اعداد/ مقداد حسن
منتخب الجزائر لكرة القدم يلقب بـالأفناك بمعنى ثعالب الصحراء، كما يُلقب المنتخب أيضا بـمحاربو الصحراء أو الخُضْر وفي بعض الأحيان البُيْض كون أن لباسه الرئيسي باللون الأبيض. وهو منتخب تابع للإتحادية الجزائرية لكرة القدم. تأسس يوم 13 أبريل سنة 1958 إبان الاستعمار الفرنسي أي قبل أربع سنوات من استقلال الجزائر سنة 1962، انضم إلى الفيفا سنة 1962 وإلى الإتحاد الأفريقى لكرة القدم في سنة 1964.
مرحلة بناء الكرة الجزائرية
بعد الاستقلال، تم تأسيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم سنة 1962وانضمت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم سنة 1964 وكعضو في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في السنة نفسها. قبل ذلك، لعب المنتخب أول مباراة له بقيادة المدرب قادير فيرود ضد منتخب بلغاريا وانتهت بهدفين لواحد لصالح الخضر، وهذه المباراة هي الوحيدة للمدرب قادير فيرود على رأس المنتخب العام 1963، وحل محله مؤقتا حمو حكاش. ولكنه أيضا انسحب بعد خسارة المنتخب أمام منتخب تشيكوسلوفاكيا بهدفين لصفر بعدها حل محله سمعان خباتو الذي فاز مع المنتخب برباعية نظيفة أمام المنتخب نفسه . ثم لعب أول مباراة مع منتخب عربي هو منتخب مصر حيث لعب مبارتين إنتهت كلاهما بتعادلين.
الجيل الذهبي
تحول فريق حزب جبهة التحرير الوطني إلى المنتخب الأولمبي بقيادة اللاعب السابق في فريق جبهة التحرير رشيد مخلوفي الذي قاد الجزائر إلى النهائي ضد فرنسا، حيث قهره المنتخب الوطني وتمكن بكل جدارة من خطف المعدن النفيس في لقاء أقل ما يقال عنه أنه مثير، حيث انتظر الجمهور الرياضي الجزائري الثواني الأخيرة من اللقاء، لتعديل النتيجة بفضل الهدف التاريخي الذي وقّعه عمر بتروني، بعد أن كان المنتخب الفرنسي متقدما في النتيجة (2-1) لكن في الوقت الذي كان الحكم يستعد لإنهاء المباراة بفوز المنتخب الفرنسي، حدث ما لم يكن يتمناه الفرنسيون، بل ما لم يكن يحلم به جل الجزائريين، ففي الوقت الذي انطفأت فيه أنوار صبورة ملعب 5 جويلية بانتهاء التسعين دقيقة إذا بـعمر بتروني يقوم بهجمة خاطفة، تمكن على إثرها من إسكان كرته شباك المنتخب الفرنسي، ويا له من هدف! حيث أغمي على العديد من الجزائريين، كما أعاد الرئيس الراحل هواري بومدين إلى ملعب 5 جويلية بعد أن غادره حتى لا يقف وقفة إجلال للنشيد الفرنسي، فجاء هدف منقلتي في الوقت بدل الضائع ليمنح المنتخب الجزائري أول وآخر ميدالية ذهبية في كرة القدم بالألعاب المتوسطية، وأيضا أول تتويج للكرة الجزائرية بعد الاستقلال. وتم ترديد الكلمة الشهيرة وان، تو، ثري، فيفا لالجيري التي ظهرت في هذه الدورة بحماس في مدرجات الملعب الممتلئ عن أخره بـ80 ألف جزائري، و عاشت العاصمة ليلة بيضاء بسبب هذا الإنتصار، بعد أن غصت شوارعها بالآلاف من الأشخاص الذين خرجوا من أجل الإحتفال بذلك الإنجاز الكبير الذي تبعه تتويج بارز آخر، تمثل في الميدالية الذهبية التي نالها العداء بوعلام رحوي في سباق 300 م حواجز على مضمار ملعب 5 جويلية سنة 1976، بدأ المنتخب الجزائري المنافسة بقوة وبمجموعة مألفة من الشباب الذين فازوا بذهبية الألعاب المتوسطية، حيث تمكنت الجزائر من تخطي ليبيا في الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لـكأس العالم 1978 وخسرت الجزائر يوم 21 أفريل 1976في كوتوبوس، أمام منتخب ألمانيا الشرقية بأثقل نتيجة في تاريخها حيث سجل صاحب الأرض خمسة أهداف دون مقابل ولكن الجزائر فشلت مرة أخرى في التأهل إلى كأس العالم بعد تعادل في الجزائر العاصمة وخسارة بهدفين في تونس. وشهد يعد الإقصاء سقوط الفرق الجزائرية في الأدوار الأولى في ذلك الوقت قرر الرئيس الراحل هواري بومدين تطبيق الإصلاح الرياضي بإدخال الشركات الوطنية في تسيير النوادي الجزائرية الرئيسية كـمولودية الجزائر ومولودية وهران وبالتالي كسب لاعبين جدد للمنتخب.
