رياضة عالمية

التنين الأسيوي.. (المنتخب الايراني)

أعتبر المدرب البرتغالي للمنتخب الإيراني كارلوش كيروش ان فريقه يواجه مهمة مستحيلة في نهائيات كأس العالم البرازيل 2014، لكنه يسعى للتأكيد بان “اللعبة في دماء الايرانيين وقلوبهم”. ووقع المنتخب الايراني في مشاركته الرابعة في النهائيات، بعد اعوام 1978 و1998 و2006، في المجموعة السادسة الى جانب الارجنتين ونيجيريا والوافدة الجديدة البوسنة. وتحدث كيروش الذي استلم مهام الاشراف على المنتخب الايراني في نيسان/ابريل 2011، عن مهمة فريقه في النهائيات، قائلا: “انها المهمة المستحيلة (في اشارة الى الفيلم الاميركي “ميشن ايمبوسيبل”) لكنها ايضا التحدي الذي وضعناه لانفسنا وهذا ما يجعل البطولة جذابة”. ورأى كيروش الذي سيخوض غمار النهائيات للمرة الثانية بعد 2010 حين قاد البرتغال الى الدور الثاني قبل ان ينتهي المشوار على يد اسبانيا (0-1)، ان مشاركة إيران في العرس الكروي العالمي تعتبر مكافأة بالنسبة لفريق “لا يملك افضل اللاعبين ولا الكثير من الخبرة”، مضيفا “انت بحاجة لدفع ملايين الدولارات لخوض مباراة ودية ضد الارجنتين، لكن لاعبي فريقه استحقوا هذه المباراة بعرقهم”.

وفي ما يخص حظوظ فريقه بالتأهل الى الدور الثاني، قال كيروش: “يجب ان نختبر حظوظنا. هذا الامر (التأهل) غير واقعي، انه حلم! لكن في كافة الاحوال هذا هو هدفنا”. وتمنى المساعد السابق للمدرب الاسكتلندي المعتزل اليكس فيرجوسون في مانشستر يونايتد الانجليزي ان لا يختبر فريقه اي سيناريو مشابه لما عاشه منتخب كوريا الشمالية في جنوب افريقيا 2010 حين دخل الى مباراته مع البرتغال بمعنويات مرتفعة بعد الاداء الشجاع الذي قدمه في المباراة السابقة امام البرازيل (1-2)، لكنه تذوق مرارة الواقعية بخسارته المذلة 0-7 امام كريستيانو رونالدو ورفاقه. “لقد صعقوا بسقوطهم في قساوة الواقعية”، هذا ما قاله كيروش، مضيفا “لا اريد ان يحصل هذا الامر مع لاعبي فريقي. مهما كانت النتيجة اريدهم ان يشعروا بالفخر”.

الطريق إلى البرازيل 2014

استهلت إيران مشوارها الطويل في التصفيات تحت قيادة البرتغالي كارلوس كيروش، تخطى الفريق المالديف في الدور التمهيدي بفوزين ومجموع 5-0، وفي دور المجموعات تصدر الفرق بـ12 نقطة أمام قطر، البحرين وإندونيسيا فحقق 3 انتصارات ومثلها من التعادلات. وفي الدور النهائي لم يكن الطريق مفروشا بالورود، حيث جاءت البداية صعبة فبعد فوز مبشر على أوزبكستان، عانى من تعادل محلي مع قطر وخسارة خارجية أمام لبنان، مما فرض عليه اللعب بقوة وتركيز، فختم التصفيات بأفضل ما يكون بتحقيق ثلاثة انتصارات على لبنان وقطر ومن ثم على كوريا الجنوبية في سيؤول، ليتصدر ترتيب المجموعة الأولى بـ16 نقطة، ليكسب ورقة الترشح الأولى عن جدارة واستحقاق. 

المشاركة السابقة بكأس العالم

على الرغم من حضورها المميز على مستوى القارة الآسيوية، فإن إيران لم تنجح حتى الآن في تخطي دور المجموعات في كاس العالم   . أنهت إيران مشاركتها الأولى برصيد نقطة واحدة بفضل تعادلها مع اسكتلندا 1-1. بيد أن فوزها الأول جاء في مشاركتها الثانية عندما حقق جيلها الذهبي الذي كان يضم علي دائي وكريم باقري ومهدي مهدافيكيا إنتصاراً تاريخياً على الولايات المتحدة 2-1. أما في مشاركتها الأخيرة في ألمانيا 2006، فقد حصدت نقطة واحدة جراء تعادلها 1-1 مع أنجولا التي كانت تخوض باكورة مشاركاتها. 

النجوم

بعد اعتزال مهدي مهدافيكا، قام القائد الجديد جواد نيكونام بسدّ الثغرة التي تركها. بالإضافة الى خصاله القيادية، فإن نيكونام هو المسؤول عن صناعة اللعب وخلق الفرص إلى جانب زميله السابق في أوساسونا، مسعود شجاعي. والآن بات الفريق يملك الكثير من المواهب الصاعدة أمثال رضا جوتشانجاد وأشكان ديجاجاه، بينما ستتوفر الخبرة بالعديد من اللاعبين أمثال سيد جلال وخسرو هيداري.

المدرب الحالي: كارلوس كيروش، و أفضل أداء في بطولات: كأس العالم    في 1978، 1998، 2006 (الدور الأول)، دورة الألعاب الأولمبية في مونتريال 1976 (ربع النهائي). اما نجوم من الماضي: علي دائي، خوداداد عزيزي، كريم باقري.

وتأسس الاتحاد الإيراني لكرة القدم في العام 1920، وانضم إلى الفيفا في العام 1945. تأهلت إيران للنهائيات بعد اعتلائها قمة مجموعتها بسهولة في التصفيات الأولية. لكنها جاءت خلف اليابان في المجموعة الثانية بالتصفيات النهائية بفارق نقطتين.ويشارك منتخب إيران لكرة القدم للمرة الرابعة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعد مشاركاتها السابقة في 2006,1978، 1998. كانت أول مباراة دولية لأيران عام 1941 ضد أفغانستان وانتهت بالتعادل 0 – 0 وأكبر فوز لها كان في عام 2000 على گوام بنتيجة 19 – 0 واقسى خسارة عام 1950 على يد تركيا بنتيجة 1 – 6. وصلت إيران إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم 10 مرات وفازت بالكاس 1968، 1972، 1976. ويوجد في إيران ملعب آزادي التي تعني الحرية والذي بني في السبعينيات ويتسع لأكثر من 100،000 متفرج. أول فوز لأيران في بطولة كأس العالم لكرة القدم كان في عام 1998 على منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم 2 – 1 وأتسمت تلك المباراة بروح رياضية عالية من كلا الفريقين رغم التوتر في العلاقات السياسية بين البلدين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان