الأولى

حقيبة وزارة الدفاع تشق (البيت السني) برعاية عربية

الحقيقة – خاص

اتهم رئيس كتلة “الوطنية” البرلمانية، محمود المشهداني، نائب رئيس الجمهورية، اسامة النجيفي بالسعي الى ابتزاز القوى السنية، بترشيحه عضو ائتلاف “متحدون” والمتهم بقضايا ارهابية، رافع العيساوي لحقيبة “الدفاع”.
 وتواجه سفينة المكون “السني” في العراق أمواجاً متلاطمة من الخلافات، وسط كثرة الملاحين، حيث يسعى كل واحد منهم، الى الاستحواذ على “تمثيل” الاقلية السنية في العراق، و تنصيب نفسه زعيماً شرعياً لها.
حيث برز منذ توزيع المناصب في الحكومة الجديدة، الصراع الذي كان خلف الكواليس بين أطراف في “اتحاد القوى”، وجهات سياسية اخرى، في اطار الصراع على مراكز النفوذ، وسط اتهامات متبادلة باللهاث وراء المناصب، دون المطالب.
فقد اتهم رئيس كتلة “الوطنية” البرلمانية، محمود المشهداني، نائب رئيس الجمهورية، اسامة النجيفي بالسعي الى ابتزاز القوى السنية، بترشيحه عضو ائتلاف “متحدون” والمتهم بقضايا ارهابية رافع العيساوي لحقيبة “الدفاع”، وسط ملامح انشقاق كبير داخل ائتلافات “الاقلية السنية” في العراق، تقوده دولة عربية، لاستمالة سياسيين الى جانبها، يمثلون سياساتها ويتبعون اوامرها.
ويرى المراقب لخارطة التحالفات “السنية” ان محمود المشهداني قد انشق عن ائتلاف “الوطنية” برئاسة اياد علاوي، بالتنسيق مع الشيخ نواف الجربا، النائب عن الموصل، وبينما يؤيد النجيفي، ترشيح العيساوي لمنصب الدفاع، يؤيد المشهداني ترشيح الجربا للمنصب ذاته، الذي يتهم الاخوين النجيفي بانهما باعا نينوى لـ”داعش”.
 وفي ذات الوقت يتهم المشهداني واطراف سياسية اخرى، بينهم رجل الاعمال خميس الخنجر، اياد علاوي بالنفاق السياسي، وان الأخير مارس الخداع السياسي، فبمجرد حصوله على منصب نائب رئيس الجمهورية، انقلب من معارض للعبادي الى موالٍ وشريك له، في اطار سعيه الى تعيين ابن عمه وزير الاتصالات السابق محمد علاوي كوزير دولة، في اطار الاستحقاق الانتخابي للائتلاف.
ويقول مراقب سياسي للحقيقة ان كلا من علاوي والنجيفي، سعيا  الى التنسيق في المواقف، ويسعيان الى التقارب مع مكونات “الائتلاف الوطني”، في اطار الصراع على النفوذ داخل اقطاب “المكون السني”.
وتعكس مفردات الخطاب الحاد بين هذه القوى، درجة الاحتقان السياسي، الى الحد الذي وصف فيه المشهداني مناصب كلا من علاوي والنجيفي بانهما ” نواب رئيس الجمهورية لشؤون الـ (ماكو)”، في اشارة الى عدم تمتعهما بالصلاحيات التي تؤهلهما لترشيح العيساوي لمنصب وزير الدفاع، قياساً الى منصب النائب الاول للرئيس نوري المالكي الذي يتمتع بنفوذ وامتياز في الكتلة الرئاسية.
واعتبر المشهداني ان النجيفي يستغل قضية رافع العيساوي، ليروج ضمناً لخالد العبيدي لابتزاز القوى السياسية مهددا اياهم بان عدم قبول العيساوي يعني القبول بالعبيدي.
 فيما يقف المشهداني الى جانب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري،معتبرا اياه صاحب القرار داخل الائتلاف “السني” في حسم اختيار وزير الدفاع، فان الكثير من اطراف التحالف “السني” ممن فاتتها المناصب، تقف ايضا في طريق التوافق على اسم المرشح.
و من جانب آخر، فقد افادت مصادر مطلعة باتساع الهوة السياسية بين كل من خميس الخنجر، ونائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، الذي انقلب على الخنجر بعد تسلمه منصبه الجديد، فيما اعتبره الخنجر “احد الذين يبحثون عن المناصب”.
ويخمّن مصدر آخر  ان الاختلاف بين الخنجر وعلاوي، سيؤول الى “طلاق سياسي” والى الابد، على الارجح.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان