إعداد/ مقداد حسن
إذا كانت الأوروغواي تريد استعادة كأس العالم الذى فازت به لمرتين – غطى الزمن عليهما بغشاوته – فعليها أن تضع الأيام البهيجة وراءها. لقد سأل البعض عن أسباب التدهور لكن يجب أن يكون السؤال هو كيف لهذا البلد الصغير جدا أن يكون بهذه العظمة على المستوى الدولي لكرة القدم في بادئ الأمر بالفوز بكأسي عالم وميداليتين ذهبيتين أولمبيتين لكرة القدم و14 بطولة لكوبا أمريكا. يعد السيليستي أحد أنجح المنتخبات الوطنية في تاريخ كرة القدم. أفضل اللحظات
تعتبر إنجازات الأوروغواي إنجازات قديمة لكن الأوروجويانيين يظهرونها بفخر على شعار القميص والتي تمثلها أربع نجوم صفراء. وإذا أردت أن تختار لحظة واحدة في
تاريخ الأوروغواي الكروي فلن تجد سوى واحدة: هدف ألسيدس جيغيا في الدقيقة )79(في مرمى البرازيل بستاد الماراكانا عام 1950 في نهائى كأس العالم. تشتهر الأوروغواي بال”ماتى” وهو مشروب يُصنع عن طريق نقع أوراق الشجيرة في الماء الساخن، وبموسيقى ال”كاندومب” التي تعتمد على الطبلة والتي تعتبر جزءاً مكملاً للكرنفال الأوروجوياني والذى يتفرد بأنه يستمر الاحتفال فيه شهرين.
الطريق إلى البرازيل
بعد إحرازها المركز الرابع في جنوب أفريقيا 2010 ولقب بطولة كوبا أمريكا عام 2011، دخلت كتيبة لا سيليستيي تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة إلى البرازيل 2014 وهي من بين أقوى الفرق المرشحة لاعتلاء القمة. ومع ذلك، فإن الطريق بدت وعرة في بداية المشوار خلال عام 2012، عندما حصدت نقطتين فقط من أصل ست مباريات. لكن منتخب أوروغواي عرف كيف يعدل المسار قبل فوات الأوان لينقض على المركز الخامس الذي ضمن له على الأقل خوض مباراة الملحق للمرة الرابعة على التوالي. وبعد الفوز الكاسح والسهل في مباراة الذهاب بنتيجة 5-0 في الأردن، اكتفى الفريق بالتعادل 0-0 على أرضه وأمام جمهوره في لقاء العودة ليختم هذا المشوار الصعب بتأمين تذكرة العبور إلى البرازيل.
المشاركات السابقة
قبل فترة التخبط التي استمرت على مدى عقود السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، كان منتخب أوروغواي واحداً من عمالقة كرة القدم في العالم بلا منازع. كيف لا وهو الذي فاز بالنسخة الأولى من كأس العالم على أرضه في عام 1930 ليكرر الإنجاز بعد 20 عاماً في موقعة ماراكانازو التاريخية في البرازيل 1950. وبعدها كان الوصول إلى نصف نهائي المكسيك 1970 بمثابة شرارة المجد الأخيرة في تاريخ نجاحات لاسيليستيي الطويلة. وبعدما كان الإحباط هو مصير أوروغواي في تصفيات 1994 و1998، عاد لاسيليستي إلى الواجهة في عام 2002، لكنه سرعان ما أصيب بخيبة أمل أخرى عندما فشل في التأهل إلى ألمانيا 2006 على يد أستراليا. وفي عام 2010، أنهى الفريق من جديد مشوار التصفيات في المركز الخامس مما حتم عليه خوض الملحق مرة أخرى، وكانت المواجهة ضد كوستاريكا هذه المرة. وفي مشاركتها الحادية عشرة في أم البطولات، احتلت أوروغواي المركز الرابع بعد حملة ملحمية قادها دييجو فورلان، الفائز بالكرة الذهبية في ختام تلك النهائيات.
الحاضر
في السنوات الأخيرة، أصبح المهاجمان لويس سواريز وإدينسون كافاني يحظيان بشعبية كبيرة في أوساط كرة القدم الأوروجويانية وبين جماهير المنتخب الوطني على وجه التحديد. فقد تربع الأول على صدارة هدافي تصفيات أمريكا الجنوبية (11 هدفاً) بينما كان الثاني اللاعب الأكثر استخداماً من قبل المدرب تاباريز. ويتزامن بزوغ نجم مهاجمي ليفربول وباريس سان جيرمان مع ذروة مسيرة القائد المخضرم دييجو لوجانو وحارس المرمى فيرناندو موسليرا الذي اكتسب خبرة كبيرة بين الخشبات الثلاث. ومع ذلك، لا يزال المايسترو تاباريز يبحث عن صيغ جديدة لمواجهة البطولة العالمية بمزيد من الإطمئنان.
حقائق وأرقام
المدرب الحالي: أوسكار تاباريز
أفضل أداء في بطولات( :بطل كأس العالم FIFA (سنتي 1930 و1950)، بطل مسابقة كرة القدم الأولمبية (سنتي 1924 و1928)، وصيف بطل كأس العالم تحت 20 سنة FIFA 1997، وصيف بطل كأس العالم لكرة القدم الشاطئية FIFA 2006، وصيف بطل كأس العالم تحت 17 سنة المكسيك 2011 FIFA. . اما نجوم من الماضي: هيكتور سكاروني، أنخيل رومانو، أبدوليو فاريلا، روكي ماسبولي، ألسيديس جيجيا، لاديسلاو مازوركريفيش، بيدرو روشا، رودولفو رودريجز، هوجو دي ليون، كارلوس ألبيرتو أجيليرا، روبن سوزا، إنزو فرانشيسكولي، ألفارو ريكوبا.







