السياسية

هزات أرضية نادرة تقلب موازين عوامل الطبيعة في العراق

الحقيقة / متابعة 

 

مازال العراقيون يعانون من الامطار التي اجتاحت البلاد قبل ايام عدة، وخلفت الكثير من الدمار، أناس بسطاء في كل مرة هم ضحية مثل تلك الأحداث، ولكن الخوف من النتائج يضاف الى سلسلة حلقات معاناة المواطنين، هزات ارضية ارتدادية ضربت انحاء متفرقة من العاصمة ومحافظات خلفت ضحايا وآثار اقتصادية في الممتلكات لاسيما المناطق التي انبثقت منها الهزات التي استشعرها الجميع من دون استثناء في معظم الاحياء السكنية.

 يقول خالد ابراهيم، من محافظة ديالى،  إن “الهزات الارضية التي ضربت المنطقة والمحافظة تعد امرا خطيرا ينذر بفاجعة اذا ما ظلت الموجة التي تدمر الاراضي وتسبب كوارث مادية وبشرية، لكن الاوضاع في العراق وكما يعلم الجميع تختلف عن جميع دول الخط الزلزالي العالمي، لذا كان من الاجدر على الجهات المعنية بالامر ان تنبه المواطنين بأن هزات ستحدث ليؤخذ بنظر الاعتبار ما قد سينتج عنه”. 

وتطالبت سارة كاظم، طالبة من جامعة بغداد، الجميع ان “يكونوا على اهبة الاستعداد لمواجهة ما اهو اخطر واكبر، لاسيما اننا لم نتعرض منذ عشرات السنين الى هزات كالتي حدثت مؤخرا، التي زرعت حالات نفسية وخوفا لا يمكن السيطرة عليه او مجابهته”.

 وتدعو سارة الجهات المعنية “لضرورة ازالة كل العوائق التي تؤثر على المواطنين حماية لهم ولأحيائهم السكنية عن طريق اتباع طرق متطورة وتقنيات حديثة، ناهيك عن تصريف مياه الامطار التي ما زالت في بعض المناطق الى هذه اللحظة”.

 ويبين علاء حمزة من محافظة بغداد،  ان “ما حدث في بعض مناطق بغداد لم نكن نعلم في بادئ الامر انها هزة ارضية، بل كنا نعتقد انه انفجار فقط، لكن بعدها تبين ومن خلال وسائل الاعلام العراقية والعربية ان العراق يتعرض الان لهزات ارضية تختلف مدى قوتها من منطقة لاخرى”.

 ويضيف علاء ان “الواجب الرئيس والعاتق الاكبر يقع على الجهات ذات العلاقة التي يفترض ان تنبه المواطنين قبل موعد حدوث الزلزال، من اجل الحفاظ على حياتهم وتقليل الاخطار التي ستنتج عنه، لكون ما حدث امرا بالغ الخطورة وله تأثيرات وخيمة اذا مااستمر على البلاد”.

 ويلفت وسيم حازم، من اهالي شارع حيفا الى ان “المنطقة التي نسكن فيها تتأثر بشكل خطير ومخيف لكوننا في مجمعات سكنية لا ارضية، وبالتالي عند حدوث هزات ارضية نضطر جمعيا ان نترك الشقق والنزول للشوارع العامة من اجل الحفاظ على سلامتنا واسرنا، الا انه لا يمكن ان نصف حالة الذعر والخوف التي تسيطر علينا في تلك اللحظات التي قد تمر وكأنها سنوات”.

 ويطالب احمد عبد القادر موظف حكومي، من محافظة بابل، الجهات الحكومية، الى “الاسراع في معالجة الاضرار التي تنتج عن ما تحدثه العوامل الطبيعية، والتي يكون المواطن ضحيتها الوحيدة التي اصبح لا يعي ولا يعرف من اين تأتيه الازمات والمشاكل، عن طريق تشكيل لجان مختصة لتقيم الاضرار التي تنتج وتعويض الاهالي وبشكلا فوري”.

 ولا يخفي سالار سلام، من قضاء خانقين، ان “اهالي القضاء قلقون من طبيعة الهزات التي تضرب المنطقة، لكونهم يقعون على خط وتماس واحد مع مواقع حدوث الزلازل التي تضرب بين الحين والاخر مناطق ايرانية محاذية للحدود الجغرافية مع العراق، واتباع اقصى درجات الحيطة والحذر واتباع تعليمات الجهات الامنية عامل اساسي ومهم للحفاظ على بقاء الارواح”.

 ويشير استاذ الجيولوجيا في جامعة بغداد عبد الحميد مظفر الى ان “ما يحدث من هزات يشعر بها سكان العاصمة ومحافظات تكون بعيدة عن مركز العاصمة جلها تكون من نتائج ما يحدث في زلازل المناطق الجبلية الواقعة شمال البلاد، لاسيما ونحن نقع على خط موازي للجبال الواقعة شرقي العراق وغربي ايران، لذا عند حدوث اي هزة ارضية سيشعر بها سكان العراق حتى لو كانت بشكل خفيف”.

 واعلنت الانواء الجوية في العراق ان “الهزات الارضية قد تستمر بفعل النشاط الزلازلي الحاصل على الحدود الايرانية العراقية، والذي يؤثر على جميع مناطق البلاد، اذ ان العراق محاذ لدول اقليمية تنشط فيها موجات الزلازل كما في تركيا وايران وبعض مناطق الخليج”.

 ويؤكد مسؤول الرصد الزلزالي عبد الكريم عبد الله، إن “الهزات الارضية تحدث باستمرار إلا أن المواطن لا يشعر بها، لكن الهزات الاخيرة كانت اقوى من المرات السابقة حيث وصل قياسها الى خمس درجات وفق المقياس العالمي”.

 ويبين عبد الكريم أن “من المرجح أن تعود هذه الهزات للمناطق القريبة من الخط الزلزالي ما بين محافظتي واسط وديالى”، مشيرا إلى أن “قضاء خانقين كان الأكثر تأثرا بسبب وقوعه على الخط الزلزالي المسمى زاكروس هملايا، والذي أدى إلى أضرار مادية ببعض البنايات والدور في القضاء”.

 يذكر ان بغداد ومحافظات عدة كانت قد استشعرت هزات بلغت أشدها خمس درجات، ضربت اقضية ونواحي حدودية ارتدت الى قلب المدن في العاصمة، منها مناطق الشعب والدورة والاعظمية والوزيرية وباب المعظم وحي الاعلام وبمختلف الاحياء في جانبي الكرخ والرصافة حتى وصل الى جنوبي البلاد في محافظات كربلاء وبابل والنجف وواسط، والاعنف في قضاء خانقين، مصدر انتشار القوة الزلزالية التي استشعرها اهالي القضاء بخوف وقلق كبير، ومما يزيد من خوف الاهالي ان الانواء الجوية والمتخصصين يصرحون بشكل مستمر ان العراق مقبل على هزات ارضية كبيرة قد تكون الاعنف والاشد التي تجتاح البلاد.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان