بغداد/ الحقيقة
للعام الثالث على التوالي ترغب لجنة الامن والدفاع النيابية بتقديم طلب لهيئة رئاسة مجلس النواب يقضي بزيادة مستحاقات الاجهزة الامنية من موازنة العام المقبل 2014، بعد ان شهدت موزانة عام 2012 ارتفاعا بحصة الاجهزة الامنية وصل الى 17% ، من جل الموازنة الاتحادية، وإرتفع الرقم في موزانة هذا العام 2013 بنسبة تفوق ماكانت عليه في العام الذي قبله. زيادة نسبة الاجهزة الامنية في موازنة العام المقبل بطبيعته ولد ردود فعل متباينة بين الاطراف السياسية داخل البرلمان العراقي. لجنة الامن والدفاع النيابية اكدت انها بصدد زيادة حصة الاجهزة الامنية من موازنة العام المقبل بما يتناسب وحجم التحديات الامنية التي تواجه العراق لاسيما التي حصلت في الاونة الاخيرة. وقال عضو اللجنة النائب عدنان الشحماني ان ” لجنة الامن والدفاع قررت رفع سقف النسبة المخصصة لوزارتي الدفاع والداخلية وبعض الاجهزة الحساسة كجهازي المخابرات والامن الوطني بنسبة تفوق ما كانت عليه في العامين الماضيين”. واضاف ان ” الغاية من رفع موازنة العام المقبل للاجهزة الامنية هو لزيادة اعداد المنتسبين لوزارة الدفاع والداخلية لان البلد بحاجة ماسة لهذه الزيادة للوقوف بوجه المجاميع الارهابية فيي جميع انحاء البلاد وليس مناطق معينة”. وتابع ان ” لجنته ستضرب مقولة عسكرة المجتمع بعرض الحائط وستعمل على ضرورة ارتفاع نسب المتطوعين للاجهزة الامنية بعد زيادة موازنة الجهات الامنية من موزانة العام المقبل لان المنطقة تمر بمنعطف خطير يحتاج الى ترسانة عسكرية بشرية تقف بوجه العسكرة التي تعيشها المنطقة ان كان مدنيا او دينيا او فكريا”. من جانبه قال النائب المستقل جواد البزوني ان ” الحديث عن اهمية زيادة حصة الاجهزة الامنية من موزانة العام المقبل 2014 مازال مبكرا لعدة اسباب من اهمها الموازنة لم تدخل البرلمان بصفة رسمية حتى الان , وان هذه الزيادة لاتطالب بها لجنة الامن والدفاع النيابية وانما جهات اخرى هي المعنية بهذا الشأن”. واضاف ان ” الموازنة الامنية كانت اكبر الموازنات على مستوى العراق في العامين الماضيين بالنسبة للموازنات الاخرى ان كانت الخدمية او الصحية او التعليمية بسبب الوضع الامني , لذلك امكانية زيادتها واردة ان كانت هناك اسباب مبررة تقنع الكتل السياسية في البرلمان”. وتابع ان ” المطالبة بزيادة حصة العام المقبل من الموازنة للاجهزة الامنية والتي بدا يروج لها البعض في مجلس النواب من قبل كتل سياسية ستناقش بدقة من جميع الاطراف لاسيما بخصوص شراء بعض المعدات الضرورية كالطائرات والرادارات اما الحديث عن زيادة للعسكرة فلن تكن مقنعة ومصيرها سيكون الفشل”. فيما قال النائب المستقل شيروان الوائلي ان ” اي زيادة مرادة لحصة الاجهزة الامنية من موازنة العام المقبل تكون من صلاحيات مجلس الامن الوطني ومجلس الوزراء حصرا وتدخل طرف ثالث في هذا الامر غير مسموح باي طريقة كانت”. وتابع ان ” العام 2013 الحالي تمت زيادة حصة الاجهزة الامنية بواقع 19 ترليون دينار عراقي وبالعام الذي سبقه اقل بقليل لذلك العبرة اثبتت ليست بالزيادة ولابد من تقنين المصروفات بالطريقة المثلة والحديث عن زيادة القدرة البشرية في المؤسسات الامنية لم يعد مقنع بدرجة كبيرة”. وبين ان ” وزارة الدفاع بحاجة الى زيادة في حصة موازنتها هذا العام لاسيما على مستوى الجهد الجوي والدفاعات الجوية والقوة البحرية على مستوى اسلحة الصنوف من اجل تطوير الجيش , اما موازنة الشرطة فلا باس بها وهي مستقرة وكبيرة والمعدات الموجودة لدى الشرطة ايضا مقنعة لكن يبقى العراق بحاجة الى اجهزة للكشف عن المتفجرات بعد فساد الاخيرة “.داعيا الى ضرورة تطوير تكنلوجيا الامن وليس شراء المزيد من الاسلحة او المعدات الثانونية او زيادة اعداد المنتمين لسلكي الدفاع والداخلية لان العراق يواجه حرب شوارع ضد الارهاب وليس حربا مفتوحة كما في ساحات الحرب الاعتيادية”. وكشفت اللجنة المالية البرلمانية قبل ايام عن التخصيصات المعدة للاجهزة الامنية من موازنة العام المقبل حسب اعداد الحكومة لمسودة عام 2014 بتخصيص حصة لوزارة الدفاع بلغت 6 تريليونات و376 مليار دينار ووزارة الداخلية 10 تريليونات و323 مليار دينار، ومجلس الامن الوطني 302 مليار دينار , في حين الموازنة الاتحادية للعام المقبل ستبلغ بالاجمال174 تريليونا و649 مليار ديناربزيادة عن سابقتها لعام 2013 بواقع اكثر من 36 تريليون دينار عراقي.









