رياضة محلية

ماالسبل الناجعة التي تضمن نجاح الاستثمار والتسويق الرياضي؟ ضرورة إيجاد قيادات رياضية نزيهة تتسلح بالخبرات في مجال الاستثمار

الحقيقة-  قصي الفضلي 

 

مما لاشك فيه ان الاستثمار والتسويق الرياضي اصبح  اليوم احد اهم الوسائل التي يمكن أن تسهم في حل الكثير من المعوقات المادية التي تعترض الارتقاء بعمل الاتحادات والأندية الرياضية ، لاسيما في مرحلة ( التقشف ) الحالية التي يعاني منها عراقنا الحبيب ،  اذ ان ما هو متاح من إمكانيات مالية حكومية في المرحلة المقبلة ،قد لا يفي بالمتطلبات الاساسية لتحقيق الأهداف المرسومة والسعي للنهوض بالواقع الرياضي في البلاد ، هنا يبرزلنا  دور الاستثمار والتسويق الرياضي ليقوم بتغطية شح الاموال ونقص الإمكانيات المادية . لذا نجد لازما على قيادة المفصل الرياضي في البلاد البحث عن إيجاد أساليب الاستثمار والتسويق الرياضي من خلال عمليات متعددة ومترابطة .

 

  غياب الضوابط والقوانين 

ان ايجاد حالة تلازم بين القانون والرياضة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب سيصب حتما في خلق بيئة ومناخات سليمة للاستثمار والتسويق الرياضي ، فإذا ما غاب القانون وتطبيقه بشفافية مع الجميع  ، ستعم الفوضى داخل اروقة المؤسسة  الرياضية ، ويسود الانحراف وتصبح الرياضة( معولا ) يسهم في هدم سلوك واخلاقيات من يمارسها لغياب الضوابط والاحكام ولنا تجارب عدة كان فيها الانحراف والتخبط والعشوائية العنوان الابرز لعمل المنظمومة الرياضية والقت بظلالها السلبية الوارفة على الرياضة العراقية ، فلو امعنا  النظر في مسيرة الحركة الرياضية العراقية لوجدنا أن غياب القوانين وتطبيقه يشكل القاعدة الأساسية في هذا الكيان، اذ أن أهم الاهداف الاساسية للرياضة هو تنشئة جيل سليم ومفعم بسلوك سوي تكون له قدرات على خدمة المجتمع في جميع المفاصل الرياضية و الحياتية ، ولايتحقق هذا الهدف إلا بوجود ضوابط محددة  تنبع منها قواعد لتشريع وتفعيل الاستثمار والتسويق الرياضي الذي سيفتح آفاقا اوسع امام المنظمومة الرياضية لاسقطاب شريحة الشباب التي تفتقر للرعاية ونفض الغبار عن مواهبها ، بالإضافة إلى أن وضع قانون كتشريع يعمل به في المجتمعات الرياضية يكون كفيلاً بالمحافظة على القواعد الأخلاقية والتحلي بالتقاليد والروح الرياضية والاجتماعية .

 

      مجالات الاستثمار

ولا بد لنا من استعراض بعض المجالات الرئيسية للاستثمار الرياضي و  منها: استخدام الشعارات على المنتجات ووسائل الخدمات و الإعلان على ملابس وأدوات اللاعبين و المنشآت الرياضية و استثمار المرافق والخدمات في المنشآت الرياضية و تذاكر الدخول للمباريات والمناسبات الرياضية و عائدات انتقال اللاعبين واشتراكات ومساهمات الأعضاء واستثمار حقوق الدعاية والإعلان و حقوق البث الإذاعي والتلفزيوني للأنشطة والمناسبات الرياضية و الإعلان في المطبوعات والنشرات والبرامج الخاصة بالأنشطة الرياضية.

 

       أهمية التسويق الرياضي

ويكتسب الاستثمار والتسويق الرياضي أهمية مزدوجة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والرياضية لأنها تحقق عدة أغراض منها: جذب الاهتمام نحو ممارسة الرياضة بصفة عامة ليصبح مصدراً مالياً مهما لتنمية موارد المؤسسات الرياضية المالية ،و تنفيذ خطط المؤسسات الرياضية على المدى البعيد والارتقاء بما تقدمه من خدمات وبرامج ، فضلا  عن توسيع دائرة المشاركات في الأنشطة الرياضية ،والعناية بالفئات العمرية ، وتأهيل البنى التحية  الأندية وصولا لخدمة المنتخبات الوطنية والاسهام في تهيئته  للمشاركات والحضور في المحافل الدولية والقارية.

 

         أساليب التسويق 

ومثلما ذكرنا آنفا ان هنالك أساليب متنوعة  في مجال الاستثمار والتسويق الرياضي وهي مجموعة الأنشطة التجارية المتنوعة و التي يمكن تطبيقها باستخدام المجالات الرياضية والبطولات والدورات والمنافسات المحلية والدولية وتتعدد الأساليب وفقاً لما يلي:  تسويق حقوق الدعاية والإعلان والتسويق التلفزيوني و تسويق البطولات والمباريات و تسويق اللاعبين و تسويق المنشآت الرياضية والاجتماعية وتسويق الخدمات الاجتماعية.

 

       المعوقات والصعوبات 

وهنالك مشاكل مؤثرة تواجه سبل خلق بيئة للاستثمار الرياضي ومنها : عدم وضع الرياضة كمجال من مجالات الاستثمار ضمن الخطة الاستثمارية ،و قلة التجارب الناجعة التي سبق تطبيقها في مجال التسويق الرياضي ، بالاضافة الى عدم وجود شركات اقتصادية تعنى بالعمل في مجال الاستثمار  الرياضي ، والمعوقات الأهم  هو تخوف رجال المال والأعمال من الاستثمار في هذا المجال لقلة الخبرات ، وايضا عدم وجود كفاءات بشرية متمرسة ومتفرغة للعمل في مجال الاستثمار الرياضي .

 

       المفسدون والمتسلقون 

 إن المال عصب الحياة ، وهو الرافد الحيوي المهم  لديمومة الأنشطة  الرياضية ، ولأجل توفيره يجب ان يتحقق الاستثمار والتسويق  الرياضي ، لكن يجب العمل وبشكل حثيث لتجاوز الصعوبات والمعوقات ،و لابد أن تكون أسسه جاهزة لاستيعاب الأفكار والطروحات والنظريات التي إن أحسنت استخدامها  قيادات المفصل الرياضي  وإدارات الأندية ، والتي يجب أن تتاح لها الهيكلية والجسم القانوني للعمل بكفاءة وتحويلها لشركات مساهمة ، على أن تتوافر لها كل الأمور  اللازمة من الكوادر البشرية المؤهلة في مجالات وضع الخطط الاستراتيجية والتسويق والتنفيذ وحسن الإدارة لأن ( فاقد الشيء لا يعطيه ) ، ومحاسبتها إنجازاً وإخفاقاً ، عن كل انشطتها في حال عدم  تحقيق الاهداف المأمولة ،  وأن يتم تبني دعمها  من قبل الحكومة وبما يكفل لها التقدم والاستمرارية وتهيئة المناخات المناسبة لها وحمايتها بالقانون من الفساد والمفسدين والمتسلقين .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان