أسئلة عديدة تدور في ذهن المواطن العراقي بخصوص ما يسمون أنفسهم بالسياسيين ومحللي ( اللنكة ) منهم ، والبرلمانيين الجدد ( برلماني تحت التدريب ) أو ( القدامى المخضرمين ) الذي أدمن معظمهم على اللف والدوران ، والاهتمام بمصالحهم الذاتية ، وعليه ننصح البرلمانيين الجدد ، ووفقا للبيت الشعري القائل؛ لا تربط الجرباء قرب صحيحة خوفا على تلك الصحيحة تجرب
الابتعاد سلوكيا عن القدامى. أما الأسئلة فتدور حول المؤتمرات والاجتماعات واللقاءات المشبوهة التي تعقد داخل وخارج العراق سواء في دول جوار ( الشر العربي والإسلامي ) أم في مناطق نفوذ شركاء خراب الوطن في العملية السياسية ، والممارسات الميدانية المخجلة! . ومن الجدير بالذكر هنا الإشارة الى ما اضطرت إليه القيادة الكردية البارزانية أخيرا الى اللجوء الى اختصاصي حل الأزمات السياسية من الأمريكان للعودة الاضطرارية الأستاذ (مام جلال / الذي نكن له كل الاحترام ) ، وبطريقة فنية طبية لحل الأزمة لا يعلمها إلا الراسخون في العلم !! مما يذكرنا بما حصل مع ملك الأردن الراحل قبل عدة سنوات عندما عاد الى البلاد لتغيير وصيته بالحكم ليكون إبنه ( إبن الانكليزية ) ملكا بدل أخيه ( حسن ) ولي العهد، وذهب الملك الى جوار ربه بعد فترة قصيرة . ومن خلال تساؤلات العراقيين بعد استقراء تسلسل الأحداث الأخيرة حصرا ، ابتداء من السفرات المكوكية غير الرسمية إلى تركيا من قبل حضرة ( فخامة ) رئيس مجلس ( النواح ) العراقي في حينها ( النجيفي ) واللقاءات هناك مع المجرمين بحق الشعب والوطن الذين لم تطبق بحقهم القوانين الدولية إما حياء لكي لا يزعل المجرمون المشاركون في العملية السياسية أو زعل أبناء عمومتنا ( الأمريكان) ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ( اتفاقية استرداد المجرمين المبرمة مع بريطانيا وأمريكا وتركيا والسعودية وغيرها من الدول ، ووفقا للمادة الثانية من الاتفاقية من جهة ، وقانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم (32 ) لسنة ( 1971 ) ، لا سيما أن الأحكام الصادرة هي ( الإعدام ) وليس بحبس لسنتين كما جاء في قانون استرداد المجرمين. والسبب في رأينا هو ضعف الحكومة (أولا) ، وتآمر مستشاري السوء الذين يحيطون برئيس الحكومة (ثانيا ) ، رغم علمه أنهم من عتاة البعثيين ، وقد أبلغنا نائب رئيس الجمهورية بذلك برسالة خطية بواسطة احد الثقاة ، لكن قانون الاجتثاث تم تطبيقه حصرا على الشرفاء الذين انتموا للبعث لمداراة ( خبزتهم ولم يكونوا مسافحين أو متورطين بقتل العراقيين)…
د. عبدالله راضي حسين
…ونعود ثانية الى التساؤلات :السؤال الأول ــ هل أن ما حصل ويحصل منذ سنوات ، وسيحصل ، محض صدفة أم مخطط مرسوم وتجري عليه التعديلات حسب الحاجة! و( طز بالدم العراقي عموما ، مسلمين وغير مسلمين ،شيعة وسنة ، أو أقليات متآخية أخرى ) . ولنبدأ بزيارة ( النجيفي ) الأخيرة الى تركيا في نهاية شهر نيسان من عام (2014 ) ، وكانت الزيارة غير رسمية برلمانيا ولكن بسبب ( استخراده للبرلمان والحكومة إذا جاز لنا القول ) ، وما حصل بعدها مباشرة من دخول (الدواعش ) الى الموصل وصلاح الدين ومن قبلها الانبار، إذ أبتلي العراق بـ ( داعش وعصابات كل من راعش والمفتي بالنكاح حارش وسفاكي الدماء كل من طارش ورافش وحماياتهم ، وبدعم من بعض عمائم سادش ( السادة المعممين غير صحيحي النسب ما عدا انتمائهم البعثي السابق والإسلامي اللاحق ومن كل المذاهب ) . والسؤال الثاني ــ ما هو سر التعاطف غير الاعتيادي مع تلك العصابات الإجرامية من قبل الأخوة شركاء خراب الوطن في كردستان ؟ وهل هي طبخة ( إسرائيلية ــ عربية ــ كردية وعثمانية ) ، وكل منهم يغني على ليلاه وليذهب العراق وأهله الى الجحيم . أو أن الأخوة في القيادة الكردية تعاطفوا مع داعش وإسرائيل وأذنابهم من خلال الآية القرآنية الكريمة: “وما تك في يمينك يا موسى ، قال إنها عصاي أتوكأ عليها ، وأنش بها غنمي ، ولي فيها مآرب أخرى ” ، وهذا ما ينطبق على القيادة الكردية بتحركها في كركوك والمناطق الأخرى لمآرب أخرى . والسؤال الثالث ــ ما هو سر طائرات التجسس السعودية الوهابية من غير طيار لرصد القصف الجوي العراقي لمجرمي داعش وأذنابهم ، والتقاط الصور لسجن الناصرية الذي
1
يستضيف عتاة المجرمين المحكومين بالإعدام وعدم تنفيذ الأحكام بهم بانتظار هروبهم حسب قانون ( الدفاتر الكبرى المعمول به منذ سنوات في العراق.! وما هو سر الحزام العسكري السعودي على الحدود العراقية ــ السعودية ؟ أليس هو الدعم والإمداد للدواعش؟ ولكنهم بدأوا بذر الرماد في العيون بأن الإجراء خوفا من ” داعش ” ، أليس داعش صناعة ( إسرائيلية وهابية ــ أمريكية ) مصحوبة بمشاركة عفونة عراقية . والسؤال الرابع ــ لماذا لم تتخذ ( السعودية ــ الوهابية ) اجراء كهذا عند غزو ( هدام العراق ) للكويت ولعبة دخول ( الخفجي ) المزعومة التي تتشابه مع لعبة دخول ( داعش ) في حينها باعتبار السعودية مستهدفة ، مع الفارق بالأهداف لأن السعودية الداعشية هي التي تستهدف المحافظات العراقية بالتنسيق مع (أخوة يوسف النجيفيين ) الذين تستحي الحكومة والقضاء والبرلمان من اتخاذ أي إجراء بحقهم أو من يأويهم نتيجة قتل وتشريد مئات الآلاف من الشيعة في تلك المحافظات ، بل أن الطامة الكبرى هو ترشيح أحد الأخوة لمنصب نائب رئيس الجمهورية ، وبمباركة بعض العمائم الشيعية ، وذلك ليستكمل دور ( الهاشمي ) في إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام بحق المجرمين والإرهابيين ؟ والسؤال الخامس ــ ما هذا الصمت المريب من قبل جامعة الدول ( اللاعربية ) المنغولية ــ التترية تجاه ما يحصل في العراق العضو المؤسس لها ، وعدم اتخاذ موقف حازم لحد الآن ، وكما جاء في دعاء العبد الصالح ( الثمالي ) : ” والناس في شأن غير شأني” ؟ والسؤال السادس ــ ما هو دور منظمة الدول (غير الإسلامية ) وموقفها الصريح عما يجري في العراق ، وخصوصا بعد إعلان الفتاوى الإسلامية المخجلة التي لا ترضاها أعتى دول العهر في العالم من غير المسلمين ، وشخصيات ( هزة ونص ) مثل ( عباس بيزا و فيفي عبدة وبرلنتي عبدالحميد ومارلين مونرو ) ، والتساؤل هل هي منظمة إسلامية ( بس بالاسم ؟ ! كفانا الله شرها ) ، ونريد منهم جوابا على طريقة الراحل ( داخل حسن وريم ) بقولهما الموجه الى الحكومات المحلية والمنظمات الدولية المشبوهة بأشكالها ” لو رايد عشرتي وياك ، حجي الجذب لا تطريه …. أدور إعله الصدك يا ناس ، ضاع وبعد وين الكاه ” . والسؤال السابع ــ أين دور وزارة الخارجية العراقية ــ الكردية وسفرائها وقنصلياتها المحاصصاتية المشبوهة من كل ما يجري من اجتماعات تآمرية وانتهاكات لحقوق الإنسان والحيوان العراقي ، مما يذكرنا بحقوق الكلبة الروسية (لاسي ) التي أرسلت الى الفضاء قبل