الحقيقة- خاص
نفت وزارة الهجرة والمهجرين، الاحد، وجود فساد في ملف النازحين واختلاس مبالغ المنح المالية،واكدت أن 80% من العوائل المسجلة لديها والبالغة اكثر من 500 عائلة استلمت المنح المالية المخصصة لهما، وفيما عزت اسباب تأخر تسليم البقية الى قلة السيولة المالية ومشاكل فنية، توعدت بمحاسبة الموظفين المتورطين بقضايا فساد.
وقال المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين ستار نوروز إن “الحديث عن وجود فساد وسرقات واختلاس في الأموال الممنوحة للنازحين العراقيين يرتكبها موظفي الوزارة كثير لكنه غير حقيقي”.
وأضاف نوروز، أن “مكتب المفتش العام والأجهزة المعنية تتابع ملف منح النازحين وهذه الاتهامات لم تثبت لدينا لغاية الان ولم نمسك حالة تلبس حقيقية بهذا الخصوص”، متوعدا “بمحاسبة الموظفين الفاسدين ان تم أثبات تورطهم بعمليات فساد”.
وتابع نوروز، أن “كوادرنا ساهموا وما يزال يساهمون بتقديم المنح المالية والمساعدات للنازحين”، لافتا إلى أن “هناك أكثر من 517 الف عائلة نازحة مسجل لدى الوزارة وفق اخر احصائية، وأن 420 الف عائلة نازحة استلمت المنح المالية المخصصة اي بنسبة 80%”.
وعزا نوروز تأخر استلام ما تبقى من العوائل النازحة والتي تمثل نسبة 20% للمنح المالية الى “قلة السيولة لدى الوزارة وما ترافقها من مشاكل الفنية المتمثلة بعملية الانتقال المتكرر للعوائل النازحة من مكان الى اخر وتسجيلها في اكثر من مكان”، متعهدا بأن “يتم منح هذه العوائل المنح المالية في الايام المقبلة بعد ان تطلق وزارة المالية الأموال لوزارتنا”.
وكان رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض أقر في الـ(12 شباط 2015)، بعدم قدرة المجلس على تلبية احتياجات النازحين لتزايد أعدادهم إلى 50 ألف أسرة نازحة في بغداد،وأوضح أن العاصمة تشهد نزوحاً يومياً وكبيراً ومستمراً، وفيما انتقدت لجنة المهجرين النيابية آليات توزيع المنح على النازحين وعمليات الفساد التي شابتها، حذرت من التغير الديمغرافي الحقيقي.
وكانت منظمة الهجرة الدولية أكدت في (نهاية تشرين الاول 2014) أن عدد النازحين العراقيين الذي قارب المليوني شخص “فاق توقعاتها وقدراتها”، وكشفت عن مناشدتها الأطراف الدولية والمحلية كافة، التبرع بالأموال اللازمة لإغاثتهم وتأمين المأوى المناسب لهم لاسيما مع قرب انخفاض درجات الحرارة في مناطق وسط العراق وشماله.
وأعربت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، في الـ(28 من تشرين الأول 2014 الحالي)، عن “قلقها البالغ” من الأوضاع الصعبة التي تواجه أكثر من مليوني نازح، وما نجم عنها من موت 1500 طفل وإجهاض 138 سيدة حتى الآن، فيما طالبت بضرورة الإسراع بإقامة مخيمات كرفانية لهم، وتحويل المبالغ المرصودة لإغاثتهم للمحافظات التي تستضيفهم .
يشار إلى أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في العراق”.









