السياسية

المرجعية العليا تبارك بتشكيل الحكومة وفق المدة الدستورية

الحقيقة – حمد عبد الأمير الخفادي

 

باركت المرجعية الدينية العليا، امس الجمعة، بخطوة تشكيل الحكومة في المدة الدستورية، آملة بأن تحقق الأهداف المرجوّة منها والتي ينتظرها الشعب، وفيما دعت الحكومة إلى الاقتصاص من مرتكبي جريمة معسكر “سبايكر”, وكما طالبت بإيجاد حلول للإشكاليات التي تصاحب موضوع البطاقة التموينية. وقال ممثل المرجعية الدينية العليا والأمين العام للعتبة العباسية السيد احمد الصافي خلال خطبة الجمعة من العتبة الحسينية المطهرة  “إنه “قبل أيام تشكلّت الحكومة العراقية الجديدة ونالت الثقة من مجلس النواب الموقّر. وكما باركت بتشكيلها في المدة الدستورية وماعليها من ملاحظات نأمل أن تتحقق الأهداف المرجوّة التي ينتظرها الشعب الكريم وان تكون هذه الحكومة بمستوى هذه الثقة وتوفّر كل الإمكانات المتاحة وتكون وفية في الالتزامات التي قطعتها على نفسها في خدمة هذا الشعب الذي سيدرك التغيير من عدمه”. وأضاف أن “اغلب المكونات قد تمثّلت في هذه الحكومة وبمواقع مختلفة وهي نقطة ايجابية لابد ان تدفع الكيانات السياسية الى العمل الجاد لا من اجل إنجاح الحكومة فقط بل من اجل استمرارية هذا النجاح وإزالة جميع المعوقات التي كانت في الماضي”, مبينا أنه “لابد أن يكون هذا العمل مبنيا على رؤية عميقة وواقعية”. وتابع أن “البرنامج الحكومي المجمل او المفصّل من خلال الوزارات لابد أن يكون قابلا للتطبيق في مضمونه ومحتواه وان يلمس المواطن بشكل مباشر الأثر الايجابي عليه”. وأشار الى أن “التحديات التي يمر بها البلد خصوصاً التحديات الأمنية تتطلب من الحكومة الإسراع باختيار الأشخاص الكفوئين لإشغال المواقع الأمنية ولا سيما موقعي الدفاع والداخلية وتوفير الإمكانات والسبل الكفيلة بإنجاحها وان تكون مبنية على أسس علمية ومهنية وتعزيز الجوانب الاستخباراتية بما يوفر حياة أمنة لجميع المواطنين”. ونوه الى أن “الحكومة المركزية مدعوة لترميم جميع التصدعات التي حصلت في السنوات الماضية بين مختلف الأطراف وإحقاق حقوق جميع المكونات..، كما ان حكومة إقليم كردستان مدعوة أيضا لتعضيد الحكومة المركزية وتلافي الإشكالات العالقة معها في عراق متماسك قوي .. فإن من أهم مخاطر الاختلاف انه يفسح المجال للذي يريد ان يزعزع بناء البلد ان يجد سبيلا لمآربه”.وزاد أن “الأحداث التي يعيشها البلد تستدعي وبكل وضوح ان يقف الجميع بوجه المخاطر الكبرى وتناسي الخلافات التي يمكن ان تُحل بطريقة او بأخرى بلا انتقاص حق هذه الجهة او تلك”. مبينا أن “البلد يمر بأزمات حقيقية لابد ان يسعى الجميع لتخطيها وتجاوزها وبذل الجهد لحلّها” وفي سياق آخر، قال ممثل المرجعية الدينية العليا “لقد ذكرنا في الاسبوع الماضي ما يتعلق بجريمة معسكر سبايكر ونؤكد اليوم بأن الاهتمام بها يجب ان لا يخف بل يزداد الى ان يقتص من الجُناة بالطريقة العادلة خصوصاً وانه توجد انباء عن بعض المحتجزين من الجنود في بعض المناطق وهذا يضاعف مسؤولية الجهات الرسمية للوصول الى الحقيقة سواء الى الاشخاص المحتجزين او جثث الشهداء”. وأضاف “وردت معلومات مؤكدة عن قيام العصابات الإرهابية المسماة بـ(داعش) عن قطع المياه عن قضاء بلد روز من قبل أسبوعين وهي بذلك ترتكب جريمة أخرى الى جرائمها ..موجهين الى من يهتم بهذا الأمر الى الحكومة الموقّرة ان تمارس مسؤوليتها قبل ان تقع كارثة إنسانية أخرى”. وأيضا تطرق ممثل المرجعية الدينية العليا في خطبة الجمعة إلى موضوع البطاقة التموينية والمشاكل التي تصاحب عملية توزيعها، حيث قال “لعلّ من المشاكل التي لم تُحل طيلة السنين الماضية هي مشكلة البطاقة التموينية رغم التأكيدات الكثيرة عليها لأنها تمس الأوضاع الاقتصادية للناس بشكل مباشر وتوفيرها بشكل كامل بنوعية جيدة وبكمية مقبولة هي من مسؤولية الدولة”. وأضاف “لم تكن المحاولات السابقة جادة في حل اشكاليتها بسبب شبكات الفساد المالي والإداري المحيطة بها مما تسبب بأضرار كبيرة للمواطنين وحرمانهم من ابسط حقوقهم”. وتابع “لذا كان لزاماً على الجهات الرسمية أن تبادر لحلّ جميع الإشكالات فيها وتنظيم أمورها بطريقة ميسّرة وتصل الى جميع المواطنين في حالة من التساوي ودون تفرقة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان