الحقيقة/خاص
قالت كتلة الاحرار النيابية ان رفض المرجعية الدينية لتأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، منع محاولات بعض الكتل السياسية بذلك.
وقال رئيس الكتلة بهاء الاعرجي في بيان له تلقت (الحقيقة) نسخة منه ان “متتبع الأخبار يرى ان المرجعية في خطبتها الجمعة الماضية قد بيّنت ومنعت تأجيل الانتخابات بعد أن أرادت بعض الكتل تأجيلها من خلال تكليف بعض الجهات الطعن بالقانون أمام المحكمة الاتحادية، وذلك يعني الخوف أو الخشية لهذا السبب من تأجيل الانتخابات قد تبددت وهي خطوة بالاتجاه الصحيح وطالما كنا ننبه إلى ذلك”. وأضاف ان “بيان رئاسة الجمهورية باعتبار التصويت على قانون الانتخابات هو جاء وفقاً للقاعدة القانونية المجسدة بالمادة(928) من القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 التي مفادها الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة”. وأشار الاعرجي الى ان “بيان رئاسة الجمهورية فيه مدلولان، الأول انه هذا لا يعني أن رئاسة الجمهورية هي التي تمنح الإجازة لمجلس النواب، حيث إن المادة الأولى من الدستور تنص على أن النظام في العراق برلماني فإن هذا البيان بموجبه أوكلت الرئاسة البرلمان بالقيام بأخذ مهامها وفقاً لتفسيرات المحكمة الاتحادية”. وتابع “اما المدلول الاخر وهو الأهم إنه لا يجوز لأي جهة الطعن بالقانون على أساس إنه مقترح، لاسيما وإن بعض الجهات صرحت بذلك علناً وجهات أخرى أرادت من هذا الحق أن تمرر به لمشروع باطل”.
من جانبه قال النائب عن التحالف الكردستاني حميد عادل بافي ان “الطعن في قانون الانتخابات النيابية سيؤثر سلباً على العملية السياسية وعلى الديمقراطية في العراق”، مبيناً أن “جهة سياسية قد تدفع كيانات وتشجع أشخاصاً للطعن في القانون لتحقيق غاياتها والحصول على أهدافها”.
وأوضح بافي في بيان له تلقت (الحقيقة) نسخة منه إن “العملية السياسية في العراق لا تزال تحدق بها أخطار داخلية وإقليمية كثيرة، والحياة الديمقراطية هي الأخرى غير راسخة على الأرض بل هي أقرب إلى الشعارات منها إلى التطبيقات العملية والحقائق الثابتة وخاصة في مجال حقوق الإنسان وحفظ كرامته وحقوق المكونات ورعاية مصالحها، وتحقيق المصالحة الوطنية، والالتزام بالدستور والقانون، وتأسيس القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والمشاركة الجماعية في اتخاذ القرارات المهمة للحكومة الاتحادية والتوازن المكوناتي في مؤسساتها، واستقلالية القرار العراقي عن تأثيرات محيطه الإقليمي”. وأضاف بافي ان “قانون انتخابات مجلس النواب قد تعرض أثناء إجراءات تشريعه إلى ضغوط من قبل أطراف داخلية وخارجية لكي يشرع حسب رغبات ومصالح جهات معينة بعيداً عن نص الدستور وروحه وعن العدالة والشفافية، وإن كتلاً ونواباً إنما وافقوا على الصيغة النهائية للقانون وهم غير راضين، ولكن حفاظاً على البقية الباقية من مظاهر الديمقراطية وعدم انهيار العملية السياسية برمتها، وحرصاً منهم على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وتضامناً مع تطلعات الجماهير في أن الانتخابات لعلها تحمل معها ما هو في صالح المواطنين”. وبين ان “هناك مواضع خلل كثيرة في القانون تتيح لأي جهة أو شخص أن يطعن فيه لدى المحكمة الاتحادية العليا، ومنها أن القانون لم يجعل العراق دائرة انتخابية واحدة كما ورد في الدستور بالمادة (49) تحقيقاً للعدالة والقاسم الانتخابي الموحد وليمثل النائب الشعب العراقي كله قولاً وعملاً، وإنما فرق القانون وشتت العراقيين في دوائر متعددة لمصالح ضيقة غير وطنية من حزبية ومناطقية وغيرها”.









