الحقيقة- خاص
قال وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري ان العراق لا يطلب قوات عسكرية برية من الخارج، مشيرا الى ان “قرار تصدير النفط الى خارج البلاد هو قرار مركزي.
وكانت واشنطن اعلنت ارسال 1500 عسكري اضافي الى العراق بمهام تدريبية مع فتح مراكز جديدة لتدريب القوات العراقية والبيشمركة.
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي في ختام زيارته الرسمية الى تركيا استغرقت ثلاثة أيام انتهت الجمعة “نحن نـُؤكـِّد أنـَّنا عندما نطلب مُساعَدات عسكريّة لا نـُريد أن نـُحوِّل العراق إلى قواعد، ولا نطلب أن تأتي جيوش، أو قطعات عسكريّة برّيّة تتحرَّك على الأرض العراقيّة، فالفاعل العسكريّ الأساسيُّ والوحيد فيها هو القوات المُسلـَّحة العراقيّة”.
وعن انباء عزم انشاء قاعدة عسكرية في أربيل أكد الجعفري ان “موقف العراق كليّ لا يتجزَّأ، ولا فرق بين بغداد وأربيل والبصرة وأيِّ منطقة من المناطق، وهذا قرار مركزيّ، ومثلما تكون الثروة النفطيّة قراراً مركزيّاً، ووزارة سياديّة كوزارة النفط، كذلك الأمن، ودخول القوات الأجنبيّة، وخروجها، وعدم السماح بها أيضاً قرار مركزيّ”.
وأضاف ان “المُمثـِّل الفعليُّ هو رئيس الوزراء باعتباره القائد العامَّ للقوات المُسلـَّحة، ومثل هذا الإجراء ليس بعيداً عن البرلمان إذ إنـَّه يتطلـَّب مُصادَقته، أو إنَّ أصل القرار يخرج من البرلمان العراقيّ بخاصّةٍ في الشؤون السياديّ، وهذا ليس شأناً محليّاً إنـَّما هو شأن سياديٌّ يهمُّ كلَّ العراق.”.
وحول العلاقات العراقية التركية قال الجعفري ان “الحكومة العراقيّة الجديدة تنوي بشكل جدّيٍّ أن تنعطف بالعلاقات العربيّة الكرديّة في الداخل العراقيِّ، والعلاقات العراقيّة-التركيّة في داخل الوضع الإقليميِّ والخارجيِّ للعراق على أساس الدستور، ومُراعاة حقوق الجغرافية، وما يدخل في حيِّز المصالح المُشترَكة بيننا وبين دولة تركيا، ونحن نعتقد أنَّ تركيا بوَّابة على أوروبا، ونتمنـَّى أن تكون جسراً يمدُّ الطاقة، وتبادُل المصلحة، والمنفعة بيننا وبينهم”.
وبين ان “الظروف الاستثنائيّة حصلت نتيجة أزمة طارئة لا تـُمثـِّل أزمة العراق مع تركيا، ولا تـُمثـِّل حكومة المركز مع كردستان، وإنـَّما أخذت حيِّزاً مُعيَّناً أعتقد أنـَّها انتهت مع التاريخ، ونحن الآن بصدد فتح صفحة جديدة حيث الوضع الداخليّ مُنسجـِم مع نفسه، وإقليم كردستان يأخذ حقوقه من النفط على وفق الدستور، والدستور نصَّ بموادَّ صريحة على أنَّ الثروة النفطيّة ثروة مركزيّة لكلِّ العراقيِّين”. وأكد ان “كلُّ النفط لكلِّ العراقيِّين، ويُوزَّع على المحافظات بحسب وضعها السُكـَّانيِّ بنِسَب معقولة موجودة في الدستور”لافتا الى ان “ما حصل عبَّر عن أزمة بين الأطراف، وليس أزمة دستوريّة؛ لذا سنفتح آفاق التعاون بيننا وبين تركيا في هذا الصعيد، وصُعُد أخرى، كما أنـَّنا نـُعيد العلاقة بين بغداد وبين أربيل علاقة تأخذ مجراها الطبيعيَّ، ولا نجد أنفسنا أمام أزمة تستدعي أن نخرج عن الدستور”.









