السياسية

حرب : ليس من حق محافظة بغداد ومجلسها تغيير أسماء شوارع أو محلات في العاصمة

الحقيقة – متابعة

قال الخبير القانوني طارق حرب، السبت ، انه ، ليس من حق محافظة بغداد ومجلسها تغيير اسماء شوارع او محلات في العاصمة”.
 واضاف في بيان صحفي ان”قرار مجلس محافظة بغداد بتسمية شارع النقابات في محلة المنصور في كرخ بغداد باسم شارع المرحوم محمد مكية الذي توفي في شهر تموز 2015 خالف الحقيقة الدستورية والقانونية اولا والحقيقة التارخية والتراثية ثانيا “.
واضاف ان” الحقيقة الاولى فانه لا توجد صلاحية واختصاص لمحافظة بغداد ومجلسها على منطقة الكرخ باجمعها بما فيها محلة المنصور وشارع النقابات حسب المادة 116 من الدستور التي نصت انه /يتكون النظام الاتحادي من عاصمة واقاليم ومحافظات/ وهكذا فان هناك كيانا دستوريا اسمه العاصمة وكيانا دستوريا اسمه المحافظة وكيانا دستوريا اسمه الاقليم، والعاصمة جعلها الدستور مقدمة على المحافظة اي ان عاصمة بغداد ككيان دستوري غير محافظة بغداد ككيان دستوري اخر ولا تمتد سلطات المحافظة على العاصمة وهذا واضح ايضا في المادة 124 من الدستور والتي نصت على /بغداد بحدودها البلدية عاصمة العراق وبحدودها الادارية محافظة بغداد والحدود البلدية التي قررها الدستور للعاصمة تشمل بلدية المنصور والبلديات الاخرى المجاورة لها “.  وبين حرب ان”هذا الامر يعني ان شارع النقابات يخضع لاختصاص بغداد العاصمة وليس بغداد المحافظة وهذا مؤكد من قانون امانة بغداد رقم 16 لسنة 1995 وقرار مجلس قيادة الثورة المنحل 264 في 9/3/1978 وتأكد ذلك من جديد بقرار مجلس شورى الدولة 50/2010 في 29/4/2010 بذلك فان قرار مجلس محافظة بغداد صدر خلافا للدستور والقانون وقرار مجلس شورى فليس لمجلس المحافظة الحق في تسمية هذا الشارع بتسمية اخرى”.
 واشار الى ان” قرار مجلس المحافظة هذا يخالف الحقيقة التاريخية والتراثية وذلك ان شارع النقابات كان جزءا من الشارع الذاهب الى قصر الرحاب, قصر العائلة المالكة يوم كانت بغداد تنتهي في منطقة علاوي الحلة ولا توجد محلات في كرخ بغداد الموجودة حاليا كالمنصور والجامعة والعدل والحارثية والبياع والدورة والشعلة والحرية وشارع النقابات وغيرها حيث ان قصر الرحاب تم بناؤه في ثلاثينيات القرن الماضي خلف معرض بغداد الدولي الحالي وخلف نقابة الاطباء الحالية يوم كان كرخ بغداد يشمل مطار المثنى جنوب الكاظمية ومعسكر الوشاش الذي تحول الى متنزه الزوراء وقصر الرحاب وجميع المحلات المذكورة سابقا على اتجاه طريقي الحلة والرمادي ابتدأ بناؤها والعمران فيها بعد اكثر من عشرين سنة على بناء القصر الملكي كما ان هذا القصر وان تم استبدال اسمه بعد ذلك الى قصر النهاية فانه كان شاهدا على جريمة قتل العائلة المالكة يوم انقلاب 14 تموز 1958 “.  واوضح حرب انه” بالامكان وضع اسم المرحوم مكية على الشارع القريب من ذلك في كرادة مريم او القريب من احد الابنية التي ابدعها في بغداد ووضع اسم شارع الرحاب الملكي على شارع النقابات ولا سيما وان امانة بغداد هي الجهة المختصة باسماء الشوارع والمحلات والساحات في بغداد منذ ان تولت ذلك سنة 1932 عندما حددت هذه الاسماء كاسم شارع الرشيد واسم شارع المتنبي وهذا يتطلب من الامانة تشكيل لجنة من اصحاب الخبرة والاختصاص لوضع اسماء جديدة للساحات والشوارع والمحلات كتبديل اسم الطلائع باسم ساحة شيوخ التصوف لقربها من المقبرة التي دفن فيها كثير من شيوخ التصوف وتسمية الشارع امام بناية البنك المركزي الجديد باسم ساسون حسقيل اول واشهر وزير مالية في التاريخ الوزاري العراقي وغيرها وسواها من الاسماء المنقطعة الصلة عن التاريخ والتراث “.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان