تحقيق : محمد الموسوي
في الوقت الذي يتزايد أعداد النازحين الى محافظات العراق ومنها الى محافظة بابل تخلصا من بطش وإجرام عصابات داعش الإرهابية فقد قدمت كافة الدوائر الحكومية وغير الحكومية في المحافظة بمساعدات إنسانية لتوفير أجواء جيدة وسكن ملائم لتلك العوائل التي نزحت من جور وإجرام عصابات تكفيرية جاءت من خارج الحدود بأجندات بعيدة عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، جاءت لقتل العراقيين وتخريب البنى التحتية له وإفشاء الإرهاب بين الشعب العراقي وتقسيمه الى دويلات حسب الخطط الصهيونية التي أرسلت تلك العصابات الإجرامية وبدعم سعودي وقطري وتركي.
فقد خصص مجلس محافظة بابل مبلغا قدره (1,400) مليار دينار لتقديم المساعدات المالية والعينية للعوائل النازحة وتوفير مكان سكن ملائم لهم قبل موسم الأمطار. وقال رعد الجبوري رئيس مجلس محافظة بابل: إن هذا المبلغ قابل للزيادة في حال تزايد أعداد النازحين الى المحافظة. فيما قدمت الحكومة المحلية كل الدعم المالي والإنساني والإغاثي لتلك العوائل وتأمين إسكانهم وتوفير الخدمات الضرورية لهم, وطالبت الحكومة المحلية في بابل من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بتخصيص (10 مليار دينار) كمنحة مالية عاجلة لإنشاء المجمعات الكرفانية من أجل إيواء النازحين من المناطق الساخنة…
…وقال محافظ بابل صادق مدلول السلطاني، خلال الاجتماع التحضيري لمناقشة وضع آلية لإغاثة العوائل النازحة وإنشاء مجمعات لإيوائهم بحضور مدراء الدوائر الخدمية وعدد من المسؤولين المعنيين بالقضايا الخدمية, وتضمن الإجتماع مناقشة وضع آلية شاملة وخطة لإغاثة وإيواء العوائل التي نزحت من المحافظات الساخنة الى بابل عبر إقامة المجمعات السكنية سريعة الإنشاء قبل موسم الأمطار وكذلك إعداد برنامج غذائي لتقديم المعونات الغذائية والإحتياجات الأخرى لتلك العوائل.
وأضاف السلطاني إنه تم تقديم طلب يتضمن الموافقة على تخصيص مبلغ قدرهْ (10 مليار دينار) كمنحة عاجلة لإنشاء المجمعات السكنية الكرفانية ، موضحا إن الحكومة المحلية وضعت خطة تتمثل بتنفيذ تلك المجمعات بشكل نموذجي ومتكامل تتوافر فيها جميع معايير ومقومات السكن حيث تتضمن إنشاء مدارس الى جانب الكرفانات السكنية وكذلك مراكز صحية وتخصيص أماكن للعناصر الأمنية التي سيتم تكليفها لحماية تلك المجمعات .
من جانبه قال رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس محافظة بابل إن المجلس قرر دعم العوائل النازحة ماليا ومعنويا وتم التعاقد مع الشركات المصنعة للكرفانات بتجهيز محافظة بابل بأكثر من عشرة آلاف كرفان , وتم مؤخرا إستلام (1000) كرفان سكني وتم نصبها في منطقة الوردية خارج وإعتمادها بدلاً من الخيم لمراعاة الحالات الإنسانية وقدوم موسم الشتاء والأمطار .
يشار إلى أن الآلاف من العوائل العراقية قد نزحت من محافظاتها ولجأت الى محافظات العراق الوسطى والجنوبية ومنها في محافظة بابل حيث يقطنها حاليا أكثر من (7000) عائلة نازحة بسبب دخول الجماعات الإرهابية لمدنهم وخوفا من العمليات العسكرية ومن النهج غير الإنساني الذي تنتهجه عصابات داعش الإرهابية بحق العوائل العراقية.
بدورها قدمت دائرة صحة بابل خدماتها العلاجية وتوفير الأدوية اللازمة لتلك العوائل مع توفير مفارز طبية متنقلة على جميع مقار سكنى العوائل النازحة . من جانبها وفرت دائرة ماء بابل آليات تخصصية لتوزيع الماء الصالح للشرب ومد الأنابيب الناقلة في مقر سكنى العوائل مع توفير كادر فني لهم . وقدمت دائرة توزيع المنتجات النفطية في بابل كافة منتجاتها النفطية والغازية مجانا لتلك العوائل خلال تواجدهم في المحافظة . فيما قدمت مديرية مجاري بابل خدماتها بسحب المياه الثقيلة من مناطق سكنى العوائل النازحة وتوفير الأجواء المناسبة لهم خلال وجودهم في محافظة بابل . مديرية إتصالات وبريد بابل هي الأخرى قدمت خدماتها لتلك العوائل من توفير إتصالات مجانية لهم لمساعدتهم في الإتصال بأقاربهم ومعرفة مصيرهم . ومن الدوائر الأخرى فقد قدمت دائرة كهرباء بابل هي الأخرى خدمات كبيرة بمد شبكات كهربائية وأعمدة لمقار سكنى تلك العوائل لتوفير التيار الكهربائي لهم , فضلا عن تأهيل العديد من الشبكات الكهربائية الواصلة لمقر سكنى العوائل النازحة للمحافظة .