الطريق لكأس العالم 2014
بعد خروجها من الدور الأول في جنوب أفريقيا 2010، ومشاركة عادية في كأس أفريقيا 2013، كانت التصفيات المؤهلة إلى البرازيل 2014 جيدة للجزائر. فازت في خمس مباريات من أصل ست، وتصدرت مجموعة صعبة ضمّت مالي وبنين ورواندا. في الدور النهائي، لم تكن محظوظة بالوقوع مع بوركينا فاسو المتألقة، التي صدمت أفريقيا بحلولها وصيفة في كأس أفريقيا. خسروا ذهاباً 2-3 بهدف متأخر، لكنها حجزت بطاقة البرازيل بفوز على أرضهم 1-0 أهلّهم بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضهم.
المشاركة السابقة بكأس العالم
شارك منتخب الجزائر في العرس الكروي ثلاث مرات فقط خلال تاريخه، وكانت بدايته رائعة في أسبانيا 1982 حيث نجح في أول مباراة له في البطولة أن يتغلب على ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1 ليصبح أول فريق أفريقي يفوز على منتخب أوروبي بمباراة في كأس العالم FIFA. وبرغم فوزه مرة أخرى في مواجهته الأخيرة أمام تشيلي بنتيجة 3-2 إلا أن خسارته من النمسا 0-2 أدت إلى خروجه من دور المجموعات بعد تعادله مع المنتخب النمساوي في عدد النقاط بسبب فارق الأهداف. أما في المكسيك 1986 فكانت الأمور أسوأ حالاً، حيث وقع في المجموعة الرابعة مع البرازيل وأسبانيا وأيرلندا الشمالية وبعد خسارتين وتعادل واحد مع أيرلندا تذيل الجزائريون المجموعة وخرجوا مرة أخرى بعد مرحلة المجموعات.
ولم يكن الحال أفضل العام 2010 حيث شهدت جنوب أفريقيا مرة أخرى إحتلال الجزائريين المركز الأخير بمجموعتهم التي ضمت إنجلترا وأمريكا وسلوفينيا بعد خسارتين وتعادل سلبي مع انجلترا ليحزم ثعالب الصحراء حقائبهم مرة أخرى بعد مرحلة المجموعات ولكن هذه المرة حتى بدون تسجيل أي أهداف.
النجوم
مجيد بوقرة هو صمام الأمان في الدفاع، وسجل هدف التأهل في إياب الدور النهائي أمام بوركينا فاسو. سفيان فغولي لاعب وسط بارز، فيما يحمل مهدي لحسن المهام الدفاعية في خط الوسط. أصبح اسلام سليماني علامة فارقة في الهجوم خلال التصفيات.
المدرب الحالي: وحيد خليلودزيتش وأفضل أداء في بطولات: التأهل لكأس العالم ثلاث مرات اما نجوم من الماضي فهم ( رابح ماجر، لخضر بلومي، عبد الحكيم سرار، جمال زيدان، رشيد مخلوفي، مصطفى زيتوني و علي فرجاني)







