الحقيقة – خاص
قال رئيس الوزراء نوري المالكي ان “الدستور العراقي كتب بأياد خائفة من تكرار ما حصل لهم من ظلم على يد الأنظمة الشمولية الظالمة وخصوصاً الشيعة والكرد”، وأكد المالكي خلال جلسة مع نخبة من اعلاميي واكاديميي العراق ان “الديمقراطية ليست وصفة طبية تصرف من قبل متخصصين، انما هي ممارسة وفعل ينتج عن السياسيين والشعب، ولذلك فانا ارى ان انتخابات العراق تعد تجربة ديمقراطية جيدة جداً، كونها مورست رغم الخطورة البالغة، فقد حققت نسبة مشاركة افضل من كثير من الممارسات المشابهة في كثير من الدول الأوربية، وقد حققنا ككتلة دولة القانون نجاحاً كبيراً رغم كل وسائل العرقلة التي مورست ضدنا ابتداء من الفتاوى مروراً بتضليل الناس والتسقيط الشخصي الذي وصل حدّ كسر العظم، فضلا عن الشائعات الكثيرة التي تبناها الإعلام المغرض ومنها اذكر شائعة مضحكة عن قتال نشب بين (احمد المالكي) و (علي المالكي) واعتبروهما ولدي، في حين ان (علي) هو ابن اختي وصغير في السن ولا يعرف معنى السلاح، ومازالت الشائعات مستمرة رغم قراري بالتنحي، واخر الشائعات ان المالكي باع املاكه وسيذهب للعيش في مسقط رأسه (طويريج) ولا ادري عن اية املاك بعتها يتحدثون؟ ولماذ علي السكن في طويريج؟ وانا رجل سياسي وأترأس حزباً وكتلة سأعمل على تقويتهما للمستقبل حتى نستطيع مواكبة التطورات والتصدي للعمل على إقرار كثير من القوانين التي تعطلت طيلة فترة تواجد النجيفي رئيساً للبرلمان”.
واضاف المالكي” كان المشروع المعادي والذي تبنته كثير من الكتل السياسية ومعها دول اقليمية وعالمية هو اسقاط نوري المالكي ومشروعه الوطني الذي يمضي به، وقد صرفت عليه الأموال الكثيرة، كما أدخلت عليه قضايا دولية واقليمية مثل موقفنا من سوريا وحزب الله ولبنان والسعودية وايران والبحرين، وقد رتبت صفقات كبيرة لم نستطع افشالها كوننا لم نراهن سوى على الشعب العراقي وصناديق الاقتراع، وقد نجحنا برهاننا، وقد حصلت شخصياً على اكثر من (725) الف صوت، وهو رقم لم يحصل عليه أحد باستثناء اياد علاوي الذي فاز باصواته، حين فاز الآخرون بأصوات كتلهم، كما ان هناك اكثر من ثلاثة ملايين صوت حصلت عليها دولة القانون في المحافظات”.
وعن ملابسات ما حدث في قضية استبعاده من رئاسة الحكومة المقبلة اوضح المالكي قائلاً” المحكمة الإتحادية قالت موقفها الواضح باحقية دولة القانون في تشكيل الحكومة وتم ابلاغ السيد رئيس الجمهورية بذلك لكنه مضى الى تجاوز هذا الحق، فهو في البداية أخبر وفد كتلتنا بانه جهّز التكليف الرسمي الذي يمنحني حق تشكيل الحكومة وسيسلمه لي في الصباح، وعندما طالبه الوفد بتسليمه التكليف في تلك اللحظة رفض وقال بانه يحتاج سماع المشورة من كتلته، ثم انقلب الموضوع رأساً على عقب بعد ان اتصل برئيس الاقليم مسعود بارزاني، وحدث بعد ذلك الانتهاك الدستوري الكبير بسبب الضغوطات الكبيرة التي مورست ضد رئيس الجمهورية من قبل امريكا وقوى اقليمية اخرى، ولم يبق أمامي لاصلاح هذا الخرق سوى المحكمة الاتحادية او القوة وبما اني واثق ان المحكمة الاتحادية لن تستطيع اصدار قرار لصالحي بسبب الضغوطات الدولية والمحلية لم يبق سوى خيار القوة ،لكني رفضت هذا الحل الذي اقترحه بعض الاخوة من الجيش وقوى الامن ورجال العشائر، وقلت لهم هذا مستحيل في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها العراق، وكنت ارى ان استخدامي للقوة سيجعل النجف تسقط قبل بغداد نتيجة ضياع وتشتت الجهد العسكري، وقد وضعت نصب عيني سيرة الامام علي الذي كان قادراً على سلّ سيفه وذبح معاديه وسارقي حقه لكنه حقن دماء المسلمين فرضي بالتحكيم رغم فساده”.وعن تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة قال:”حيدر العبادي ابن (الدعوة) ودولة القانون وابن العراق وابن الشيعة، واذا سقط او وقع العبادي لاسمح الله سأقع قبله، وانا سابقى مستعداً لحمل البندقية وأقاتل معه دفاعاً عن العراق والحق والقانون، فقد قاتلنا ونحن خارج السلطة وقاتلنا معاً داخلها، وسنبقى نقاتل وندافع عن الحق والعراق دائماً، وانا شخصياً حين اعلنت بيان انسحابي لصالح العبادي عدت للبيت وانا أشعر بأني القيت حملاً ثقيلاً عن كتفي، لكني في الصباح تساءلت مع نفسي وقلت ..على ظهر من القيت الثقل يا ابا اسراء”.