إضافة الى تقديم جمعية الهلال الأحمر العراقي فرع بابل خدمات إنسانية في المحافظة وعلاجية , فيما قدمت جمعيات إنسانية أخرى مساعداتها المالية والعينية والإغاثية لتلك العوائل , وهناك دوائر أخرى ومنظمات مجتمع مدني ومن الميسورين في المحافظة قدموا الكثير من الخدمات المالية والإنسانية لتلك العوائل لحين إنقضاء الحملة العسكرية التي يقوم بها أبطال قواتنا المسلحة والحشد الشعبي للقضاء على عصابات داعش الإرهابية وطردهم من الأراضي العراقية العزيزة .
فيما كشف رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس محافظة بابل رياض عداي عن وجود أكثر من 7000 عائلة نازحة موزعين في عموم المحافظة وقدم لهم الدعم المالي والمعنوي . مؤكدا إنه نتيجة للتدهور الوضع الأمني في محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين والموصل نزحت بعض العوائل الى محافظة بابل ,إضافة الى نزوح عدد من عوائل ناحية جرف النصر شمال المحافظة التي تحررا مؤخرا بجهود قواتنا المسلحة البطلة بإسناد الحشد الشعبي البطل والتي كانت تعاني تلك الناحية من توتر أمني فيها , مبينا إنه من أجل مواجهة هذه الأعداد الكبيرة من النازحين تم تشكيل لجنة في المحافظة بالتنسيق مع خلية إدارة الأزمة لغرض تهيئة سكن للعوائل النازحة وتلبية إحتياجاتهم .
من جانبه فقد أكد مدير دائرة الهجرة والمهجرين في بابل نصر عبد الجبار إنه تم أستقبال العوائل النازحة من ناحية جرف النصر والمناطق التابعة لها منذ بداية الأحداث الأمنية ولغاية الآن بلغت أكثر من 2000 عائلة نازحة .
مبينا إنه توزيع تلك العوائل في أماكن متفرقة في من المحافظة منها في قضاء المسيب وناحية الأسكندرية .موضحا إن هناك عوائل لم يتم تسجيلها لأنها سكنت خارج الحدود الإدارية لمحافظة بابل .
وأشار الى إن العوائل النازحة من المحافظات (الموصل وصلاح الدين وديالى والأنبار وكركوك) بلغت أكثر من 5000 عائلة نازحة وإن أغلب تلك العوائل من محافظة الموصل حيث تم تسكين هذه العوائل في مناطق متفرقة من محافظة بابل منها (مركز مدينة الحلة وقضاء القاسم وناحية المدحتية وقضاء الهاشمية وناحية الكفل وناحية السدة وناحية جبلة وناحية الإمام ,إضافة الى إسكان تلك العوائل في فندق بابل السياحي وفي مرقد الإمام بكر بن الإمام علي (عليه السلام) وفي بعض المساجد والحسينيات في عموم المحافظة .
من جانبها أكدت جمعية الهلال الأحمر العراقي فرع بابل إنها قدمت مساعدات غذائية وإغاثة لتلك العوائل شملت فرش نوم وبطانيات وسيت طبخ وسيت صحي وقنينة غاز لكل عائلة إضافة الى توفير الماء الصالح للشرب وسلات غذائية وخيم للعوائل التي لم تحصل على مكان ملائم .
وقال أمير المعموري مدير جمعية الهلال الأحمر فرع بابل إنه تم توفير إحتياجات خاصة لبعض العوائل مثل حليب الأطفال والحفاضات والملابس والأدوية وخزانات المياه . مؤكدا إن جميع كوادر الجمعية مستمرة ومتواصلة في تلبية تقديم إحتياجات العوائل النازحة وتوفير سكن ملائم لهم بالتنسيق مع أصحاب المواكب وبعض الميسورين من أبناء محافظة بابل بتقديم الدعم المادي والمعنوي لتلك العوائل .
مؤكدا إن العوائل النازحة بتزايد مستمر في المحافظة وهم في حالة مستقرة والفرق الطبية التابعة لدائرة صحة بابل تقوم بفحص ومعالجة الحالات المرضية لهؤلاء العوائل .إضافة الى دعم مجلس المحافظة وديوان المحافظة والدوائر الساندة لهم .
وفي نفس السياق فقد خصصت الحكومة المركزية مؤخرا لمحافظة بابل مليار وأربعمائة مليون دينار للعوائل النازحة فيها .
يذكر إن المرجعية الدينية العليا قد دعت في الـ27 من حزيران الماضي، وعلى لسان ممثلها في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي إلى إغاثة النازحين من بعض المحافظات عبر توفير الغذاء والمأوى لهم ، كما دعت المنظمات المحلية والدولية إلى الإسراع بإغاثة العوائل النازحة التي يزداد عددها يوما بعد يوم .