رائد الفضاء الروسي الأول في العالم ( يوري كاكارين ) عام (1961 ) ، حيث خرجت منظمة الرفق بالحيوان الأمريكية بمظاهرات صاخبة من أجل حقوق ( الكلبة المضطهدة !! ) ، ولكن ( لغاية في نفس يعقوب ) . إذن أين دور هذه المنظمات الدولية الشريفة العفيفة الإسلامية وغير الإسلامية من قتل الأبرياء من العراقيين ، وقد ظهرت إحدى هذه المنظمات المشبوهة قبل أيام تتباكى على قتل مجرمين بحق الشعب العراقي محكوما عليهم بالإعدام في أحد السجون حسب ادعائها وتجاهلت قتل المئات في سجن بادوش على الهوية ، أي عهر منظماتي دولي لا إنساني هذا !! وأين موقف وزارة خارجيتنا التي لا تميز بين حقوق الإنسان من القتلى والمهجرين من أهل الموصل وباقي المحافظات ، ومن مختلف الأطياف الدينية والقومية ، وبين حقوق ( لاسي ) ؟ وعلى طريقة الملعون ( معاوية ) الذي قال: سأقاتل عليا بأناس شاميين لا يميزون بين الناقة والبعير في معركة صفين . والسؤال الثامن ــ ما هو موقف القيادة الكردية التي تدعي دوما بوحدة العراق والوطن أمام هذه الهجمة المغولية ــ التترية ــ الوهابية التي تريد حرق الأخضر واليابس ، والعرب الوطنيون يصرخون ومنذ أكثر من نصف قرن ولا زالوا ( بجي برايتي كرد وعرب ، با بجيت !!؟ ) ، والموقف لا يحتاج الى تحليل : إذ أن القسمة كالأتي : الدواعش تأخذ غنائم الجيش والمصارف وأملاك المهجرين في الموصل ، والأخوة الشركاء في الوطن يستولون على أسلحة الجيش العراقي ،والسيطرة على موارد النفط ( الكردي ــ الإسرائيلي ـ التركي ــ الكركوكلي ) ، ولا نعلم بالاتفاقيات السرية بينهم وبين داعش وأخواتها؟؟ . والسؤال التاسع ــ ماذا تعني الاجتماعات العشائرية في الإقليم لعدد ممن تلقبوا بشيوخ عشائر، والذين فقدوا وزنهم الحقيقي في قواعدهم العشائرية ، لدرجة أن أحدهم تساءل مرة عن سبب ذلك الاهتمام بموضوع ” النشيد الوطني ” ، وأفتى باختيار إحدى أغنيات الكاولية ( ساجدة عبيد ) كنشيد وطني ، وآخرين نزعوا الغيرة العربية العشائرية نهائيا بتجاهلهم عما يجري من انتهاكات لحرمات النساء الموصليات والمحافظات الأخرى ، وممارسة كل الموبقات اللا أخلاقية ، تماشيا مع أخلاقية بعض السياسيين العملاء من أعداء الوطن ، الذين
2
اعتبروا الممارسات اللا أخلاقية للـ ( دواعش ) بثورة عشائر، والمجرمين بالثوار . والسؤال العاشر ــ ماذا يعني مؤتمر القوى المعادية للعملية السياسية في عمان ، وبالتحديد بتاريخ ( ليلة 17 تموز ) ؟ أليس هنالك إيحاء بعمل لاحق لتمجيد الذكرى الموبوءة التي حصلت قبل ما يقارب بـ (46 ) عاما ؟ ومن الذي أجبر الحكومة الأردنية ومخابراتها المشبوهة على إحتضان مؤتمر مشبوه كهذا في ظل ظرف صعب يمر به العراق وشعبه ؟ وخصوصا بعد زيارة رئيس وزراء الأردن (السيد مسرور ) بوقت ليس بالبعيد ، وإكرام الأردن بالنفط العراقي وتطوير العلاقات التجارية معه . وهناك تعليل للموقف الأردني ، وباعتقادنا انه مبني على بعض المعطيات ، منها : بيت شعر عربي :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
(أو) موقف سعودي بتجهيز النفط أو موقف ( إسرائيلي ــ كاكوي ) بتجهيز النفط العراقي مطالبة بثارات خيبر عند تأسيس الجمهورية العراقية عام ( 1958 ) إضافة الى ثارات خيبر اليهودية الطائفية ، (أو) بسبب اتفاقية الدفاع العسكرية السرية المبرمة بين الأردن وإسرائيل و(جمهورية )إقليم كردستان الديمقراطية المتحدة .
والسؤال الحادي عشر ــ الموجه لأمريكا ، والحكومة العراقية والبرلمانيين : هل هي ديمقراطية أم لعب إجعاب ، مع المعذرة من الأمريكان ! لأنهم يعرفون لعبة ( الكولف ) ، ويتعاملون مع الشعوب والحكومات كـ ( كرة الكولف ) من حيث ضربها بالعصا المخصصة للعبة لرميهم الى مكان الحفرة المقصودة ، إلا أن العتب ــ كل العتب ــ على الناس : المشوربة ، المعكلة ، المعممة والأفندية ( المتسيسين) الذين يعرفون لعب ( الجعاب ) ، لكنهم باعوا ضمائرهم للأجنبي ليحفروا الحفرات لشعبهم وفقرائه من أجل مصالحهم .
والسؤال الثاني عشرــ موجه حصرا الى الحكومة ورئاستها : أفتونا يرحمكم الله : ما هو سر جهاز ( السونار ــ الذي ينعته العراقيون بـ (أبو الريحة ) تندرا ، والذي ثبت فشله تطبيقيا بعدم كشف سيارة مفخخة واحدة أو إرهابي مفخخ واحد ؟ ولماذا لا تصارح الحكومة رسميا الشعب بسر هذا الجهاز سواء بصلاحيته أو عدم صلاحيته ، والذي لا زال يستخدم لحد الآن ؟ ولماذا لا تكشف عن المتورطين الحقيقيين بالصفقة ، الذين تسرت على ملفاتهم هيئة ( النزاهة ) السابقة والحالية ، وكأن الذين يقتلون من أبناء الشعب يوميا ( كلاب سائبة ) وليس بشرا عراقيين ، ولماذا لم يستجوب وزير الداخلية في حينها ، وإنما تم الاكتفاء بتلبيس التهمة للأدنى بحكم أربع سنوات سجن ، والاستمرار باستخدام الجهاز( المشؤوم ) لقتل المزيد من العراقيين ، أما المسؤول الأول يصول ويجول كالفاتحين ما بين (عمان وأربيل وبغداد ) بعد مغانم أربع سنوات في الوزارة ، ودفع المقسوم لسد الموضوع ، أو أن المتورطين من الوزن الثقيل حزبيا وعمالة ، بدليل أن البعثي المجتث من هيئة النزاهة سابقا ، وعاد إليها ثانية بقدرة قادر أخفى الملف المعني ، ويقبع اليوم في ملاذ المجرمين الآمن !!! ولماذا لا تفكر الحكومة الوطنية لاستيراد أجهزة متطورة من ( السونارات ) بدل حملة الفرهود الأمني ، والتحرر من إرسال المتدربين من الشرطة الاتحادية الى دول أعداء العراق على سبيل المثال لا الحصر ( الأردن وتركيا وغيرها ) ، ومخالفة توجيهات المندوب السامي الأمريكي حفاظا على الدم العراقي ، وعلى وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى مراجعة ملفات التدريب خارج العراق للوقوف على حجم الاختراق الأمني بهذا الشأن ، ومنذ ثماني سنوات ( وهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين !! ) ، وعلى الحكومة أن تكون حازمة في كشف كافة ملفات الخيانة ( محليا وعالميا ، أفرادا وجماعات ، كتلا وأحزابا … ) ، لأن قائل الحق لا يخشى لومة لائم إلا إذا كان في ( عبه صخل يمعمع !!) ، وكفانا الله شر صخول سياسيي أخر زمن .
وبودنا أن نختتم دراستنا بمقتطفات ذات صلة بالموضع للشاعر الوطني العراقي الكبير ( مظفر النواب ) من قصيدته العصماء الملقاة في مؤتمر بدمشق قبل أربعين عام ــ وهو لاجئ سياسي هناك ــ وبخصوص (يوم القدس ) ، وبحضور مسؤولين كبار من سوريا وبعض الدول العربية ، حيث قال: ( القدس عروس عروبتكم ، لماذا أدخلتم كل زناة الليل الى حجرتها ، ووقفتم تسترقون السمع لصرخات بكارتها ، وتنافختم شرفا غسلا للعار …. ما أشرفكم ! إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم…) ،ونقول لبعض الساسة العراقيين والعرب وأسيادهم اليوم: ( العراق تاج عروبتكم ، لماذا أدخلتم كل زناة الدواعش الى محافظاته، وتنابزتم على المناصب غسلا للأموال.. والحفاظ على أرصدتكم وجنسياتكم!! ما أشرفكم.. ما أشرفكم) .. والله من وراء القصد والعاقل يفهم .









