الحقيقة/ خاص
افتتح صباح الخميس الماضي في مدينة اربيل، السمينار النقابي اليساري العربي الأول بضيافة الحزب الشيوعي العراقي وحضور ممثلي العديد من أحزاب وقوى اليسار في البلدان العربية، وشخصيات نقابية، وممثلي حكومة اقليم كردستان. ويتناول السمينار الحراك السياسي الراهن في المنطقة ودور النقابات ومنظمات المجتمع المدني.
والقى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، كلمة تحدث فيها عن التطورات السياسية في المنطقة وتأثيراتها على شعوبها، متوقفاً عند مهام قوى اليسار لتفعيل دورها وتعظيم اسهامها في نضال شعوبنا صوب تحقيق الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية وجاء في الكلمة “. نجتمع اليوم في ظروف غاية في الحساسية والتعقيد، حيث تعيش منطقتنا عموما ازمة عميقة متعددة الجوانب والابعاد (رغم تباين مستوياتها واشكال تجليها في هذا البلد او ذاك)، ازمة طال أمدها وتعقد مسارها وسبل حلها.
وتتجلى هذه الازمة البنيوية المستعصية في كثير من المظاهر والتجليات المشتركة التي تطفح بها الاحصائيات، والوقائع المنشورة عن:
حالة المواطنين الاجتماعية، حيث البطالة، الفقر، الجهل، المرض، وهوة سحيقة بين ثروات اقلية خاصة بأرقام فلكية، واغلبية تعيش في حدود خط الفقر او ما تحته.
ومعاناتهم الاقتصادية: في اقتصاد ريعي (وحيد الجانب) مشوه ومتخلف.. تمثل موارد النفط (في الغني من هذه البلدان) 95 بالمئة من موارد الميزانية العامة.
وظروفهم السياسية، حيث الانظمة الاستبدادية، الدكتاتورية واللاديمقراطية والمعادية لحقوق الانسان واتباع نهج القمع والارهاب.. وما يخلقه كل ذلك من توتر اجتماعي واحتقان سياسي.
ووضعهم الثقافي: فيما نشهده من ضعف الوعي وانتشار الامية والخرافات والتخلف العلمي التكنولوجي.. وغير ذلك.
ويشارك في السمينار النقابي ممثلون عن الحزب الشيوعي السوداني، حزب الشعب الفلسطيني، الحزب الشيوعي الاردني، الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب الشيوعي المصري، حزب التقدم والاشتراكية في المغرب، الحركة التقدمية الكويتية، المنبر الديمقراطي التقدمي في البحرين، جبهة التحرير الفلسطينية، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
وتحدث في جلسة الافتتاح وزير الثقافة في حكومة الاقليم كاوه محمود، وألقى كلمة ترحيببة بالوفود المشاركة في السمينار النقابي. وفي أجواء ودية استقبل رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، المشاركين في السمينار. وتحدث في اللقاء معبراً عن اعتزازه بالحزب الشيوعي العراقي ودوره ودفاعه عن حقوق الانسان العراقي، وما قدمه من تضحيات وشهداء. وقد أشاد الحضور بما تشهده كردستان العراق من نهضة وعمران، وما تعيشه من أجواء ديمقراطية. وزار المشاركون في السمينار النقابي مقبرة شهداء الحزب الشيوعي العراقي في اربيل، التي تضم رفات شهداء الحزب الذين كان لهم شرف الإسهام في حركة الانصار التي قارعت الدكتاتورية، مع أنصار (بشمركة) الاحزاب الكردستانية. وكانت الزيارة مناسبة للحديث عن الشهداء ومآثرهم البطولية.









