الحقيقة – متابعة
عزت هيئة الحشد الشعبي وحركة (أهل الحق)، امس السبت، أعمال “النهب” التي حدثت بعد تحرير صلاح الدين، إلى “ثارات” عشائرية، وفي حين بينت الهيئة أنها والجيش باشرتا بتسليم المحافظة للشرطة المحلية والمتطوعين من أبناء العشائر، أكدت حركة (العصائب)، أن “أعداء” العراق حاولوا بشتى السبل “تشويه انتصار” الحشد الشعبي”.
وقال المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي، كريم النوري، إن “ما حصل في صلاح الدين من انتصارات للجيش والحشد الشعبي، في تحرير أكثر من تسعة آلاف كم مربع، ضمن ملحمة وطنية شارك بها الجميع، أثبت مدى نظافة المعركة”، عاداً أن من “الطبيعي أن تستفز تلك الانتصار البعض لتعلوا أصواتهم النشاز مستهدفة الانجاز المتحقق”.
ورأى النوري، أن “التصرفات السيئة والجبانة التي حصلت من نهب وسلب وإحراق للبيوت، تشكل استهدافاً للحشد الشعبي قبل أن تكون موجهة ضد مناطق المحافظة ومدينة تكريت”، مشيراً إلى أن “النائب السابق عن صلاح الدين، عبد ذياب العجيلي، أكد أن من قاموا بتلك الجرائم هم من أهالي صلاح الدين، نتيجة ثارات بينهم من عهد النظام السابق، فضلاً عن الثارات التي حصلت بسبب استيلاء داعش على المدينة، إذ لجأ البعض إلى الوشاية ضد أبناء العشائر ليكونوا هدفاً لعصابات ذلك التنظيم الإرهابي”.
وخلص المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي، إلى أن “التصرفات السلبية والجرائم التي حدثت ناجمة عن تصفية حسابات عشائرية، الحشد الشعبي بعيداً عنها تماماً”، مؤكداً “اتخاذ إجراءات سريعة ورادعة لمحاسبة من قاموا بتلك الأعمال، وأن نائب رئيس الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، أمر بإخراج جميع القوات بما فيها الحشد الشعبي، من تكريت، وتسليم المدينة إلى الشرطة المحلية والمتطوعين من أبناء المحافظة”.
من جهته قال المتحدث باسم (العصائب)، نعيم العبودي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “معركة تكريت تختلف عن سابقاتها، سواءً من ناحية التلاحم البطولي الذي حصل من الجميع، سنة وشيعة، أم خلوها من أي أعمال انتقامية”، مستدركاً “لكن أعداء العراق حاولوا بكل السبل تشويه ذلك الانتصار، وعندما عجزوا حاولوا تشويهها”.
وأوضح العبودي، أن “دول العالم بما فيها العظمى كأميركا، تشهد أعمال سلب ونهب، عند حدوث كارثة في إحدى مدنها”، مؤكداً أن “الحشد الشعبي كان بعيداً عن ذلك في معركة تكريت”.
وذكر المتحدث باسم (العصائب)، أن “الأعمال الإجرامية التي حدثت في تكريت من قبل بعض الساعين للتقليل من انتصارات الحشد الشعبي، لن تفلح في تشوه الصورة الناصحة للجيش والحشد الشعبي”.
وعزا العبودي ما حدث إلى “الأعمال الثأرية بين عشائر المحافظة، فضلاً عن إمكانية اندساس عصابات تنفذ أجندات خارجية لتشويه صورة الحشد الشعبي واستغلال غياب القانون، لأن المدينة سلمت للشرطة الاتحادية بعد تحريرها”، مستطرداً أن “الحكومة وجهت بنصب نقاط سيطرة والضرب بيد من حديد لكل من يقوم بتلك الأعمال الإجرامية”.
وكان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، نفى أمس الأول الخميس،(الثاني من نيسان 2015 الحالي)، مسؤولية الحشد الشعبي عن التجاوزات التي تحصل خلال العمليات الأمنية ضد (داعش) في تكريت، وفي حين بيّن أن هناك نزاعات داخلية ومحلية ومشاكل بين مناطق وعشائر في المنطقة تؤدي إلى التجاوزات، أكد عدم قدرة الحشد الشعبي على وضع حارس على باب كل دار، داعياً القوات الأمنية لأخذ دورها في مسك الأرض وتفعيل نقاط التفتيش في بغداد وطريق سامراء لمنع التجاوزات.
وكانت وسائل إعلام محلية وعالمية، تناولت في تقاريرها مؤخراً، حدوث عمليات “سلب ونهب” في مدينة تكريت بعد تحريرها من قبل بعض عناصر القوات الأمنية والحشد الشعبي.
يذكر أن القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، أعلن الثلاثاء الماضي،(الـ31 من آذار 2015)، عن تحرير وسط مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، من عناصر تنظيم (داعش)، وأكد رفع العلم العراقي فوق مبنى المحافظة، وفي حين بين أن القوات الأمنية مستمرة بعملية التطهير كون (داعش) فخخ المباني والبيوت، أكد أن تكريت “تحررت بدماء العراقيين وحدهم”.









