السياسية

وزير العدل: لن أتراجع عن القانون الجعفري

الحقيقة / بغداد 

 

قال وزير العدل حسن الشمري، إن قرار مجلس الوزراء القاضي بتأجيل مشروع قانوني الأحوال الشخصية الجعفري والقضاء الجعفري وتعليقهما على موافقة المرجعيات الدينية العليا، هو إلغاء ومنع تشريعهما من الناحية العملية.

 وأكد الوزير في بيان له :على نسخة منه “كان التعصب الفكري والطائفي وحسابات التنافس السياسي والانتخابي، هي من أحبط تشريع هذين القانونين، بالرغم من دستوريتهما وموافقتهما للشريعة الإسلامية وفق مذهب آل البيت (عليهم السلام).

 وعبر الوزير عن أسفه أن “ينسف جهد استمر لثلاث سنوات، لميول نفسية مريضة ومرتعبة من فقدان نفوذها وتأثيرها في ظل تصاعد الوعي الديني والاجتماعي لدى أتباع آل البيت (عليهم السلام)”.

 واكد الشمري على انه لن يتراجع عن هذين المشروعين قائلاً “بالرغم من إنني قد أديت ما عليّ في هذه المرحلة، إلا إنني أؤكد لن أتراجع، عن هذين المشروعين، وأمثالهما فيما يخدم المصلحة العامة” محملّاً الوزراء الذين عملوا على إفشال هذين القانونين المسؤولية أمام الله تعالى وآل البيت (عليهم السلام) والناس والتأريخ”. 

يذكر ان قانون الأحوال الشخصية الجعفري وقانون القضاء الجعفري قدم للتصويت خلال جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية الأسبوعية التي عقدت برئاسة نوري المالكي”، امس الاول الثلاثاء وارجئ التصويت عليه”

 وأوضح مصدر مطلع الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن “ستة من الوزراء الذين يمثلون الاكراد والسنة صوتوا على القانون”، مشيرا الى ان “أربعة من وزراء التحالف الوطني تغيبوا عن الجلسة”.

 وأضاف “بعد مناقشات مستفيضة لمختلف جوانب مشروعي القانونين، تبلورت ثلاث وجهات نظر طرحت جميعا للتصويت، الأولى تدعو الى تبني مشروع القانون بعد موافقة المرجعية الدينية العليا المتثملة بسماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني. والثانية تنص على ادخال مشروع القانون المقدم ضمن القانون الحالي بعد موافقة المرجعية الدينية العليا والتقاضي على أساسه لمن يطلب ذلك ، والثالثة تبني مشروع القانون بعد الانتخابات التشريعية القادمة وبعد موافقة المرجعية العليا عليه”.  وتابع قائلا “طرحت جميع وجهات النظر الثلاث على التصويت فلم تحصل على الأصوات اللازمة للمصادقة عليها سوى وجهة النظر الثالثة”.  واستند وزير العدل في مشروع قانونه على المادة 41 من الدستور التي تنص على أن “العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية، حسب ديانتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظم ذلك بقانون”. ويرى المعترضون ان القانون النافذ حاليا فيه الكثير من المواد الجعفرية من اصل نحو 90 مادة، فيما ترى عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية ازهار الشيخلي ان المادة الدستورية تعد من المواد الخلافية، وان الظرف العام لا يسمح باثارة مثل هذا القانون، كما انه سيشجع القوى الاسلامية السنية على تشريع قوانين مماثلة.

 ووفق مسودة قانون الاحوال الشخصية الجعفرية، فان القانون يهدف الى تأسيس قضاء شرعي جعفري يفصل في الخصومة بين المتخاصمين وانهائها وفقا للفقه الجعفري في القضايا والموضوعات المنصوص عليها في قانون الاحوال الشخصية الجعفري. وتنص المادة الثانية على تأسيس مجلس يسمى (المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الجعفري) يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري ويمثله رئيس المجلس او من يخوله. وأشارت المادة الى ان القضاء الشرعي الجعفري يرتبط بالمرجع الديني الأعلى للمذهب الجعفري في العراق.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان