الحقيقة – متابعة
أكد قياديون في الحشد الشعبي بقضاء بلد، جنوبي صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، امس السبت، أن طيران التحالف الدولي “يقف حائلاً” من دون تقدم القوات المشتركة نحو مركز تكريت، في حين طالب متظاهرون الحكومة الاتحادية بمنع مشاركة أميركا بمعركة تحرير المحافظة كونها “تدعم الإرهاب” في العالم.
وقال رئيس المجلس البلدي في بلد فاضل جعفر، خلال تظاهرة وسط القضاء، (80 كم جنوب تكريت)، لدعم الحشد الشعبي المشارك في معركة تكريت، إن “تظاهرات انطلقت امس، في بلد بمشاركة العشرات من المواطنين للتنديد بمشاركة طيران التحالف بمعركة تحرير تكريت”، عاداً أن على “العالم تسخير إمكانياته لبناء المجتمعات وليس قتلها في العراق واليمن والبحرين”.
وأضاف جعفر، أن “انتصارات القوات الأمنية والحشد الشعبي متواصلة على داعش ولا نريد مصادرتها بمشاركة قوات التحالف”، مشيراً إلى أن هنالك “مؤشرات تؤكد عدم دقة ضربات طيران التحالف واستهدافها القوات العراقية أحياناً بحجة وجود خطأ”.
من جانبه قال القيادي في الحشد الشعبي، جعفر الحسيني، إن “الحشد الشعبي يؤكد استهداف طيران التحالف الدولي للقوات الأمنية العراقية في عدة مناطق من صلاح الدين”، مدللاَ على ذلك بـ”احراق إحدى العجلات التابعة للشرطة جنوبي صلاح الدين، قبل يومين، وإصابة العناصر الذين كانوا فيها”.
وأكد الحسيني، أن “التحالف يقف حائلا بين تقدم القوات على الأرض في تكريت لأنه يستهدف القطعات”، معتبراً أن “الإدانة والشجب لا يكفي بل التوقف عن مشاركة طيران التحالف كونهم يعاونون داعش، كما أن بعض قادة التنظيم من الأميركيين”.
وتابع القيادي في الحشد الشعبي، أن “عدداً من قوات الحشد الشعبي انسحبت من المشاركة في معركة تكريت، لاسيما سرايا السلام، في إجراء تكتيكي”، على حد وصفه.
إلى ذلك قال أحد عناصر الحشد الشعبي في سرايا الدفاع الوطني التابعة لحزب الدعوة، ويدعى حسين عبد الهادي، وهو عائد من منطقة العوجة، جنوبي تكريت، إن “كل حالة تقدم للقطعات على الأرض تتعرض للاستهداف من قبل طيران التحالف”، مرجحاً “عدم وجود تنسيق بين القوات العراقية وطيران التحالف”.
وأوضح عبد الهادي، أن “التحالف ضرب أكثر من مرة قرب محطة الوقود في العوجة من دون وقوع خسائر”، مستدركاً “لكنهم منعونا من التقدم هناك”.
وشهدت التظاهرة توزيع بيان جاء فيه أن “الحشد الشعبي خرج بتظاهرة لرفض التدخل الأميركي في حربنا ضد صنيعتهم داعش”، مبيناً أنه “لولا تدخل أميركا، بحجة التحالف الدولي، لانتهى أمر داعش بعد تحرير آمرلي”.
وأورد البيان، أن “تحكم الأميركيين بسماء العراق أدى إلى تعرض مواقع للجيش والقوات الأمنية لضربات بحجة الخطأ بإصابة الهدف، وقد تكررت تلك الحالات في صلاح الدين”، منتقداً “غياب موقف حكومة العبادي من هذه الأمور”.
وتابع البيان، أن “وقفتنا ذات طابع احتجاجي على مواصلة طيران التحالف بالمشاركة”، مطالباً الحكومة العراقية بضرورة “إصدار بيان لمنع تدخل رئيسة الشر أميركا وحلفائها في حربنا ضد داعش، ليتركوا الشعوب تقرر مصيرها كونها قادرة على تحرير مناطقها”.
وكان رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، قال في مقابلة حصرية مع وكالة رويترز، الأربعاء الماضي،(الـ25 من آذار 2015 الحالي)، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، سيوجه قريباً ضربات جوية لتنظيم (داعش) في مدينة تكريت، بعد أن بدأ عمليات استطلاع جوي خلال الأسبوع الجاري.
وكان قائد عمليات محافظة صلاح الدين، مركزها تكريت، الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، قال في (الـ15 من آذار الحالي)، إن مشاركة التحالف الدولي “ضرورية” في عملية استعادة مدينة تكريت، حيث تتقدم القوات الأمنية بشكل “بطيء” في مواجهة القنص والعبوات الناسفة التي زرعها (داعش).
لكن رئيس مجلس صلاح الدين، أحمد الكريم، قال الأربعاء الماضي أيضاً، إن قيام التحالف الدولي ضغط على الحكومة للمشاركة في عملية تحرير تكريت التي أصبحت “ساعة الصفر” الخاصة بها “قريبة جداً”.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت الخميس الماضي،(الـ26 من الشهر الحالي)، عن قيام طائرات التحالف الدولي بشن غارات على مدينة تكريت، بناءً على طلب من رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، وأكدت أن الضربات صممت لـ”تدمير معاقل داعش بدقة”، وفي حين بينت أن طائرات التحالف شنت نحو ثلاثة آلاف غارة في العراق وسورية منذ بدء الحملة ضد (داعش)، أكدت أنها ستواصل العمل مع الحكومة العراقية لهزيمة (داعش) وتدريب قوات أمن وطنية.
يذكر أن القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر، باشروا منذ،(الأول من آذار 2015 الحالي)، بعملية أمنية واسعة لتطهير محافظة صلاح الدين، من تنظيم (داعش)، واستطاعت هذه القوات تحرير مناطق العلم والدور والبو عجيل وجلام سامراء والفتحة وعدد آخر من المناطق التابعة للمحافظة، وأن عدداً من تشكيلات الحشد الشعبي انسحبت من معركة تكريت احتجاجاً على تدخل طيران التحالف الدولي فيها.









