اصلاح حقيقي للقضاء وحمل بعض مسؤوليه ارتفاع معدلات الفساد في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية.
وعلى الرغم من دعوات المرجعية الدينية وبعض القوى السياسية ومطالب المتظاهرين باجراء اصلاحات حقيقية في القضاء، الا ان مجلس القضاء اكتفى بنقل بعض القضاة والاعلان عن خطة لتحسين عمله ، من دون تغيير في قياداته او ابرز المسؤولين فيه.
مكتب العبادي: لا يمكن للحكومة التدخل بعمل القضاء
وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، إن النظام السياسي العراقي قائم على فصل السلطات، واستقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية، عاداً أنه “لا يحق للسلطة التنفيذية قانوناً التدخل بعمل القضاء أو الإملاء عليه ما يفعله”.
وأضاف سعد الحديثي، في حديث إلى وسائل الاعلام، إن “مجلس القضاء الأعلى هو من يمثل رأس السلطة القضائية ومن يتولى متابعة عملها ويرسم سياستها سواء ما يتعلق بالمحكمة الاتحادية أم محكمة التمييز الاتحادية وجهاز الإشراف القضائي والادعاء العام وغيرها، إذ أنها جميعاً تابعة له”، مشيراً إلى أن “الدستور ينص على أن مجلس القضاء الأعلى هو من يرشح أسماء رئاسته وأعضائه إلى البرلمان للتصويت عليها، بالتالي لا يوجد أي دور للسلطة التنفيذية في ذلك”.
وتوقع الحديثي، أن “تستجيب السلطة القضائية لدعوات الإصلاح على غرار السلطتين التنفيذية والتشريعية”.
القانون: الإصلاح يعني ارتقاء القضاء لمستوى الظواهر الخطيرة التي يعاني منها البلد
إلى ذلك حذر نائب عن ائتلاف دولة القانون، من هدم المؤسسة القضائية لأن ذلك “يشكل لعباً بالنار”، عاداً أن دعوات الإصلاح “لا تعني اتهام القضاء بالفساد إنما تدعوه لأن ترتقى إلى مستوى الظواهر الخطيرة التي يعاني منها البلد.
وقال خالد الأسدي، في حديث إلى وسائل الاعلام، إن “مما يسجل للقضاء العراقي، أن إجراءاته وتعقيداته تصب عادة بصالح المتهم، ما يؤمن حماية للمواطنين أكثر من التي يعطيها للنظام السياسي وهو أمرً ايجابي، مبيناً أن “القضاء يكون أحياناً غير قادر على تأدية مهامه، لاسيما في معالجة ملفات الفساد التي تقوم بها مجموعة من المافيات وتقف خلفها شركات لديها مؤسسات قانونية تجند نفسها لمواجهة أي ثغرة إجرائية”.
ورأى الأسدي، أن ذلك “يتطلب من الدولة إجراءات استثنائية”، معتبراً أن “الدعوات للإصلاح، لا تعني اتهام المؤسسة القضائية إنما تدعوها لأن ترتقى إلى مستوى الظواهر الخطيرة التي يعاني منها البلد”، لافتاً إلى أن “مؤسسة القضاء ليست كغيرها، وإذ ما تم تفكيكها لا يمكن إعادة بنائها كما لا يمكن إعادة الثقة للنظام القضائي”.
وحذر النائب عن الائتلاف الذي يرأسه نوري المالكي، من مغبة “هدم المؤسسة القضائية لانه يشكل لعباً بالنار”، مستدركاً “لكن بالإمكان إصلاح المؤسسة القضائية ودفعها باتجاه خلق آليات أكثر مرونة وفاعلية لمحاربة الفساد، فضلاً عن ضرورة تشكيل جهاز للرقابة على عمل القضاة بما يمنع حالات الانحراف”.
تحالف القوى: إصلاح القضاء يتم بتغيير بعض الوجوه القديمة ومجريات الملفات القضائية
بدوره أكد نائب عن تحالف القوى العراقية، أن إصلاح القضاء “يتمثل بتغيير بعض الوجوه التي سيطرت لسنوات طويلة على مجريات الملفات القضائية، والآليات والإجراءات المعتمدة”، معتبراً أنه “لا إصلاح في البلد من دون إصلاح القضاء”.
وقال أحمد عطية، في حديث إلى وسائل الاعلام، إن “السلطة القضائية مطالبة بتقديم إصلاحاتها خلال مدة وجيزة، لاسيما مع مطالبة المتظاهرون والمرجعية المحقة بذلك”، مضيفاً أن “البرلمان يطالب هو الآخر السلطة القضائية بإصلاح واقعها”.
وذكر عطية، أن “القضاء إذا صلح في المؤسسات الأخرى كلها ستصلح”، مبيناً أن “إصلاح القضاء يتمثل بتغيير بعض الوجوه التي بقيت لسنوات طويلة وسيطرت على مجريات الملفات القضائية، التي حكم بها على أساس الانتماءات السياسية وغيرها، فضلاً عن تغيير بعض الآليات والإجراءات المعتمدة”.
يذكر أن الحراك الشعبي الذي يعم غالبية المحافظات العراقية منذ (الـ31 من تموز الماضي)، احتجاجاً على تفشي الفساد وتردي الخدمات، طالب مراراً، وآخرها أمس الجمعة،(الـ21 من آب الحالي)، بضرورة إصلاح القضاء وإقصاء رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود، كما دعت المرجعية الدينية الشيعية في النجف الأشرف، مراراً أيضاً، إلى ضرورة إصلاح القضاء.









