كتب – مدير التحرير
مع ان رئيس الوزراء المكلف قد أعلن رسمياً ان برنامجه يتضمن ترشيق عدد الوزرات في الحكومة المقبلة وجعلها (21) وزارة، الا ان الكتل السياسية بدأت بالتهافت على الحقائب الوزارية من خلال طروحات غير معقولة تتضمن المطالبة بوزارات سيادية ليست من استحقاقها، ومنها كتل فشلت في الانتخابات الاخيرة وتقلص عدد نوابها في البرلمان، ورغم ان تصريحات تلك الكتل كانت مرتكزة على عدم الاهتمام بالمناصب بقدر السعي الى خدمة المواطن العراقي، الا انها كشرت عن انيابها مطالبة بالتهام كثير من الغنائم في السباق الكتلوي على الكابينة الوزارية المتوقفة عربتها عند نقطة الشروع.
بعض المطالب للكتل الكبيرة قد تبدو معقولة لكنها متسرعة ايضا رغم انها تدخل في خانة الشائعات غير المؤكدة، وقد شهدت الأيام الأخيرة كثيرا من المطالبات سرعان ما تنتهي بالنفي كما حصل مع كتلة المواطن التي نقلت عنها وسائل الإعلام مطالبتها بوزارتين سياديتين هما المالية والنفط وترشيح باقر جبر الزبيدي وابراهيم بحر العلوم للمنصبين الا انها سارعت ونفت ذلك.
في المقابل طالب نواب عن التحالف الوطني في البصرة، امس الأحد، بمنح المحافظة استحقاقات تتناسب مع أهميتها المادية والاعتبارية في المناصب الوزارية والدبلوماسية والخاصة بالتشكيلة الحكومية المقبلة، وفي حين هددوا بتقديم استقالتهم في حال عدم حصول ذلك، وعدّوا أن مطالبهم لا تتقاطع مع الترشيق الوزاري الذي يسعى إليه رئيس الحكومة المكلف، حيدر العبادي.
وقال النائب عن تيار الإصلاح الوطني، زاهر العبادي، خلال مؤتمر صحافي مشترك لنواب البصرة، عقد في مكتب البرلمان بالمدينة، إن “نواب التحالف الوطني في البصرة يطالبون قادة التحالف بمنح المحافظة استحقاقات في المناصب الوزارية والدبلوماسية والدرجات الخاصة”، مشيراً إلى أن “البصرة كثيرا ما طالبت بتلك الاستحقاقات في المرحلة السابقة من دون استجابة”.
الترشيق الوزاري الذي تحدث عنه العبادي لم يعتبر جاهزا للتطبيق حيث عده التحالف الوطني مجرد تصورات،حيث أكد التحالف الوطني، أن ما تداولته وسائل الإعلام والموقع الرسمي لرئيس الحكومة المكلف، حيدر العبادي، بشأن البرنامج الحكومي وتقليص الوزارات وتخفيض رواتب النواب، ما هو “إلا تصورات” غير رسمية، مبيناً أنه شكل لجنة ثمانية لوضع ذلك البرنامج بنحو يحظى بقبول القوى الوطنية الأخرى، لأنه سيكون “ملزماً” للجميع.
من جهته كشف اتحاد القوى العراقية، امس الأحد، عن عزمه على كتابة نظامه الداخلي وتضمينه مطالب تمثل تطلعات عامة للشعب العراقي، وفي حين أكد أنه شكل لجنة سباعية للتفاوض بشأن التشكيل الوزاري وتمثيل كل كتلة سياسية بالحكومة الجديدة، طالب بمنحه وزارتين سيادتين هما الدفاع والخارجية.
وطالب اتحاد القوى السياسية الوطنية (ممثل المكون السني) العراقي، رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، بمنحهم وزارة أمنية من أجل دخولهم بالحكومة الجديدة المرتقبة.
وقال النائب عن المكون السني خالد المفرجي إن “تضرر” المحافظات الست “ذات الغالبية السنية” بسبب سوء إدارة الملف الأمني يتطلب منحهم وزارة أمنية.
وأضاف المفرجي في تصريح متلفز أن مشاركتهم بالحكومة المقبلة برئاسة حيدر العبادي مرتبطة “بحصولنا على وزارة أمنية لتفادي الأخطاء التي حدثت في الحكومة الحالية”.
ولفت إلى أن غيابهم عن هذا الملف “جعل مناطقنا ساخنة غير مستقرة”، موضحاً أن “القوى العراقية ترغب بمعرفة البرنامج الحكومي للمكلف بتشكيل الحكومة حيدر العبادي للمشاركة في حكومته المقبلة وتكون هي في صناعة القرار الحكومي.





