الحقيقة\ بغداد
رد مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، قانون البنى التحتية، الى مجلس الوزراء، بعد رفض الكتل السياسية التصويت على الفقرة الاولى من القانون وتعديلاتها. وقال مصدر في الدائرة الاعلامية للبرلمان في، إن “مجلس النواب رد ،يوم الإثنين، قانون البنى التحتية الى الحكومة الاتحادية بعد رفض الكتل السياسية التصويت عليه”. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه أن “الكتل السياسية رفضت التصويت على الفقرة الاولى من القانون وتعديلاتها مرتين ، مما أدى الى إلغائه بشكل رسمي وإعادته الى أروقة الحكومة”.
وينهي رفض مجلس النواب لقانون البنى التحتية جدلا واسعا وخلافا بين الحكومة والبرلمان حول اقرار القانون، اذ طالبت الحكومة وعلى رأسها نوري المالكي بإقراره بأسرع وقت، فيما أثارت الكتل السياسية جدلا حول فقرات القانون وعدته غير مناسب للوضع العراقي. فيما انتقدت لجنة الخدمات والاعمار واللجنة الاقتصادية في البرلمان أمس الاثنين، رد مجلس النواب لقانون البنى التحتية، عادتين ان المجلس رفض “أهم” القوانين بسبب الخلافات السياسية رغم العمل على القانون منذ عامين ونص العام، اكدتا أن رفض القانون من قبل بعض الكتل هو “عقاب للشعب العراقي” نتيجة تظاهراته المطالبة بالغاء الرواتب التقاعدية للنواب.
ورفعت رئاسة مجلس النواب الجلسة الـ29 من الفصل التشريعي الاول للسنة التشريعية الرابعة إلى يوم غد الاربعاء، فيما شهدت الجلسة رد البرلمان مشروع قانون البنى التحتية إلى مجلس الوزراء، وإنهاء القراءة الاولى والثانية لثلاثة مشاريع قوانين. وقال مصدر في الدائرة الاعلامية للبرلمان إن “رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي رفع الجلسة الـ29 من الفصل التشريعي الاول للسنة التشريعية الرابعة التي عقدت اليوم، على تعقد بعد يوم غد الاربعاء”، مبينا أن “الجلسة شهدت فشل المجلس بالتصويت على مشروع قانون اعمار البنى التحتية والخدمات ورده إلى مجلس الوزراء”. وأضاف المصدر أن “الجلسة شهدت ايضا إنهاء القراءة الاولى لمشورع قانون تصديق اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين جمهورية العراق وارمينيا، والقراءة الاولى لمشروع قانون نقابة الاكاديميين العراقيين، والقراءة الثانية لمشورع قانون تعديل قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1976”.
الى ذلك طالبت لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية، رئاسة البرلمان بكشف اسماء النواب الذين لم يصوتوا على قانون البنى التحتية وتم رده إلى الحكومة، مشيرة إلى أن القانون سيرحل للدورة النيابية المقبلة.
وقالت رئيس اللجنة فيان دخيل خلال مؤتمر صحفي عقدته، أمس، بمبنى البرلمان مع عدد من أعضاء اللجنة، وحضرته (الحقيقة) ، إن “مجلس النواب للأسف رد اليوم اهم قانون للشعب العراقي وهو قانون إعمار البنى التحتية والموجود منذ الدورة السابقة والذي كان يرفض باستمرار لارتباطه بالحكومة”، مطالبة رئاسة البرلمان بـ”كشف اسماء النواب الذين لم يصوتوا على قانون البنى التحتية”.
وأضافت دخيل أنه “تم تشكيل لجنة من لجنة الخدمات واللجنة المالية منذ سنتين ونصف للعمل على تأهيل القانون للوصول إلى صيغته المثلى من اجل اقراره وكان هناك اتفاق بين الكتل على اقراره وتفاجأنا اليوم برده للحكومة”، معربة عن استغرابها من “عدم حرص الكتل السياسية على مصلحة الشعب العراقي”. من جانبها أكدت كتلة دولة القانون البرلمانية، أن بعض الكتل السياسية عاقبت المواطن العراقي من خلال عدم تصويتها على قانون البنى التحتية، معربة عن استغرابها من عدم تصويت تلك الكتل على القانون وحرمان الشعب من مشاريع مهمة. وقال رئيس الكتلة النائب خالد العطية خلال مؤتمر صحفي عقده، بمبنى البرلمان مع عدد من نواب الكتلة “: إن كتلته “وافقت على استثناء بعض القطاعات المهمة من القانون وتم التوافق على اغلب بنوده بعد مخاض عسير وجهود حثيثة ليتم تمرير قانون البنى التحتية”، مبينا: “فوجئنا بإسقاط قانون البنى التحتية وعدم تمريره، ما أدى الى حرمان الشعب من فرص الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية المهمة وتحسن مستوى المعيشة والتنمية بالعراق”.
من جهته، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي خلال المؤتمر ذاته: إنه “كان المفروض على الكتل السياسية ان تتصارع من اجل خدمة الشعب العراقي، الا انها عاقبت المواطن من خلال منع الحكومة من تقديم الخدمات عبر قانون البنى التحتية”، معرباً عن استغرابه من “عدم تمرير القانون من قبل بعض الكتل السياسية”. وأضاف العبادي وهو رئيس اللجنة المالية: أن “الإنتاج النفطي للعراق سيصل في عام 2018 الى ثمانية ملايين برميل، بينما يصدر الآن 2,6 مليون برميل يوميا”، موضحاً أن “الإنتاج النفطي الحالي غير قادر على تغطية تكاليف المشاريع، لكنه سيكون كذلك بحلول عام 2018، ولذا علينا أن نبني الآن وندفع في الاعوام اللاحقة.









