خاص/ الحقيقة
قالت شميران مروكل سكرتيرة رابطة المرأة العراقية حول قانون الأحوال الشخصية الأخير. مشيرة إلى: إن قانون الأحوال الشخصية العراقي المرقم (188) الصادر عام 1959 الذي ساهمت في إصداره رابطة المرأة العراقية وبشكل مباشر عبر المساهمة الفاعلة للدكتورة نزيهة الدليمي سكرتيرة الرابطة ووزيرة البلديات في حكومة ثورة الرابع عشر من تموز ، أحد أكثر القوانين تحضرا في الشرق الأوسط والمنطقة العربية ، لما له من ميزات إيجابية حققت جانبا مهما من جوانب تنظيم شؤون الأسرة وحقوق المرأة ومقارنة بالقوانين المشابهة في المنطقة، حيث ضمن الحد الأوفر من الحقوق الإنسانية مما جاء في اجتهادات وأحكام كل مذهب من المذاهب الإسلامية . وحقق التوافق الفقهي في إطار قانون مدني موحد لمعظم العراقيين ، إلا إن هذا لايعني خلوه من بعض الثغرات التي يفترض إزالتها بالتعديل أو الإلغاء أو الإضافة استناداً للمعايير الدولية وتماشياَ مع مثيلاتها من قوانين الدول المدنية المتحضرة . وفي الوقت الذي كنا نتطلع فيه إلى إصدار قانون مدني للأحوال الشخصية يتناسب مع التضحيات التي قدمتها الحركة النسوية العراقية عبر تاريخها النضالي الطويل والعسير في ظل أنظمة استبدادية وسنوات دامية إلى جانب نضالات الشعب العراقي بكافة أطيافه من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ وحدة الشعب فوجئنا بقرار لا يختلف عن سابقه من قرارات غير مدروسة ولا تنسجم مع الدستور ومع طبيعة وواقع المجتمع العراقي ومع حجم نضالات المنظمات النسوية العراقية وبدعم وتأييد إقليمي ودولي ساعية لإقرار قانون يوحد العراقيين ويؤمن استقرارهم . لذا نطالب بإلغاء مثل هكذا قوانين لاتخدم النسيج العراقي ولاتعزز لحمته والعودة للتشاور مع الجهات ذات الصلة من قانونيين ومنظمات مجتمع مدني المهتمة بحقوق المرأة التي ما زالت إلى الآن لم تتوصل إلى رأي بشأن المادة 41 من الدستور العراقي التي ما زال مادة دستورية خلافية.









