الحقيقة- خاص
التزم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بنسبة الـ17 % للجانب الكردي، مؤكداً على إنه سيتم إقراراها في مجلس النواب ضمن الموازنة الاتحادية، مؤكدا أن الحكومة ستقر مشروع الموازنة في الفترة المقبلة.. كما اكدت اللجنة المالية في مجلس النواب على أن من جملة الأسباب التي تعرقل اقرار الموازنة الاتحادية داخل مجلس الوزراء هو عدم استكمال حساب ثلاث وزارات، ومنها وزارة التعليم العالي، يضاف لها مجلس النواب. وتحدث كبار المسؤولين امس عن امكانية حصول تقشف واضح في الموازنة بسبب هبوط اسعار النفط،، وهذا يحصل للمرة الاولى منذ سقوط صدام حسين، إذ كانت الموازنات تصاعدية طوال ١١ عاماً. وقال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أن مشاكل الحكومة المركزية والإقليم ستحل عبر الدستور، مشددا على ضرورة أن يكون إنتاج نفط كركوك تحت انظار الحكومة. وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في النجف “ناقشنا قضية الموازنة ثلاث مرات، وسنعمل اليوم على تقديم موازنة نقدية نقدم من خلالها الإنفاق العسكري كأمر واقع”، مبينا أن “موازنة 2015، ستستند على موازنة العام الحالي، بسبب وجود نفس المشاكل المتمثلة بنفط كركوك وتوقفه بالكامل، فضلا عن انخفاض الاسعار العالمية والتوقعات بشأن انخفاضها ولهذا فان مجلس الوزراء قرر التقشف”. وأضاف العبادي أن “الحكومة ستعمل على وضع موازنة عام 2014 بشكل لا يشمل التقصير في الإنفاق العسكري وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين”. وتابع رئيس مجلس الوزراء “نناقش حاليا إعادة فتح نفط كركوك والذي يجب ان يكون تحت نظر الحكومة الاتحادية والواردات تعود الى الحكومة الاتحادية”.
لكن وزير التخطيط سلمان الجميلي، استبعد التوجه لجعل موازنة العام 2015 المقبل “تقشفية” بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية، مبينا أن الحكومة بصدد إقرار موازنة العام 2014 الحالي. وقال الجميلي في مؤتمر صحافي إن “الوزارة تراقب انخفاض أسعار النفط العالمية ولديها خطة خاصة لمواجهة ذلك”، مشيراً إلى أن “لدى العراق القدرة على إعداد موازنة عام 2015 المقبل برغم انخفاض أسعار النفط”، مستبعداً أن “تكون الموازنة المقبلة تقشفية”. وأعرب الوزير، عن أمله بأن “تتحسن الأوضاع الأمنية ويعود تصدير النفط العراقي إلى معدلاته السابقة قبل اندلاع الأزمة الحالية، لضمان عدم الحاجة إلى التقشف”. يأتي هذا في الوقت الذي أكد أعضاء من اللجنة المالية النيابية ان هناك مشاكل تواجه إقرار الموازنة العامة منها قضية هبوط أسعار النفط وصاداته وواردته التي لم تحل بعد من قبل الحكومة. وأوضح عضو اللجنة المالية النائب حيدر المطلك أن “من الأسباب التي أعاقت إرسال الموازنة من قبل الحكومة هو عدم حسم ثلاث وزارات لبياناتها الختامية والتي تشمل نفقاتها وإيراداتها. وتابع المطلك ” أن بين الوزارات التي لم تقدم حساباتها الختامية، التعليم العالي فضلا عن وزارتين أخريين إضافة إلى أن مجلس النواب لم يبعث بحساباته الختامية”. وتابع أن “هناك مشاكل أخرى لم يتم معالجتها في الموازنة الاتحادية منها ما يتعلق بهبوط أسعار النفط العالمية والإيرادات والصادرات”. من جهتها ذكرت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب نجيبة نجيب ” ” أن الموازنة الاتحادية لعام 2014 ما زالت في مجلس الوزراء ولم يتم إرسالها إلى مجلس النواب لتشريعها إلى الان”، مطالبة الحكومة بالإسراع “بتعديل الموازنة وإرسالها إلى البرلمان”.
وتابعت نجيب أن “اللجنة الفنية داخل مجلس الوزراء التي تراجع مشروع الموازنة لم تحسم أمرها في معالجة البنود المهمة”، مشيرة إلى أن “ما ننتظره هو مباشرة وزير المالية هوشيار زيباري بمهامه من أجل اطلاعنا على ذلك بشكل دقيق ومفصل”. ولفتت نجيب إلى أن “بحث مشكلة الموازنة متوقف على المحادثات التي من المؤمل أن تنطلق في حال وصول الوفد الكردستاني إلى بغداد برئاسة نيجيرفان بارزاني”، لافتة إلى إن “زيارة بارزاني ستساهم في حلحلة المشاكل النفطية ورواتب موظفي كردستان”. بدوره لفت العضو الآخر في اللجنة المالية جبار عبد الخالق الى أن اللجنة المالية أوصت بتقليص النفقات الاستثمارية لأنها تزيد من نسبة العجز بشكل كبير. وبيّن عبد الخالق أن “مجلس الوزراء سيعقد اجتماعا سيعرض فيه مشروع قانون الموازنة الاتحادية للتصويت ومن ثم إرسالها إلى مجلس النواب.









