اسرة وتسلية

هل يتم استنساخ ديناصورات في غضون (5) سنوات؟

لطالما كانت الديناصورات مادة دسمة لأفلام التشويق والخيال العلمي، وحاول العديد من العلماء ‏والباحثين إعادة إحياء هذه الحيوانات المنقرضة منذ ملايين السنين، عن طريق استنساخها دون ‏جدوى.‏
إلا أن عالم الجيولوجيا والحفريات دينو جاك هورنر الذي كان أحد أفراد فريق عمل فيلم “العالم ‏الجوراسي” وباقي أفلام سلسلة “الحديقة الجوراسية”، يأمل أن تقود الأبحاث التي يجريها، إلى ‏إعادة استنساخ الديناصورات في مدة تتراوح بين 5 و10 سنوات من الآن. ‏
طريقة فاشلة
وأشار هورنر إلى أن الطريقة التقليدية التي أثبتت فشلها، والتي اعتمد فيها الباحثون على ‏استخلاص جزء من الحمض النووي لاستنساخ الديناصورات، ليست السبيل الوحيد لإعادة هذه ‏الحيوانات المنقرضة إلى الحياة من جديد.‏
وقال هورنر : “بدأ كل شيء مع “الحديقة الجوراسيّة”. ففي ‏عام 1993 وهو نفس العام الذي ظهر فيه الجزء الأول من سلسلة أفلام “الحديقة الجوراسية” ‏أجرى هورنر مجموعة من الأبحاث بالتعاون مع طالبة الدراسات العليا في علم الأحفوريات ‏ماري شفايتزر، بهدف استخراج عينات من الحمض النووي من بقايا عظام الديناصورات”.‏
موت الحمض النووي
إلا أن هذه الأبحاث باءت بالفشل، فحالما تموت الخلايا يبدأ الحمض النووي بالتحلل، ولم يتمكن ‏أي من العلماء من العثور على حمض نووي سليم للديناصورات، ويعتقد هورنر أن هذا الأمر ‏غير ممكن.‏
وأضاف هورنر: “إذا تمكنا من فعل ما فعلوه في الحديقة الجوراسية- في إشارة إلى استخدام ‏الحمض النووي للضفادع لسد ثغرات الحمض النووي المستخرج من مستحاثات الديناصورات- ‏فإن ما سنحصل عليه هو ضفادع وليس ديناصورات”.‏
خطة بديلة
إلا أن هورنر لديه خطة أخرى لإعادة استنساخ الديناصورات، حيث يقول إن لدينا على كوكب ‏الأرض حيوانات تعتبر من أحفاد الديناصورات وهي الطيور، وإذا سألت علماء الطبيعة ‏فسيؤكدون هذه الحقيقة.‏
وعلى الرغم من أن الطيور الموجودة حالياً لا تبدو كالديناصورات، إلا أن لديها ريشا ‏كالديناصورات بما فيها حيوانات الفيلوسرابتور التي تحولت خراطيمها مع الوقت إلى مناقير ‏وتوقفت ذيولها عن النمو، وتطورت أجنحتها لتبدو كما هي اليوم في معظم أنواع الطيور.‏
جينات وراثية
وعلى الرغم من ذلك، يؤكد هورنر أن الطيور لم تفقد بالضرورة الجينات التي تشكل الذيول ‏والخراطيم وغيرها من مميزات الديناصورات في شيفراتها الوراثية. وهي جينات غير نشطة، ‏في حين أن الجينات الحديثة تعبر عن الأجنحة وريش الذيل والمناقير لدى الطيور.‏
ويعتقد هورنر أن بالإمكان قمع هذه الجينات الجديدة، وإعادة تفعيل الجينات الديناصورية القديمة ‏بدلاً منها. وإذا أمكن فعل ذلك ستكون هناك إمكانية لاستعادة بعض أنواع الديناصورات على ‏الأقل في المستقبل. ‏
ويحاول هورنر في الوقت الحالي اكتشاف المسارات الوراثية التي أدت إلى تحول الديناصورات ‏إلى أشكال الطيور التي نعرفها في الوقت الحاضر، حتى يتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى ‏الوراء وإعادة استنساخ الديناصورات من جديد.‏

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان