رياضة محلية

بمناسبة الذكرى (80) لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي… البطل الرباع عبد الواحد عزيز (الشيوعي) الذي حقق أول وسام اولمبي للعراق!!

الحقيقة / منعم جابر

 

الكتابة عن ابرز شخصية  رياضية عراقية كتبت اسمها بأحرف من ذهب في مقر الرياضة العراقية انه البطل الاولمبي وصاحب الميدالية الاولمبية الوحيدة المناضل الشيوعي عبد الواحد عزيز الذي ولد في البصرة عام 1931 وبدأ حياته الرياضية عام 1950 ومارس الرياضة بجميع اصنافها حتى استقر عام 1951 على لعبة رفع الاثقال متأثرا بالرباع والمدرب الشيوعي عبد الله رشيد الذي اعتقل عام 1963 وتم اعدامه في كانون الثاني عام 1964 بتهمة الشيوعية، مع اتهامه بقتل احد عناصر الحرس القومي . ونتيجة العلاقة بين عبد الواحد عزيز وزميله ومدربه عبد الله رشيد اقترب عبد الواحد من الشيوعيين حتى انضم الى الحزب بعد العدوان الثلاثي على الشقيقة مصر عام 1956 . ويذكر ان بطلنا عزيز كان وسيماً بشكله انيقاً بلباسه يميل لارتداء الملابس الحمراء ! وكان عندما يتقدم لرفع الحديد يهتف للسلام العالمي لعب لنادي الاتحاد البصري ونادي الامير فرع الجنوب اضافة الى نادي الميناء. 

 إنجازات وبطولات.. العرب وآسيا والعالم!

كانت اول مشاركات بطلنا عبد الواحد عزيز عام 1951 حيث جاء ثانياً لوزن الديك بعد ان جمع 275،5 كغم وفي عام 1953 شارك في الدورة العربية الاولى في الاسكندرية  بوزن الريشة ليحصل على الميدالية الفضية جامعاً282،5 كغم وحقق فوزا لامعاً في الدورة العربية الثانية في بيروت بالوزن المتوسط فأحرز الذهبية بمجموع 362،5 كغم اما انجازاته الاسيوية ففي عام 1957 حيث خطف عزيز المركز الاول  اسيويا في الوزن الخفيف جامعاً 362،5 كغم اما في بطولات العالم فقد اشترك عزيز بثلاث بطولات برفع الاثقال الاولى فكانت في طهران حيث احتل فيها المركز الرابع اما مشاركته الثانية كانت عام 1959 في واشو في بولونيا فقد احرز عزيز المركز الثالث جامعاً 362،5 كغم وكانت مشاركته الثالثة في فينا في النمسا عام 1961 وحل رابعاً بمجموع 377،5 كغم 

الإنجاز الاولمبي اليتيم؟

اختلفت روايات في استعداد البطل عبد الواحد عزيز للمعركة الاولمبية الاولى التي اشترك بها فقد كان مستعداً للمشاركة العربية والعراقية ! فالبعض يقول ان ابطال الحديد قد دخلوا معسكراً تدريبياً داخلياً في بناية نادي الهواة الرياضي الكائن في بغداد “باب المعظم” وتحت اشراف عبد الله رشيد وجميل بطرس وكان التدريب يومياً وقد خصصت اللجنة الاولمبية مصرفا يومياً مقداره دينار واحد فقط لكل رباع يومياً ! وفي يوم 19/ 8/ 1960 غادر الوفد الاولمبي العراقي الى روما . اما الرواية الثانية منقول من عبد الواحد عزيز كان قد باع  سيارته الخاصة وبثمنها سافر الى الاتحاد السوفيتي ودخل هناك معسكرا تدريبياً ، قد قام مجموعة من الرباعين السوفيت .. وكانت احدى الصحف الالمانية قد حذرت من بطلنا قائلة ” انه يجب ان نحسب حساباً لهذا المارد الشرقي عبد الواحد عزيز الذي تحسنت رفعاته اخيراً وقد استمرت المنافسات الاولمبية لمدة عشر ساعات ! علماً ان ارقامه التأهيلية  كانت تؤهله لأحراز المركزين الاول والثاني 

البطل الاولمبي وتكريم النظام المقبور

تعرض الرفيق الاولمبي العراقي لضغوطات النظام المقبور حيث اكد البعض من اصدقائه الى انه اعتقل في عام 1978 في امن بغداد وتعرض للمضايقة علماً انه كان يعاني من وضع صحي حرج في قلبه واستمرت المضايقات وزادت حالته سوءُا حتى توقف قلبه عام 1980.. نعم لقد شكل عبد الواحد عزيز رمزاً رياضياً وطنياً وابناً باراً لشعبه ووطنه وظل شامخا ابياً شجاعاً رغم قساوة الايام وشراسة الاعداء الا انه ابى الا ان يعيش بكرامة وصدق مطرزاً ايامه بالغار والاحترام،  وذكراه باقية في ضمير شعبه ووطنه مابقي الليل والنهار.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان