الحقيقة- بغداد
اعربت حملة انقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية عن شعورها بالقلق العميق حول امكانية ان تلجأ اطراف الصراع الدائر حاليا في العراق وسوريا، الى استخدام المياه وبناها التحتية كسلاح حرب.
وقالت الحملة في بيان تلقت (الحقيقة) نسخة منه انه ، وردت عدة تقارير اخبارية تفيد بان اطراف الصراع المتباينة، سواء كانت تابعة للحكومة، او للمسلحين، قد شخصت المنشآت المائية كاهداف عسكرية في الصراع لاجل السيطرة حول موارد المياه العراقية.مبينة ان المسلحين يسيطرون على اعالي نهري دجلة والفرات في الاراضي العراقية، اي جهة تتمكن من السيطرة على المنشآت في الشمال، سواء السدود ومحطات تحلية المياه والصرف الصحي أو غيرها من جوانب البنية التحتية، سوف يتحكم بتجهيز المياه لبغداد والمناطق الجنوبية من البلاد.وشددت على انه اذا تناقصت كميات المياه الواصلة الى الجنوب- او انقطعت، فان ذلك سيسبب كارثة انسانية و صحية عامة.واشار البيان الى ان سوريا، تركيا، والعراق تتشارك بمياه نهري دجلة والفرات.و خلال السنوات الماضية قامت تركيا بالسيطرة على واردات المياه الى سوريا والعراق عبر سلسلة كبيرة من السدود- بدون اجراء اي مفاوضات مع الحكومات في سوريا والعراق، وقد تسبب ذلك بنقص كميات المياه المتاحة خصوصا للمواطنين في العراق.
وذكرت ان نفوس العراق بما في ذلك اقليم كردستان، تعتمد كليا على اثنين من السدود في شمال العراق، سد الموصل وسد حديثة ، ويعتبر هذان السدان من اكبر مصادر توليد الطاقة الكهرومائية في العراق.واضافت ان المنطقة المحيطة بسد حديثة (الفرات) هي حاليا منطقة تتعرض للهجوم من قبل المسلحين، في حين ان سد الموصل (دجلة)، والذي يبعد 40 كيلومترا خارج مدينة الموصل، يعتبر الان ضمن خط المواجهة في الصراع. ومن الممكن ان يتم استغلال كلا السدين للسيطرة على مياه الشرب ومياه الري، والطاقة الكهربائية التي يتم توليدها باستخدام السدين، التي يعتمد عليها البلد باكمله.وحذر من انه اذا حصل اي عطل في عمل اي من السدين، وهو امر ليس بعيد الحدوث بوجود مثل هذا الصراع المحتدم، فستتعرض مناطق شاسعة للفيضان، بما في ذلك بعض مناطق الموصل ومدن اخرى.
واوضح انه خلال الشهور القليلة الماضية، عانت بعض المناطق الواقعة بين بغداد والفلوجة، مثل قضاء ابو غريب من الفيضان، عندما سيطر المسلحون على سد صغير بالقرب من بغداد، مما ادى ايضا الى نقص في كميات المياه في عدد من المدن الواقعة جنوب بغداد. ومؤخراً قام المسلحون بقطع المياه عن بعض المدن التي يسكنها الاقليات كمدينة قرقوش قرب الموصل وترك سكنها (ما يقارب 40 الف نسمة) بدون مياه وبدون طاقة لسحب المياه من الابار.









